fbpx
وطنية

73 % من الأطفال يعانون الحرمان

كشفت بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، عن أرقام صادمة خلصت إليها دراسة حديثة أجرتها وزارتها بشراكة مع المرصد الوطني للتنمية البشرية، حول الفقر المتعدد الأبعاد، مبرزة أن النتائج الأولية عن آخر دراسة تطرقت لتداعيات الفقر على الأطفال، نبهت إلى أن “73.1% من أطفالنا يعانون الحرمان على الأقل في مجال واحد، و40.3% يعانون الحرمان في مجالين على الأقل من المجالات التي حددتها الدراسة في ثمانية مجالات”، موضحة أن “الطفل الفقير لم يعد هو ذلك الطفل المحروم ماديا فقط، بل يعد فقيرا أيضا ذلك الطفل المحروم من حقه في الولوج إلى الماء، أو خدمات الصحة، أو التعليم، أو الصرف الصحي، أو المعلومة. وكلما تداخلت هذه العوامل كانت حدة الفقر المسلط على الطفل أشد”.
وزادت الحقاوي بالقول في كلمة لها خلال اللقاء الجهوي، الذي اختارت الوزارة تنظيمه بشراكة مع كل من اليونيسيف والمرصد الوطني للتنمية البشرية، أمس (الاثنين) بالرباط حول “فقر الأطفال بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا: من القياس إلى الفعل”، غن الدراسة أبانت عن تفاوتات كبيرة بين المجالين الحضري والقروي، إذ “يعاني أطفالنا بالمجال القروي حرمانا كبير في أبعاده ونسبته وشدته، فإذا كان 41.7% من أطفالنا بالمجال الحضري لا يعانون من أي حرمان، فإن هذه النسبة لا تتعدى 7.9% في المجال القروي”. وأوضحت أن ما يجعل الموضوع معقدا هو تداخل مجالات الحرمان أو الحرمان المركب، ذلك أن حرمان الطفل في مجال معين يكون مقترنا بالضرورة بالحرمان في مجالات أخرى مرتبطة.
نتائج قالت الوزيرة إنها “تسائلنا جميعا، كقطاعات حكومية ومؤسسات وطنية ومجتمع مدني، وتنتظر منا أجوبة بحجم التحديات المطروحة أمامنا”.
وفيما أوضح حمو أوحلي، الوزير المكلف بالتنمية القروية، الذي تحدث نيابة عن رشيد بلمختار، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، أن الأطفال يشكلون ثلث سكان المغرب، كشف أن عشرات الآلاف من الأطفال يلتحقون سنويا بأعداد المتمدرسين دون إتقان الكتابة والقراءة ما يعمق الفوارق، علما أن “أغلبية الأطفال المتحدرين من أوساط فقيرة لا يستفيدون من التعليم والصحة الضروريين”. أوحلي كشف أيضا أرقاما مخيفة عن واقع الأطفال، تبرز أن 13 في المائة من أطفال المغرب يعانون سوء التغذية و15.2 في المائة يعانون تأخرا في النمو، كما أن الأطفال الأكثر فقرا يواجهون العنف بنسبة 95 في المائة.
خيرت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، شدد بدوره، على خطورة موضوع الفقر في ارتباطه بالأطفال، مؤكدا أن الفقر لا يتلخص في الجانب المالي والدخل، “فنحن كيونيسيف وقفنا على أن فقر الأطفال يتجاوز هذا البعد المالي، وأن المشكل متعدد الأبعاد، لأنه يرتبط بالولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية من تعليم وسكن لائق وماء شروب وغيرها”، مشيرا إلى أن دراسة أجرتها منظمة اليونيسيف، شملت 11 بلدا في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، خلصت إلى أن 29 مليون طفل يعانون الفقر، أي عشرين في المائة من مجموع الأطفال، “علما أن هذا الرقم يبقى جد متحفظ لأن هناك تحديات خاصة بالبلدان التي تعيش صراعات حيث يصعب جمع المعطيات، وبالتالي قد يكون الرقم أكبر.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق