حوادث

جـريمـتا قتـل هزتـا فـاس

مهاجرون كاميرونيون قتلوا حارس قيسارية وقاصر ذبحت عشيقها بائع النقانق لشكها في خيانته
اعتقلت مصالح الأمن بفاس، صباح أول أمس (السبت) ، ثلاثة مهاجرين غير نظاميين من الكامرون، للاشتباه في تورطهم في جريمة السرقة بالكسر من داخل محل تجاري المقرونة بالقتل العمد في حق حارس قيسارية، في ثاني جريمة قتل في أقل من نصف يوم بعد قتل قاصر عشيقها لشكها في خيانته وربطه علاقة غرامية مع فتاة أخرى.
وأوقف اثنان من المشتبه فيهم أثناء محاولتهما مغادرة المدينة، بعدما توجها مباشرة إلى محطة القطار بأكدال محاولين ركوب أول قطار يغادر المدينة، دون أن يدريا أنهما سيسقطان في قبضة شرطي بها، انتبه إلى حالة الارتباك التي كانا عليها، قبل أن يوقفهما ويسلمهما إلى المنطقة الثانية للأمن بفاس الجديد دار دبيبغ.
وقال بلاغ لولاية الأمن إن الأبحاث والانتقالات المنجزة في القضية مكنت من توقيفهما بعد مدة قصيرة من اعتقال المشتبه فيه الأول بإرشاد من بعض المواطنين، متلبسا بحيازة حقيبة تضم سكينا وأداة حديدية قاطعة ومجموعة من الهواتف المحمولة واللوحات الإلكترونية، المسروقة عقب الحادث الذي وقع في ساعة مبكرة صباحا.
وأكد البلاغ أن المحجوز متحصل من عملية سرقة بالكسر من داخل ثلاثة محلات بالسوق التجاري قيسارية لعلج بشارع الحسن الثاني، قبل أن تسفر التحريات والمعاينات عن العثور على الحارس الليلي مكبلا ومخنوقا، بعدما تم وضع قطعة قماش في فمه، إذ وافته المنية قبل وصوله إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني.
ونقلت جثة الحارس الليلي للقيسارية، إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني لإخضاعها إلى التشريح الطبي، بعد العثور عليها نحو السابعة صباحا بغرفته المستعملة للحراسة، مكبل اليدين والرجلين وفي فمه جوارب كانت سببا في اختناقه، بالطريقة نفسها لتنفيذ عملية سطو مماثلة من أفارقة، لمقهى قريبة من معمل كوطيف.
و كشفت الكاميرات المثبتة بمواقع مختلفة من القيسارية، بعض الأشخاص المشاركين في العملية، واضعين قفازات يدوية وقطع ثوب على وجوههم للحيلولة دون التعرف عليهم أثناء تنفيذهم كسرهم المحلات واقتحامها.
وتسلل أربعة أفارقة إلى القيسارية عبر سطحها وبناية مهدمة من جهة مقهى، قبل أن يصادفوا الحارس الذي كبلوه وكلفوا أحدهم بحراسته، ليشرعوا في تكسير واجهة محل بطريقة حركت نباح كلب حراسة لحارس قيسارية غيثة المجاورة، الذي حاصر أحدهم بركن منزو، أثناء محاولته الفرار، متحوزا بمسروقات في وقت فر فيه زملاؤه.
وأثار الحادث موجة غضب في صفوف تجار القيسارية وتلك المجاورة لها، إذ أغلقوا محلاتهم احتجاجا، فيما ارتفعت الأصوات المطالبة بالتعامل بالحزم اللازم مع هؤلاء المهاجرين سيما أمام ارتفاع الحوادث الإجرامية التي تورطوا فيها، من آخرها بتر أربعة منهم معتقلين بسجن بوركايز، يد تاجر بشارع القيروان بحي النرجس.
وتعتبر جريمة قتل هذا الحارس الثانية في أقل من نصف يوم، بعدما أجهزت فتاة عمرها 17 سنة، تلقب ب “الجدعة “، ليلة الجمعة الماضي، على عشيقها بائع النقانق بحي القدس ببنسودة، يلقب ب “ولد يامنة “، لشكها في خيانته وربطه علاقة غرامية مع فتاة أخرى، اختارها بديلا عنها قبل أن تقرر الانتقام منه بتصفيته.
واستعملت المتهمة التي اعتقلت ووضعت رهن الحراسة النظرية قبل إحالتها على الوكيل العام باستئنافية المدينة، سكينا في تصفية عشيقها، بعد أن وجهت إليه عدة طعنات أصابته في عنقه وباقي أعضاء جسمه، خارت قواه إثرها ليسقط صريعا وتنقل جثته إلى مستودع الأموات بمستشفى الغساني لإخضاعها إلى التشريح الطبي.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق