fbpx
حوادث

سقوط زعيم شبكة نصبت على شركات

حساب بنكي لشركة بهوية غير موجودة وأبحاث لإيقاف شركائه وكشف مجمل الجرائم

علمت “الصباح” أن فرقة الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية آنفا، أسقطت مساء الخميس الماضي، كنزا ثمينا، حير أصحاب شركات وتجارا بالعاصمة الاقتصادية بمختلف عمليات النصب التي ارتكبها في حقهم، ليحتال عليهم في الملايين.
وحسب مصادر متطابقة فإن سقوط المتهم، جاء إثر كمين محكم، استعانت فيه عناصر الضابطة القضائية بتاجر، تعرض بدوره لعمليات نصب مماثلة كبدته خسائر مالية كبيرة.
وأوردت المصادر نفسها أن الشرطة القضائية انتقلت صباح الخميس الماضي، رفقة المتهم لتفتيش منزله والمكان الذي أعده شركة للاحتيال، وكذا التعرف على مختلف الأساليب الماكرة التي يستعملها للإيقاع بالضحايا.
وأظهرت الأبحاث أن المتهم أنشأ شركة وفتح لها حسابا بنكيا، كما استصدر دفاتر الشيكات، وشرع في الاحتيال بطريقة ماكرة على الشركات بتوجيه طلبات تحمل اسم الشركة وعنوانها، قبل التفاوض واقتناء السلع، ثم أداء واجبها المالي عن طريق شيكات، مالبث الضحايا أن اكتشفوا أنها بدون مؤونة.
وأضافت المصادر نفسها أن الغريب في الأمر، تجلى في هوية المتهم، إذ حين إجراء الأبحاث بناء على شكايات تقاطرت على الشرطة القضائية، تبين أن الحساب البنكي فتح بهوية مستعارة بالاستعانة ببطاقة تعريف غير موجودة أصلا في سجلات المديرية العامة للأمن الوطني، ما وضع الضابطة القضائية أمام صعوبة الوصول إلى الهوية الحقيقية للمحتال.
وذكرت المصادر نفسها أن زعيم الشبكة الذي تجري الأبحاث معه، لا علاقة له بالشبكة الأخرى التي نفذت عمليات نصب بالملايير، بالطريقة نفسها، إذ يتجلى الاختلاف في أن المتهم الموقوف يستعمل هوية مزورة، وأفلح في فتح حساب بنكي بواسطتها لإيقاع ضحاياه بواسطة شيكات بدون مؤونة، لا يتم الوصول إلى صاحبها لعدم وجوده اصلا، بينما الشبكة الأخرى تعتمد على شخص حقيقي، تقدمه قربانا، إذ يتم تسجيل الحساب البنكي في اسمه بهويته الحقيقية، ويتم إسقاط الضحايا، وعند وقوعه في شرك الشرطة، تتم محاكمته بتهمة النصب وتقديم شيكات بدون مؤونة، مدعيا أنه تاجر وقع في أزمة مالية ليدان بعقوبة حبسية، يقضيها وراء القضبان فيما شركائه يتكلفون بأسرته وبمؤونته إلى أن يغادر السجن، ليجلبوا شخصا آخر وينفذوا به عمليات جديدة.
ومن شأن الأبحاث التي تجريها الشرطة القضائية التابعة لأمن آنفا، أن تصل إلى متهمين آخرين، إذ يشتبه في أن تكون الشبكة تدار من قبلهم، وهو ما يتم استجلاؤه، قبل انتهاء فترة الحراسة النظرية.
وتساءلت مصادر “الصباح” عن الحماية المفترضة للشيكات، خصوصا أن المؤسسة البنكية فتحت حسابا بناء على بطاقة هوية مزورة، ومعلومات غير موجودة في الواقع، مضيفة أن مثل هذه الجرائم تؤدي إلى إضعاف الشيك ورفض التعامل به، ما يضر بالتجار والشركات وبالاقتصاد الوطني.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى