fbpx
وطنية

قنبلة جديدة بمشروع قانون المالية

الإيجارات المهنية ستخضع للضريبة على القيمة المضافة والمكرون مطالبون بالحصول على تعريف جبائي
كشفت نقاشات مشروع قانون المالية للسنة الجارية بمجلس النواب، عن قنبلة موقوتة ستنفجر في وجه أصحاب المهن الحرة وأصحاب المحلات المكترية. ويتعلق الأمر بمقتضى توضيحي للمادة 89 من المدونة العامة للضرائب، الذي يعمم إخضاع الضريبة على القيمة المضافة، لتشمل أيضا أكرية المحلات المهنية.
وجاء هذا المقتضى، حسب معدي مشروع قانون المالية، من أجل لبس في الصيغة العربية للمدونة العامة للضرائب، التي تنص على أن الإيجارات الواقعة على الأماكن المفروضة أو المؤثثة تخضع وجوبا للضريبة على القيمة المضافة، ما يخلق لبسا في تفسير هذه المدة، إذ تفسر هذه الصيغة على أن الأماكن المفروضة الخاصة بالسكن هي التي تخضع للضريبة، في حين تستثنى الأماكن التجارية أو الصناعية، ما ينتج عنه الكثير من المعالجات. لذا، جاء التوضيح ليضع حدا لهذا اللبس في التأويل، إذ يقترح مشروع قانون المالية التوضيح بأن الإيجارات المهنية خاضعة للضريبة على القيمة المضافة بسعر 20 %.
لكن هذا المقتضى الجديد خلق التباسا كبيرا، إذ أن تطبيقه سيثير العديد من الاحتجاجات وسينعكس سلبا على أصحاب المهن الحرة، خاصة أولئك الذين لا يستفيدون من الحق في الخصم مثل الأطباء والعيادات الخاصة، إذ في حال المصادقة على هذا المقتضى، فإن الأطباء الذين سيوقعون عقود كراء، ابتداء من يناير المقبل، سيتحملون تكاليف كراء إضافية بنسبة 20 %، ما سيدفعهم إلى إسقاط هذه التكاليف على المريض، الذي سيتحملها في نهاية المطاف.
في الإطار ذاته، ستتحمل مؤسسات التعليم التي توقع على عقود كراء جديدة ضريبة على القيمة المضافة بسعر 20 %، بناء على المقتضى الجديد، علما أن وزارة التربية الوطنية وجهت إشعارات لعديد من المؤسسات التعليمية تطالبها بضرورة تغيير محلاتها التي لا تستجيب للمعايير المطلوبة في مؤسسات التكوين، ما يعني أن هذه المؤسسات ستكون مضطرة، تحت طائلة سحب الرخصة، إلى كراء محلات تستجيب فيها للمعايير المطلوبة. ومما لا شك فيه أن المؤسسات التعليمية ستسقط التكاليف الإضافية على آباء وأولياء التلاميذ.
وأوضح إبراهيم باحماد، الكاتب العام لشبكة الخبراء الضريبيين بالمغرب، في تصريح لـ”الصباح”، أن هذا الإجراء بدل أن يرفع لبسا سيؤدي تطبيقه إلى مشاكل بين المكري والمكتري، إذ سيكون على صاحب المحل المجهز للكراء مطالبة المكتري بأداء 20 % إضافية على قيمة الإيجار، وتساءل أنه حتى وإن قبل المكتري بأداء الضريبة على القيمة المضافة، فكيف سيحولها المكري إلى إدارة الضرائب، علما أن فئات عريضة من المكرين لا يتوفرون على رقم تعريف جبائي؟ ما يفرض عليهم، إذا ما تمت المصادقة على المقتضى، التوجه نحو إدارة الضرائب التابعين لها من أجل الحصول على تعريف جبائي.
وهكذا يتضح أن الإجراء الذي جاء من أجل توضيح صيغة النص العربي للمدونة العامة للضرائب سيثير مشاكل لفئات واسعة من أصحاب المهن الحرة وسيجعل أصحاب محلات الكراء في وضعية قانونية وسيلزمهم التوجه إلى إدارة الضرائب للحصول على تعريفهم الجبائي.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق