fbpx
ملف عـــــــدالة

دعارة القاصرات … البحث عن اللذة المفقودة

استغلال جنسي لقاصر أماط اللثام عن شبكة الصويرة وفتاة بآسفي كشفت عن واقع مُر

دعارة القاصرات .. عنوان كبير لملفات قضائية قاسمها المشترك قاصرات وجدن أنفسهن يمارسن البغاء، وبين ثنايا كل ملف قضائي الكثير من التفاصيل والحكايات لفتيات في عمر الزهور، جرفهن طريق الدعارة، إذ كشفت العديد من التحقيقات القضائية والأبحاث التمهيدية، عن قصص ومعاناة لفتيات قادتهن ظروفهن الاجتماعية لاحتراف أقدم مهنة في التاريخ، كما كشفت عن مافيا متخصصة في الاتجار في القاصرات.

قاصرات يمتصصن من أعمارهن عنفوان شبابهن، يمارسن البغاء ويحترفن في أحايين أخرى الدعارة، يقدمن أجسادهن بكل براءة الطفولة لعصابات تتاجر فيهن، وتقدمهن لباحثين عن لذة أو متعة زائلة، لأشخاص تخلصوا من آدميتهم، واختاروا شراء أجساد طفولية لنهش لحمهن بدون شفقة ولا رحمة.

قبل أسابيع قليلة، طوت محكمة الاستئناف بآسفي، أحد الملفات التي شدت أنظار الهيآت الحقوقية، ويتعلق الأمر بملف اختلط فيه المال باللذة والسلطة.

انفجار هذا الملف، جاء بسبب شكاية تقدمت بها والدة إحدى الضحايا إلى المصالح الأمنية، إذ تشير من خلال شكايتها إلى أنها (الأم) اكتشفت تغيرا ملحوظا في تصرفات ابنتها البالغة من العمر 16 سنة، مضيفة أنها عثرت على رسائل نصية وصور إباحية ومكالمات هاتفية مسجلة مع وسيطات في الدعارة.

لم تقدم الأم الكثير من التفاصيل، لكنها بالمقابل اختارت الأصعب وهو البوح العلني، ودق ناقوس الخطر.

اعتقدت المصالح الأمنية في بادئ الأمر أن القضية عادية جدا، وأن طيش المراهقة والخوف الزائد عن اللزوم لأم على فلذة كبدها، جعلها تقدم شكايتها وتطالب بتحقيق عاجل في ظروف هذه القضية، لكن الأمور ستأخذ منحى آخر، وتكشف تفاصيل قضية هزت مدينة الرياح، وحركت العديد من البرك المائية الراكدة، كما كشفت عن نشاط من نوع آخر، تكون العديد من الشقق السكنية مسرحا لها، دون أن تنتبه المصالح الأمنية أو السلطات المحلية إلى ذلك.

باشرت المصالح الأمنية تحرياتها في القضية بالاستماع إلى الضحية، بحضور والدتها، التي أكدت على أنها تعرفت على إحدى الوسيطات التي أغرتها بربط علاقات جنسية مع شخصيات نافذة بإقليم الصويرة من بينهم رئيس جماعة وإطار بنكي أحيل أخيرا على التقاعد وشخصيات أخرى.

الضحية أكدت أنها فعلا رافقت بعض الشخصيات النافذة بناء على وساطة إحدى وسيطات الدعارة، وتوجهت رفقة «زبنائها» نحو منازل وفيلا فاخرة بضواحي الصويرة، ومارست الجنس سطحيا في المرات الأولى، ثم بطريقة شاذة في مرات أخرى، وذلك مقابل مبالغ مالية جد مهمة كانت تتلقاها من يد الوسيطة.

«الضحية» التي كانت تدلي باعترافاتها بكل تلقائية وانسيابية أمام المحققين، قدمت وصفا دقيقا لكل الفيلات والشقق التي ترددت عليهن رفقة زبنائها والوسيطة، كما قدمت أدلة مادية ملموسة عبارة عن رسائل نصية بينها وبين وزبنائها أو صورها التي كانت تبعث بها عبر الواتساب، مضيفة أن الوسيطة كانت تطلب منها التقاط وبعث وصورها عارية إلى الوسيطة وتحويلها على الزبناء.

كانت هذه المعطيات بمثابة الخيط الرفيع الذي سيقود إلى تفكيك شبكة ظلت تمارس نشاطها بكل هدوء بعيدا عن أعين الأمن، كما كشفت هذه القضية، عن ضحايا أخريات وجدن أنفسهن بين ثنايا شبكة متخصصة في الاتجار في فتيات مازلن في عمر الزهور.

الطفلة الضحية قدمت أسماء وسيطات أخريات، يتسابقن للظفر بكل فتاة أبدت موافقتها على أن يتم بيع جسدها في مزاد البحث عن المتعة، والحصيلة إيقاف ثلاث وسيطات في هذا الملف، الذي أسدل عليه الستار،  من قبل الغرفة الجنحية التلبسية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بآسفي، والتي قضت بإدانة المتورطين في هذه القضية، بعدما تم تخفيض العقوبات الحبسية التي أدينوا بها ابتدائيا، إذ أدينت الوسيطات الثلاث بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها ألف درهم، وثمانية حبسا نافذا لكل من رئيس جماعة بإقليم الصويرة وإطار بنكي متقاعد.

الأكيد أن ضحية هذه القضية ما هي إلا نموذج للعديد من الفتيات اللواتي قادهن قدرهن نحو شبكات تتاجر بمآسيهن، وتقدمهن لذئاب بشرية لها استعداد أن تعبث بأجسادهن الطفولية، بحثا عن تحقيق رغبة جنسية مفقودة.

«فتيات كثيرات ذقن مرارة الاستغلال الجنسي الفاحش، وهن في ريعان طفولتهن.. أنا واحدة ممن عبثت أيادي القوادة بجسدي، ودمرت كل أحلامي وآمالي، واغتالت طفولتي.. احترفت الدعارة بعدما قضيت سنوات رهينة لشبكات تتاجر في الفتيات، ولجت رغما عني هذا العالم الموحش وأن لم أتمم 17 من عمري.. اعتقلت مرتين وهذه الثالثة..»، كانت هذه بعض من تصريحات أسماء ذات 22 ربيعا، لهيأة قضائية بالمحكمة الابتدائية بآسفي، من أجل السكر العلني والفساد، بعدما تم ضبطها في شقة رفقة ثلاث فتيات وأربعة شباب، إذ تحكي عن مسار لم تختره أبدا، لكن ظروفها الاجتماعية والهروب من وسط عائلي مفكك، جعلها تسقط بين مخالب مافيا تاجرت فيها وهي دون سن 17، قبل أن تصير مومسا تحترف عوالم الليل.
محمد العوال (آسفي)

دعارة الطالبات … المسكوت عنه

فضائح جنسية بأكادير

التراخي في تطبيق القانون

المؤسسات التعليمية ملاذ شبكات الدعارة بمراكش

المال يورط طالبات في سوق الجنس

تلميذات سيدات الليل بطنجة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى