fbpx
وطنية

شباط يتحصن بالبيضاء

قصف خصومه من منصة الكتابة الجهوية لنقابة الحزب ورفض الاستسلام حتى ولو بقي وحده

نقل حميد شباط الأمين العام للاستقلال الحرب النقابية من المقر المركزي، انتزعه الموالون لحمدي ولد الرشيد، إلى الفروع، إذ تحصن السبت الماضي بالمؤتمر الجهوي للبيضاء من أجل قصف خصومه من منصة الكتابة الجهوية، رافضا الاستسلام حتى ولو بقي وحده.

ووجه شباط خلال المؤتمر مدفعيته الثقيلة صوب الوزراء، واصفا إياهم برجال أعمال يتقاضون أجورهم من الحكومة، ويحصلون على امتيازات، إذ خص محمد حصاد وزير التربية الوطنية بحصة الأسد من سهام نقده، مستغربا كيف أصبح بين عشية وضحاها عضوا بالحركة الشعبية.

وتحدى الأمين العام، الذي كان مرفوقا بمحمد كافي الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين الجميع لأنه «لا يخاف إلا الله»، وأن أصحاب التحكم وأصحاب المال لا يشكلون خطورة عليه وعلى الاستقلاليين الأحرار، وإنه سيناضل ولو بقي لوحده في الساحة.

من جهته شدد عبد اللطيف سوجود، الذي انتخب كاتبا جهويا للاتحاد العام للشغالين بالمغرب لجهة الدار البيضاء، على أن أي نقاش حول الشؤون الداخلية لحزب الاستقلال والاتحاد العام للشغالين بالمغرب وكل التنظيمات الأخرى المنضوية تحت لواء الحزب والنقابة، يجب أن تمر وجوبا عبر المؤسسات التقريرية باحترام تام لشرعية الصفات والمؤسسات وبالدفاع المستميث عن الديمقراطية الداخلية التي كانت من أهم مكاسب المؤتمر الـ 16.

واعتبر شباط قبيل المؤتمر الجهوي لنقابة حزبه أن المغرب يعيش في ظل ظروف استثنائية دقيقة وفي كنف أزمة سياسية لم يسبق لها مثيل، وأن الأمر يتعلق بحالة «تستعصي على القراءة المنطقية، وعلى التحليل السليم، اختلط فيها الحابل بالنابل والصالح بالطالح، وأصبحت المؤسسات السياسية والمناصب الحكومية، ومسؤوليات الدولة تقتسم كما تقتسم الغنائم، بطريقة مفضوحة ومكشوفة، تعطى لفئة دون وجه استحقاق وتستثنى منها فئة أخرى دون أي مراعاة للإرادة الشعبية ودون أي اعتبار لمصلحة الوطن». وعبر شباط عن عدم ارتياح  الاستقلاليين من ممارسات تناقض أبسط المبادئ الديمقراطية، وتتنكر لأبسط الأعراف السياسية، ويعبرون عن إدانتهم للتجاوزات المقصودة التي تسيئ للجهد الجماعي الذي بذل منذ عقود،  وتبث البؤس لدى المواطنين، وتشكك في جدوى العمل السياسي وتمس بمصداقية الاستحقاقات الانتخابية وتشوه صورة الأحزاب السياسية في نظر عموم المغاربة .

وفي رسالة طمأنة إلى من يهمهم الأمر قال شباط إن “حزبه سيبقى وفيا لمبادئه الديمقراطية، وسيستمر في الرهان على دولة الحق والقانون وعلى دولة المؤسسات وسيعمل جاهدا على تطوير الحياة السياسية لكي تفرز مؤسسات وطنية تقوم على التمثيل الديمقراطي النزيه، الذي يعكس إرادة الشعب بكل صدق، ويبرز اختيار المواطنين بكل أمانة، وذلك لتعزيز مشروعية المؤسسات المنتخبة بصفة عامة، ومؤسسة مجلس النواب بصفة خاصة”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق