fbpx
الأولى

التصريح بأجراء أشباح للاستفادة من “أمو”

مفتشو الضمان الاجتماعي رصدوا أزيد من 23 ألف عامل يشتغلون في “النوار”

كشفت معطيات جديدة عن مهام التفتيش والمراقبة، المنجزة من قبل مراقبي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عن تصريحات بأجراء أشباح، لا يعملون في الواقع لدى مقاولات أو جمعيات، لغاية الاستفادة من الخدمات العلاجية التي يوفرها التأمين الإجباري الأساسي عن المرض «أمو»، إذ أغلبهم يعانون أمراضا مزمنة.

وانتقل الضمان الاجتماعي إلى السرعة القصوى في ملاحقة «العمل السري»، إذ كشفت حصيلة المراقبة في هذا الشأن، عن ضبط 23 ألفا و637 شخصا يعملون في «النوار»، أي غير مصرح بهم من قبل مشغليهم لدى الصندوق، من خلال ألفين و87 عملية مراقبة أنجزت خلال سنة، واستهدفت المقاولات التي لا تصرح بأجرائها، أو تدلي بتصريحات مغلوطة حولهم (الأجور)، يتعلق الأمر هنا بـ 32 ألفا و45 أجيرا، ليستقر مجموع الأجراء الذين تمت مراجعة وتسوية وضعيتهم عند 55 ألفا و682 أجيرا، فيما وصل إجمالي الكتلة الأجرية التي جرت تسويتها عن مختلف عمليات المراقبة 1.5 مليار درهم.

وأفادت معطيات جديدة، اعتماد مراقبي الضمان الاجتماعي على التطور الجديد للوسائط المعلوماتية، ما أتاح سرعة تحليل التصريحات المدلى بها، وإماطة اللثام عن مجموعة من طرق الغش والتملص من أداء واجبات الانخراط في الصندوق، إذ تركزت حالات العمل السري، في قطاعات مثل الصناعة والبناء وأنشطة الخدمات الإدارية والدعم، وكذا الفلاحة والتجارة والتعليم الخاص، إلى جانب الطعامة والفنادق، فيما ركزت عملية المراقبة، التي تم تفعيلها أربع مرات خلال السنة الماضية، على رأس كل ثلاثة أشهر، على التصريح بالأجراء الأشباح، الذين كانوا موضوع 369 حملة مراقبة، يتعلق الأمر، حسب مصدر مطلع، بالمقاولات التي تصرح بأجراء لا يعملون في الواقع، موضحا أن جهات البيضاء وأكادير وطنجة- تطوان، والرباط- سلا، استأثرت بما نسبته 77 % من إجمالي عمليات مراجعة وتسوية أوضاع الأجراء.

وكشفت الإحصائيات التي حصلت عليها «الصباح»، عن توجيه لجنة برمجة مهام المراقبة، لما مجموعه 460 عملية مراقبة للمقاولات الناشطة في قطاع الصناعة، ما أسفر عن ضبط ألفين و738 أجيرا يشتغلون في «النوار»، وتسعة آلاف و505 أجراء موضوع تصريحات مغلوطة، لتتم تسوية ومراجعة وضعية 12 ألفا و243 أجيرا، أي كتلة أجرية بلغت قيمتها 399 مليونا و497 ألفا و541 درهما، متبوعا بقطاع البناء الذي استأثر بأكبر عدد من الأجراء غير المصرح بهم،  من خلال خمسة آلاف و61 أجيرا، فيما تمت تسوية ومراجعة وضعية 11 ألفا و691 أجيرا في هذا القطاع.

وأظهرت مؤشرات المراقبة، التي ترسم خطوطها العريضة لجنة لبرمجة مهام التفتيش والمراقبة، يرأسها مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي شخصيا، توجيه 114 عملية مراقبة إلى المقاولات الناشطة في قطاع الخدمات الإدارية والدعم، إذ تم رصد أربعة آلاف و654 عاملا غير مصرح بهم، وبوتيرة أقل، 100 عملية مراقبة موجهة إلى القطاع الفلاحي، مكنت من ضبط ثلاثة آلاف و499 حالة عمل في «النوار»، و120 حملة مراقبة، وقفت على عدم التصريح بألفين و515 عاملا لدى الصندوق في قطاع التعليم الخصوصي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى قطاع التجارة، موضوع 300 عملية مراقبة، أتاحت اكتشاف ألف و594 عاملا غير مصرح بهم.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى