fbpx
الرياضة

هل يعالج الحبس مرض المنشطات؟

الوزارة والجامعات تتجند لمحاربتها والعقوبات جنائية وتأديبية

رغم تأخر وزارة الشباب والرياضة في الدفع بمشروع قانون يتعلق بمكافحة المنشطات في المجال الرياضي، إلا أن خطورة هذه الآفة جعلت من الضروري البحث عن سبل المكافحة والحد منها لما تشكله من عقبة نحو ترك الرياضة نظيفة وبعيدة عما يضرب أساسها في العمق.

فخلال الأيام القليلة المقبلة، ستبدأ لجنة القطاعات في مناقشة مشروع القانون، الذي يتضمن الكثير من العقوبات الجنائية والتأديبية ضد كل من ثبت تعاطيه أو ترويجه مواد منشطة.

وجاء هذا القرار بعد أن أصبح عدد من الرياضات مرتبطة بالمنشطات، أو غيابها تماما عن هذه الفحوصات.

آخر فضيحة

شكل سقوط الملاكمة المغربية من جديد في فضيحة المنشطات، بعد إبعاد الملاكم يونس بعتي من المشاركة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي، عقب ثبوت تعاطيه مواد محظورة، حلقة أخرى وليست أخيرة، من مسلسل فضائح الرياضة الوطنية.

وسبق للملاكمة المغربية أن عانت كثيرا بسبب هذه الآفة إذ أسفرت نتائج اختبار فحص المنشطات الذي قامت به المنظمة الجهوية لمكافحة المنشطات بتنسيق مع اللجنة الدولية السنة الماضية، عن ثبوت تناول الملاكمين المغربيين حمزة البرباري وسعيد هرنوف مواد محظورة.

وانضاف حمزة البرباري (وزن أقل من 64كيلوغراما) وسعيد هرنوف (وزن 75 كيلوغراما)، إلى محمد العرجاوي، المشارك في الألعاب الإسلامية بعد سقوطه هو الآخر في فحص المنشطات، قبل أن تتم تبرئته بعد ذلك، بعد أن تم تبرير المادة المحظورة التي ظهرت في عينة دمه باستعماله دواء إثر إصابته في العين.

الحبس للمخالفين

تشرع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس المستشارين في مناقشة مشروع قانون يتعلق بمكافحة تعاطي المنشطات في مجال الرياضة، ستتقدم به وزارة الشباب والرياضة.

وحسب مشروع القانون فإنه يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 20 ألف درهم إلى 50 ألف درهم كل من ارتكب خرقا لقواعد مكافحة المنشطات، مع رفع الحد الأدنى للعقوبة ليصل إلى 100 ألف درهم عندما ترتكب الأفعال في إطار عصابة منظمة أو تجاه قاصر.

كما يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة من 30 ألفا إلى 60 ألف درهم كل من لم يتقيد بتنفيذ عقوبة تأديبية نهائية صادرة عن الوكالة في حقه، معلنا أنه يمكن الحكم على الأشخاص المدانين من أجل ارتكاب إحدى المخالفات بالعقوبات الإضافية أو التدابير الوقائية.

وسيتم حسب القانون إحداث الوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات، سيكون دورها إعداد وتنفيذ البرنامج السنوي لأعمال مراقبة تعاطي المنشطات وكذا تنسيق أعمال الوقاية ومساعدة الإدارات والجامعات والجمعيات والشركات الرياضية في التدابير المراد اتخاذها للوقاية من تعاطي المنشطات.

“أم الألعاب” سادسة

وضعت الوكالة الدولية لمحاربة المنشطات، ألعاب القوى المغربية في الرتبة السادسة عالميا في عدد الحالات الإيجابية المتورطة في تعاطي المنشطات، طبقا للجواز البيولوجي للرياضيين.

ونشرت الوكالة الدولية لمحاربة المنشطات بيانا يخص الحالات الإيجابية التي كشف عنها جواز السفر البيولوجي للعدائين، خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2015، ووضعت المغرب في الرتبة السادسة بخمس حالات إلى جانب إيطاليا.

ووضع البيان روسيا في صدارة الدول المتورطة في فضيحة المنشطات التي يكشف عنها الجواز البيولوجي للعداء، وحلت وراءها العاب القوى التركية، ثم أوكرانيا في الرتبة الثالثة والبرتغال في الرتبة الرابعة، وإسبانيا خامسة.

وخلال الفترة الأخيرة، صحح الاتحاد الدولي لمكافحة المنشطات وضعية المغرب من خلال منح جامعة ألعاب القوى أحسن هيأة وطنية لمحاربة المنشطات.

الكرة في المقدمة

من المقرر أن تشهد مباريات البطولة الوطنية للقسم الأول بداية من الموسم الرياضي المقبل، حملة كبيرة لمكافحة المنشطات من خلال إجراء أربعة فحوصات في كل مباراة بمعدل لاعبين من كل فريق، يتم اختيارهم بشكل عشوائي، كما جرت العادة في المسابقات القارية والعالمية.

وكانت عدد من الأندية قد سبقت القرار الأخير بإخضاع لاعبيها لفحوصات طبية دقيقة، استجابة لدورية صادرة عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اشترطت من خلالها الأخيرة، ضرورة توصلها بالملفات الطبية الكاملة لكل لاعب من أجل منحه رخصة الممارسة.

خطر حقيقي

أولا، يتم تعريف المنشطات من قبل الهيآت الرياضية العالمية، ضمنها اللجنة الدولية بالمادة أو الدواء الذي يدخل الجسم بطرق وكميات كبيرة بهدف رفع الكفاءة البدنية، لتحقيق إنجاز رياضي بطريقة غير مشروعة، واستعمالها له تأثيرات سلبية على صحة الرياضيين.

وأثبتت كل الدراسات العلمية التي أجريت في العالم أن المنشطات لها أضرار صحية خطيرة على صحة الانسان خاصة الرياضيين منهم، الذين يرغبون في الوصول الى الأرقام العالمية إذ يحتاجون الى جهد عال وقوة بدنية هائلة.

ويدفع الإدمان على المنشطات إلى العجز الجنسي  وأمراض الكلي وسرطان البروستات والذبحة القلبية والالتهاب الكبدي والأرق والهلوسة وفقدان التوازن.

أحمد نعيم

كيف تدخل المغرب؟

كشفت التحقيقات، التي أجريت من قبل عدد من الهيآت أن المنشطات تدخل إلى المغرب من دول عديدة، عن طريق عدائين ومدربين ورياضيين يقومون بترويجها بينهم مقابل مبالغ مالية مهمة، إذ أن هدف مروجيها يكمن في تحقيق فائدة مالية مقابل رغبة الرياضيين في تحقيق إنجاز رياضي.

وتدخل إلى المغرب إما عن طريق الجزائر أو إسبانيا أو مباشرة من الصين، وأن هناك لوبيا عالميا لديه وكلاء في جميع دول العالم، يعملون على استقطاب الرياضيين الذين يرغبون في اقتنائها.

وذهبت تحقيقات أخرى إلى أن هناك العديد من المختبرات غير مرخص بها في أوربا الشرقية تعمل على إغراق العالم بمنتجات من هذا القبيل، وهو ما أكدته التحقيقات التي أجرتها الشرطة القضائية بفرنسا.

طرق إجراء الكشف في كرة القدم

1 – جميع اللاعبين خاضعون لاختبار الكشف عن المنشطات، ويعتبر اللاعب الممتنع عن الكشف مشكوكا في أمره ومدان بتعاطي المنشطات .

2 – يتم اختيار اللاعب عشوائيا قبل انتهاء المباراة، ويكون في بعض الأحيان اختيار اللاعب الذي يؤدي نشاطا غير طبيعي داخل الملعب .

3 – يتوجه اللاعب إلى مكان الكشف خلال ساعة من إبلاغه ذلك مصطحبا معه هويته أو رخصته بالإضافة إلى طبيب الفريق او المدرب .

4 – اختيار زجاجات مرقمة لاستخدامها أثناء تحليل العينة البولية .

5 – إعطاء عينة البول والتي تسلم في وجود شاهد الى المراقب الخاص بالمنشطات .

6 – التوقيع على إقرار بأن اجراءات الاختبار قد تمت بطريقة صحيحة وقانونية ويكون ذلك بحضور المراقب.

7 – ترسل العينة إلى المختبر من أجل تحليلها بعد أن تعطى علامة سرية وختم خاص بها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى