خاص

المهندس يضرب بـ “رومانسية

أعاد إلى المهرجان جماهيريته بعد سهرتي افتتاح “نخبويتين ” لأزنافور وسامي يوسف

بعد أن افتتح “موازين ” دورته 16 ليلة الجمعة الماضية، بحفلتين “نخبويتين”، الأولى بمسرح محمد الخامس أحياها المغني الأسطورة شارل أزنافور، والثانية بمنصة “النهضة “، كان ضيفها المنشد الديني البريطاني “اللي مات ليه الحوت ” سامي يوسف، عاد المهرجان العالمي، أول أمس (السبت)، إلى إيقاعه الجماهيري مع حفل ماجد المهندس، الذي حج إليه جمهور غفير من الرباط والبيضاء وباقي المدن، حاملا صور النجم العراقي ولافتات مرسوم عليها “القليبات ” الحمراء ومكتوبة بعبارات الحب.
غصت الساحة المقابلة لمنصة “النهضة “، حيث أحيا المهندس حفله، لثاني مرة في تاريخ “موازين “، بالجمهور والمعجبين، قبل ساعتين تقريبا من الموعد. الجميع كان هناك، قبل الوقت، ليضمن لنفسه مكانا قريبا من المنصة، حيث التفاعل يكون أكبر مع الفنان، وحيث يمكن مشاهدته عن قرب، رغم جميع الحواجز ورجال الأمن المحيطين بالفضاء. الكل مشغول بالتقاط الصور و “السيلفيات ” و “الديريكت ” على “فيسبوك ” و “إنستغرام “، قبل أن تنطلق الشرارة بمجرد دخول فرقة المهندس، وتبدأ حمى الصفير والزغاريد والصيحات مع إعلان أديب السليكي، مقدم الحفل، عن بدايته.
“الجمهور عاوز “… “تناديك ”
اعتلى “برنس الغناء العربي “، كما يلقبه جمهوره والصحافة العربية، منصة “موازين ” في تمام العاشرة ليلا، موعد حفله بالتمام والكمال، ليبين عن احترافية كبيرة ودقة في المواعيد نادرا ما يلتزم بها الفنانون العرب في منصة النهضة. وقف الرجل على المسرح بكامل هيبته وأناقته وتواضعه، ليحيي جمهوره والشعب المغربي والملك محمد السادس والأسرة الملكية، قبل أن “يسخن الطرح ” بأغنية إيقاعية خفيفة ع “الميجانا “، بدأ بها حفله الساهر، تخللته مجموعة أغان من “ريبرتواره ” الكبير الذي يحفظه جمهوره عن ظهر قلب.
وبإلحاح كبير من الجمهور، غنى المهندس، مباشرة بعد ذلك، رائعته “تناديك “، من كلمات ياسر التويجري وألحان أحمد الهرمي، التي رددها وراءه الجميع، في تفاعل جميل إن دل على شيء، فعلى أن الأغنية الرومانسية الراقية مازال لها صوت وصدى، ولا يمكنها أن تفقد مكانتها مهما اختلف الزمن وانحدر الذوق.
صوت أصلي… “ماشي تايوان ”
ستتناسل الأغاني بعد ذلك، ويرتفع الإيقاع ومعه الحماسة. الكل يتمايل رقصا وطربا…. شابات وشباب في مقتبل العمر… رجال ب “موسطاشاتهم “… سيدات “بعقلهم “… أطفال ومسنون… جمهور من مختلف الشرائح الاجتماعية والعمرية جاء ليتابع حفل فنان عربي بدأ مساره قبل سنوات بخطى حثيثة، لكنها قوية ومحسوبة بذكاء وحنكة، ليصبح اليوم نجما لا يشق له غبار في الساحة الفنية العربية، بفضل موهبته وحسن اختياراته.
غنى ماجد المهندس، لمدة ساعة ونصف، مجموعة من أشهر أغانيه: “على مودك إنت وبس “.. “أنا حنيت “… “سحرني حلاها “… “أعلن انسحابي “… “واحشني موت “… “زي الهوا ” لعبد الحليم حافظ… وأبان في “اللايف ” عن موهبة “حقيقية “، لم تصنعها تقنيات تحسين الأداء في “استوديوهات ” التسجيل، وصوت “أصلي “، “ماشي تايوان “… الأداء القوي نفسه والإحساس الدافئ نفسه، ظلا رفيقا ماجد في سهرته ب “موازين “، وكأنك تسمعه على “سي دي ” أو بإحدى جلسات “وناسة “، وليس مثل بعض المغنين الذين يتهيبون الغناء المباشر لأنه يظهرهم على حقيقتهم الصادمة أمام الجمهور، ليكون مسك الختام أغنية “جنة جنة “، الشهيرة في المغرب، التي ودّع على إيقاعها “سيد الإحساس “، جمهور “موازين “، مسجلا واحدا من أقوى الحفلات في تاريخ المهرجان العالمي.
نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض