fbpx
الأولى

اعتقال منعش عقاري باع 1700 هكتار سلالية

المحكمة أدانت أيضا مدير شركة اقتنت العقار بسنة حبسا بتهمة إصدار شيك دون مؤونة

أحال المركز القضائي للدرك الملكي بتمارة، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، الثلاثاء الماضي، منعشا عقاريا باع 1700 هكتار سلالية بمليار سنتيم، بعدما ظل مبحوثا عنه، منذ ثلاثة أشهر، قبل أن تصل إليه عناصر الضابطة القضائية ببلدية الهرهورة، لتصفده بعد إنزاله من داخل سيارته، وتأمر النيابة العامة بوضعه رهن الحراسة النظرية.

وكشف مصدر مطلع على سير الملف أن النيابة العامة استنطقت الموقوف بتهم تتعلق بالنصب والتزوير واستعمال وثائق مزورة، وأحالته على قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعه السجن المحلي بسلا، بعدما أظهرت التحقيقات التي أجرتها غرفة التحقيق والضابطة القضائية أنه باع الأراضي إلى شركة عقارية قصد تشييد قرية سياحية عليها بإقليم بولمان.

وبالموازاة مع إيقاف البائع الذي انتحل صفة المالك الأصلي للعقار، أدانت المحكمة مدير الشركة العقارية بسنة حبسا بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد، بعدما تقدم المنعش العقاري، في وقت سابق، بشكاية ضده، اتهمه فيها بمنحه شيكا بدون رصيد قدره 105 ملايين، أثناء إتمام ما تبقى من ثمن البيع المتفق عليه بين الطرفين.

وأثناء إيقاف المسؤول عن الشركة، أكد أنه، فور علمه بأن البقعة الأرضية تدخل في مجال ينتمي إلى أراضي الجموع، حسب شهادات التحديد الإداري للأراضي الموجودة بمنطقة «إنجيل اختارن»، التابع إداريا لإقليم بولمان، تفجرت الفضيحة وحركت النيابة العامة المتابعة في حق المتورطين في السطو على العقار.

واستنادا إلى مصدر «الصباح»، أقر المنعش العقاري، الذي باع القطعة الأرضية للشركة العقارية، أنه بدوره اقتنى الأرض المتنازع عليها من وريثين من المنطقة. وأمام هذه التصريحات، أصدرت الضابطة القضائية في حقهما مذكرة بحث على الصعيد الوطني، إلا أن المحققين عندما توجهوا إلى بولمان، وأجروا استشارة مع السلطات المحلية وأعوانها وسكان المنطقة، تأكدوا، بعد المعطيات التي توصلوا إليها أن والد المبحوث عنهما، اللذين تحدث عنهما المنعش العقاري الموقوف، كان يملك فعلا أربعة هكتارات بالمنطقة، لكنه باعها منذ عقود، وأن ابنيه لا يتوفران على أراض بالمنطقة.

وأظهرت التحريات المجراة في الملف أن محاميا استعمل وثائق زميله المقبول لدى محكمة النقض وتكلف بإجراءات البيع بالاعتماد على وثائق مشكوك في صحة مصدرها، ومن المحتمل أن يتم استدعاؤهما من قبل القضاء للوصول إلى الحقائق الكاملة المرتبطة بالسطو على العقار السلالي.

يذكر أن الوكيل العام للملك بالرباط سبق أن أمر ضباط الشرطة القضائية بالمركز القضائي للدرك الملكي بتمارة بالتوجه إلى بولمان للقيام بالتحريات اللازمة، وبعد الاستشارة مع قائد المنطقة أظهرت التحقيقات أن الأرض مسجلة في إطار أراضي الجموع.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى