fbpx
خاص

ستة أقطاب مينائية لمواكبة الانفتاح

سيكون مشروع “الناظور غرب المتوسط”، بعد إنجازه،  ميناء مندمجا يتضمن قطبا متعلقا باستقبال وتخزين ومعالجة المنتوجات الطاقية، ومنطقة صناعية من الجيل الجديد، ومجالا تجاريا وبنية لاستقبال الحاويات.
ويعد المشروع ضخما ويمتد إنجازه على المدى الطويل، إذ أن الشطر الأول من المشروع يهم إنجاز القطب الطاقي، ومن المنتظر أن تنتهي الأشغال به في أفق 2015. وأوضح القائمون على  المشروع انه جاء لمواكبة مختلف الإستراتيجيات القطاعية التي اعتمدها المغرب من قبيل مخطط “إمرجانس” المتعلق بالتنمية الصناعية، والمخطط الأخضر، الذي يسعى المغرب من خلاله إلى تأهيل وعصرنة القطاع الفلاحي، وعدد من المخططات القطاعية الأخرى، إضافة إلى أنه يندرج في إطار المقاربة الجهوية للتنمية، إذ مما لا شك فيه أن هذا المشروع الضخم سيساهم في تحقيق الإقلاع الاقتصادي لهذه الجهة.
وتقرر البدء في الأشغال بالقطب الطاقي بهذه المنشأة المائية، في المرحلة الأول، بالنظر إلى مجموعة من المعطيات سواء على المستوى الوطني أو الدولي، إذ تشير المعطيات إلى أن استهلاك المغرب من المنتوجات الطاقية سيعرف ارتفاعا متواصلا خلال السنوات المقبلة بفعل الحركية التي يشهدها المغرب ووتيرة النمو الاقتصادي المتصاعدة، علما أن الطاقة التخزينية للمغرب حاليا لا تمكن سوى من تأمين حاجيات محدودة، وكل البنية التخزينية توجد على جهة المحيط الأطلسي، ما جعل من الضروري التفكير في رفع الطاقة التخزينية للمغرب والاستفادة من التجارة الدولية لمواد الطاقة، خاصة أن منطقة الناظور تقع قرب الخطوط البحرية لنقل المنتوجات النفطية، علما أن البنية التخزينية بموانئ حوض البحر الأبيض المتوسط، بالنظر إلى ارتفاع حاجيات العالم من هذه المواد لم تعد قادرة على استيعاب كل الحاجيات، وعليه فإن بناء هذه المعلمة سيحظى باهتمام عدد من المستثمرين في المجال. وسيمنح القطب المينائي الطاقي قدرة تخزينية إضافية تتراوح بين مليون ومليوني طن.
ويدخل المشروع في إطار إستراتيجية تهدف إلى تمكين المغرب من  بنيات لوجيستيكية من الحجم الكبير، من أجل جاذبية المغرب للاستثمارات الخارجية، لذا كان من الضروري أن يتوفر المشروع على بنيات لاستقبال هذه الاستثمارات.  ويتضمن المشروع، أيضا، إنشاء منطقة صناعية من الجيل الجديد تقدم عرضا متكاملا للبنيات التحتية والخدمات، إذ ستوفر عرضا عقاريا تنافسيا، وستتضمن بنيات لوجيستيكية مندمجة، وتوفر عددا من الخدمات المتنوعة، وستتضمن المنطقة الشباك الوحيد لضمان تبسيط المساطر الإدارية للمستثمرين المرتقبين، كما ستتضمن بنيات للتكوين المندمج. ويتوجه المشروع إلى المجالات التي من شأنها جلب الاستثمارات الخارجية مثل الأفشورينغ وصناعة السيارات والصناعات المرتبطة بالطيران والإلكترونيك، إضافة إلى المهن التقليدية مثل الجلد والنسيج والصناعات الفلاحية. وينتظر أن يكون ميناء “الناظور غرب المتوسط جاهزا في أفق 2025.
ويدخل المشروع في إطار إستراتيجية شاملة تسعى إلى إنشاء ستة أقطاب مينائية، قطب الشرق، الذي سيتخصص في النقل الدولي عبر السفن والعبارات والفحم والمحروقات والبواخر الترفيهية والحاويات، وقطب الشمال الغربي المتخصص في نقل البضائع عبر السفن والنقل الدولي عبر السفن، والقطب المينائي في محور القنيطرة البيضاء، الذي سيهم، بدوره، مجالات الحاويات والطاقة والبواخر والرحلات الترفيهية، وقطب عبدة – دكالة، الخاص بالطاقة والفوسفاط والمحروقات والغاز الطبيعي المسال، وقطب سوس تلنسيفت، الذي سيضم نشاطات الحاويات والبواخر والترفيه والصيد، وأخيرا قطب الجنوب المخصص للصيد البحري وتهيئة التراب.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى