fbpx
ملف عـــــــدالة

ظاهرة دعارة الطالبات …  التراخي في تطبيق القانون

< ما هو تفسيركم لظاهرة دعارة الطالبات والتلميذات؟

< شيء يؤسف له لأن اسم الطالبة يجب أن يكون مقدسا، باعتبارها تطلب العلم، إذ تنتقل من بيتها إلى الجامعة فمعنى ذلك أنها تبحث عن العلم والمعرفة وتهيئ نفسها لمواجهة المستقبل، وتتشبع بمجموعة من القيم الأخلاقية والاجتماعية التي يمكن أن تجعل منها إنسانة معدة للمستقبل ومواطنة صالحة قادرة على خدمة وطنها أولا وعلى نقل تلك القيم إلى أبنائها في المستقبل، لكن حينما تصل إلى هذا النعت الخطير بعد ممارستها الدعارة فيجب ألا يكون مرتبطا بهذه الطالبة. العاهرة صفة يمكن ربطها بالإنسانة التي انقطعت عنها السبل بعد تعرضها للبطالة، وهي عوامل تجعل من المرأة تدخل عالم الدعارة تحت هذه الأعذار، لكن حينما نتحدث عن الطالبة التي تسعى نحو العلم والمعرفة فإن المسألة يمكن وصفها بالخطيرة جدا، لأنها لا تسيء للمعنية بالسلوك المنحرف فحسب، وإنما تسيء إلى عائلتها التي افترقت عنها وإلى المؤسسة التي تنتمي إليها وإلى المجتمع الذي يحتضنها، لذلك فالظاهرة من أخطر الظواهر وأشد ضررا على المجتمع من الانحرافات الأخرى التي يقوم بها بعض الأفراد. < هل تحولت المدرسة والجامعة من فضاء للتدريس إلى ماخور للدعارة ؟

< لا ليس بعد، المدرسة والجامعة ما زالتا مؤسستين لإنتاج المعرفة وللدراسة، وفضاء لترسيخ القيم وتعليمها وإعطائها لمن يرتادهما، ولا يمكن القول إطلاقا إنهما تراجعتا عن دورهما وتحولتا إلى مؤسستين لإنتاج السلوكات المنحرفة، فرغم أنه يمكن أن تكون بعض الانحرافات الاستثنائية فإننا لا نتوفر على إحصائيات دقيقة يمكن أن تجعلنا نقلب صفة العلم والمعرفة إلى فضاء لتجارة الجنس. المدرسة سواء كانت ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية أو جامعة أو معاهد فإنها تظل فضاء لإنتاج العلم والمعرفة وليس العكس، فرغم أنه تحصل بعض الانحرافات فإنها تظل حالات معزولة وتكون لها أسبابها المعينة أو إكراهاتها، لكن لا يمكن أن تتحول إلى مؤسسات للانحرافات الأخلاقية وغيرها. < لماذا في نظركم أصبح المجتمع يمارس التطبيع مع دعارة الطالبات والتلميذات؟

< أبدا، المجتمع غير متسامح، فالمغاربة يقولون «اللي حصل اودي» أي الذي تم ضبطه في مخالفات مشينة وخطيرة فإنه يؤدي الثمن لا محالة وتتم معاقبته. صحيح أنه يمكن أن يكون هناك تراخ في تطبيق القانون وتفعيله على أرض الواقع، إذ على المستوى الأمني ليست هناك مراقبة زجرية لهذه الانحرافات، لكن لا يمكننا أن نقول إن المجتمع طبع مع هذه السلوكات الخطيرة وأصبح يتقبلها بشكل عاد. أبدا لا يمكن حدوث ذلك. يمكن أن يكون هناك اعتقاد خاطئ لدى المتربصين بأجساد التلميذات والطالبات على أن المجتمع لا يدين ممارستهن للدعارة، وهو ما يجعلهم يقبلون على استغلالهن بثقة زائدة، لكن المجتمع لا يمكن تحت أي ذريعة كانت قبول هذه الانحرافات بل يحاول جاهدا محاربتها بكل السبل. وهذا لا ينفي أنها غير موجودة في الواقع اليومي، وهي على شاكلتها كالسرقة والدعارة في الاوساط الأخرى والإجرام لكن ارتفاع نسبها أو انخفاضها أو غيابها وظهورها مرتبط بظرفيات معينة وبتراخي تطبيق القانون، الشيء الذي يدفع الآخرين إلى ممارسة مثل هذه الانحرافات.  علي الشعباني أستاذ باحث في علم الاجتماع

أجرى الحوار : محمد بها

دعارة الطالبات … المسكوت عنه

فضائح جنسية بأكادير

المؤسسات التعليمية ملاذ شبكات الدعارة بمراكش

المال يورط طالبات في سوق الجنس

تلميذات سيدات الليل بطنجة

البحث عن اللذة المفقودة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى