fbpx
ملف عـــــــدالة

تلميذات سيدات الليل بطنجة

قاصرات يعرضن أجسادهن بأبخس الأثمان ويساهمن في ازدهار  شقق “الجنس السريع”

لم تعد ظاهرة الدعارة في طنجة تتسم بطابعها التقليدي وصورتها النمطية المعتادة، التي كانت تقتصر فقط على فتيات ونساء محترفات يعرضن مفاتن أجسادهن بالشوارع العمومية أو داخل الكباريهات والمقاهي المصنفة، بل اتخذت أشكالا وأنماطا جديدة تعتمد على قاصرات لم يصلن الثامنة عشرة بعد، بعضهن مازلن يتابعن دراستهن في المدارس سواء العمومية أو الخاصة، وأخريات هربن من الفقر أو تعرضن للاغتصاب في سن مبكرة، واخترن أقدم مهنة في التاريخ من أجل لقمة العيش.

القاصرات في عروس الشمال أصبحن “سلعة” مطلوبة ولها قيمتها العالية في سوق الدعارة، خصوصا في السنوات الأخيرة، التي عرفت المدينة خلالها نموا وازدهارا محسوسين في مجالات متعددة، إذ أضحت ظاهرة غير سرية ولا تتطلب التخفي، نظرا لاتساع مجالها وغزوها لأغلب شوارع وأحياء المدينة، لدرجة صارت تمثل معادلة صعبة في الرواج والتنشيط السياحي بصفة عامة، وأصبح المتحكمون في تحريك خيوطها شبكات منظمة تعمل من أجل تقديم “منتوج طري” يلبي رغبات زبنائها، وتوظف لذلك شققا وإقامات فاخرة وجحافل من الموارد البشرية، وسطاء ومستخدمين وسائقين وحراسا شخصيين، الذين يسهرون على تقديم كل الخدمات المطلوبة وحماية الزبناء من أعين السلطات الأمنية المختصة.

في طنجة لم تعد “تجارة القاصرات” تهم فقط الفتيات المعوزات اللواتي هاجرن من مدن فقيرة تحت ضغط ظروف مختلفة، إما هربا من فضيحة أخلاقية، أو بحثا عن عمل يلبي احتياجات أسرهن المعوزة، بل انتقلت العدوى إلى قاصرات المؤسسات التعليمية والمعاهد الخاصة، اللائي أصبحن بدورهن يساهمن في تقديم المتعة الجنسية للباحثين عن الجسد الطري، خاصة المتعاطيات لدعارة “الخدمة السريعة”، التي تنجز نهارا بشقق مفروشة خلال ساعة أو ساعتين، ولا تكلف سوى دعوات للأكل وبطاقة لتعبئة الهاتف المحمول أو مبلغ لاقتناء السجائر وبعض الملابس ومساحيق التجميل…

تلميذات يساهمن في التنشيط السياحي بالمدينة

قاصرات المؤسسات التعليمية في طنجة أصبحن في السنوات الأخيرة “المنتوج” الذي صار الطلب عليه كبيرا في سوق الدعارة، حيث أصبحت بوابات جل الثانويات والمؤسسات الخصوصية مرتعا لكل من يملك سيارة فارهة، يستطيع بواسطتها أن يجلب قاصرا لتلبي رغباته، بينما أعطت العديد من الكباريهات والمطاعم الفاخرة ومقاهي الشيشا أهمية قصوى لهذه الشريحة، حيث حرصت على تخصيص أماكن لهن لعرض دلالهن بعيدا عن أعين الآباء والمربين، وفتح الفرصة أمام زبنائها للتبضع من هذه “السلعة الطرية”.

وبموازاة مع ذلك، سلكت شبكات متخصصة في الدعارة طرقا جديدة للتستر والاستفادة من هذه الفئة تحت غطاء قانوني، وذلك بخلق مناصب شغل بصالونات التدليك، والاعتماد على قاصرات بأجساد مغرية لتقديم خدمات التدليك وكل الإضافات التي يرغب فيها الزبناء، الذين يعطى لهم امتياز الاختيار بين أخذ الحصة داخل الصالون أو ببيوتهم، فقط عليهم أن يدفعوا تكاليف التنقل والفرق بين نوعية الاستفادة من الخدمات.

كما عرفت المدينة أنشطة أخرى واكبت الازدهار الذي عرفه عدد من الحانات والمطاعم والمقاهي الفاخرة، حيث ارتفع عدد الفتيات القاصرات اللواتي يشتغلن نادلات داخل هذه المحلات، إلا أنهن في الغالب يقدمن مطالب إضافية تتجاوز الخدمات المعتادة لإرضاء مسيري هذه المحلات وتلبية نزوات روادها.

ازدهار شقق “الجنس السريع”

يحكي حراس لإحدى الإقامات السياحية بالمدينة، أن المكلفين بتسيير الشقق المفروشة أصبحوا يفضلون تخصيصها لممارسة “الجنس السريع”، بعدما ارتفع الطلب عليها من قبل الشباب، وأضحت تستقطب يوميا تلميذات في مقتبل العمر لم يصلن بعد الثامنة عشرة، بعضهن لم يفقدن بكاراتهن ويمارسن الجنس بطرق شاذة، إذ يتراوح سعر استئجار شقة لساعة أو ساعتين ما بين 100 و300 درهم، وتحدد بحسب مستوى وكرم الزبون، الذي قد يكون أجنبيا أو خليجيا ويدفع أكثر من أجل متعة يمارس فيها غروره وكبته.

وأوضح المصدر، أن أغلبية حراس هذه الإقامات، التي تحولت إلى أوكار مشبوهة دفعت بالعديد من العائلات إلى الابتعاد عنها، هم من يشرفون على جل العمليات، حيث يقومون، اعتمادا على الهاتف المحمول، بالحجز المسبق للشقة وجلب الطريدة لعرضها على الزبون، الذي تبقى له سلطة اختيارها من بين المعروضات أمامه، اللواتي يقتسمن إتاوتهن مع الحارس حتى لا يسقطهن من اللائحة في المناسبات المقبلة.

مصحات لإجهاض القاصرات

إن الحديث عن الدعارة بصفة عامة يقود لزاما للحديث عن الإجهاض غير الشرعي، وما يحمله من مخاطر قد تكون سببا في القضاء على حياة بعض الفتيات، سيما القاصرات منهن، اللواتي يلجأن إلى ذلك مرغمات لإخفاء فضائحهن بعد تورطهن في حمل غير شرعي، إذ غالبا ما يبحثن عن مصحات أو قابلات يجرين لهن عمليات إجهاض، رغم  إدراكهن خطورة هذه العملية المحرمة قانونا وشرعا، والتي تعد من الجرائم السرية المنتشرة كـ “فيروس” داخل مجتمع تحكمه الأعراف والتقاليد.

قاصر سبق لها أن وقعت في المحظور، وارتكبت خطأ في لحظة طيش، ذكــرت أنهــا تخلصت من جنينها بإحدى المصحات المعروفة بالمدينة، بعد أن فشلت في التخلص من الحمل باستخدام عدة مواد تقليدية وتجرع بعض الأدوية والسموم، مؤكدة أن جل المصحات والعيادات الطبية تجرى بداخلها عمليات الإجهــاض السري، سيما للقاصرات والشابات الجامعيات، اللواتي يسلمن أنفسهن سرا لمشارط الأطباء خوفا من العار والفضيحــة، مشيرة إلى أن هذه العمليــات، التي تجرى في الظلام، يشرف عليها أطباء وقابلات، وتكلف ما بين 1500 درهم و3000.

المختار الرمشي (طنجة)

دعارة الطالبات … المسكوت عنه

فضائح جنسية بأكادير

التراخي في تطبيق القانون

المؤسسات التعليمية ملاذ شبكات الدعارة بمراكش

المال يورط طالبات في سوق الجنس

البحث عن اللذة المفقودة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى