fbpx
حوادث

تفاصيل عن قاتلة عشيقها بائع النقانق

عاشت ظروفا صعبة وتحولت من عداءة إلى مدمنة مخدرات والضحية اغتصبها في صغرها 

حصلت «الصباح» على معلومات حصرية ومثيرة تخص حياة عداءة سابقة قتلت عشيقها بائع النقانق بفاس، بعد سنوات طويلة من «العشق الممنوع»، توجت بوضعها طفلة في ربيعها الثاني من صلب الضحية لم يعترف بأبوته لها، ما كان سببا في استفحال مشاكلهما قبل أن تجهز عليه بشقة بالزنقة 1 بالتجزئة الجماعية ببنسودة.

تضاعفت المشاكل بين الفتاة «إ. ج» المزدادة في 1998، والعشيق «م. أ» الذي يكبرها ب12 سنة، بعد حملها ووضعها الطفلة، بعد عودتهما لحضن بعضهما بعد خلاف أعقب اغتصابها من قبله وتقديمها شكاية إلى النيابة العامة وقضائه سنتين حبسا أدين بها وقضاها بسجن عين قادوس، دون أن يبتعدا عن بعضهما.

أحبا بعضهما بجنون رغم عدم تكافؤ هذا الحب المختل الذي اتخذ وجها مصلحيا من جانب المتهم بائع النقانق العازب، ووجدت فيه الفتاة العداءة السابقة بالوفاق الرياضي الفاسي لألعاب القوى الذي ترأسه البطل العالمي خالد السكاح، حصنا تقي به شر الطامعين في جسدها، سيما بعدما عقدت عليه الأمل في الزواج.

كانت تمني النفس بأن يأتي يوم يرتبطا فيه بعقد زواج، سيما بعدما أنجبت ابنتهما الصغيرة، معتبرة ذلك «تكفيرا» منه عن زلته لما اغتصبها وهي قاصر، وكان سببا في تيهها وضياعها وفقدانها «شهية» العدو وانغماسها في بحر الأخطاء طمعا في مال تساعد به عائلتها على العيش، سيما أمام ضيق ذات يد الأب الذي يعيش من التسول.

لكن هذا الأمل سرعان ما تلاشى مع مرور الأيام وتملص العشيق من الاعتراف بأبوته للطفلة والزواج بأمها، دون أن تنفع توسلاتها أو يلين قلبه أو يخاف من تهديداتها المتكررة له بالانتقام.

في ليلة الجمعة 12 ماي الجاري، التقيا بالشقة الكائنة بالتجزئة الجماعية، وفي عقل كل منهما، طموح ينوي تفعيله. الضحية الذي كان يقطن بحي الوحدة، نوى قضاء لحظات حميمية معها، أما هي فوضعت نصب عينها تصفيته إن لم يقبل الارتباط بها شرعيا والاعتراف بابنتهما نتيجة علاقتهما غير الشرعية التي دامت سنوات. في السابعة والنصف ليلا سمع صراخ الضحية قبل أن يسقط في سلالم العمارة مضرجا في دمائه، ما أثار انتباه الجيران الذين تجمعوا ليجدوه في لحظة احتضار. لقد تخلصت منه دون أن تتخلص من ماضيها معه أو تفكر مليا فيما ينتظرها من عقوبة تزج بها بين أسوار سجن بوركايز، لسنوات عقابا لها على قتله. اعتقدت أنها تخلصت من طيفه ومشاكله إلى الأبد، دون أن تدري أنها دخلت دوامة مشاكل أخرى قد لا تنتهي، أو لا ينفع في محوها، ندم بدت عليه وهي مصفدة اليد اليمنى مع معتقل بالدائرة الأمنية، في انتظار استنطاقها. حينئذ بدت منهارة كما كشفت صور لها عمم نشرها على نطاق واسع فيسبوكيا.

إنها ضحية مجتمع وظروف، تحولت من عداءة واعدة نالت شهادات وميداليات منذ انخراطها بالنادي المذكور قبل سبع سنوات، إلى تائهة بين حب «أذلها» وواقع لا يرحم، في قصة انتهت بها في جناح النساء بسجن بوركايز في انطلاق مسلسل طويل لمحاكمتها بتهم جنائية ثقيلة سترهن جزءا من حياتها خلف أسواره.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق