الأولى

ضابط يقتحم منزلا رفقة أستاذ دون إذن قضائي

أجريا تفتيشا هوليوديا بإنزكان وأرعبا الأطفال والنساء وبعثرا أفرشة لتصفية حسابات شخصية

استنكر سكان بحي ولي العهد بإنزكان، سلوك ضابط ينتمي إلى أمن المدينة نفسها، بمباشرته إجراءات اقتحام منزل وتفتيش وإيقاف، خارج الضوابط القانونية، ودون إذن من وكيل الملك، بل فقط نزولا عند رغبة صديق له، وهو أستاذ ينتمي إلى الحي نفسه، له حسابات تافهة مع شاب يبلغ من العمر 28 سنة.
وأثار اقتحام المنزل، بطريقة هوليودية، الخميس الماضي، هلعا وسط أفراد الأسرة، وضمنهم مسن، يبلغ من العمر 83 سنة، يعالج من مرض مزمن، إذ فوجئ بدوره بالشرطي والأستاذ يقتحمان عليه غرفة النوم، ويخبرانه أن الأمر يتعلق بإجراء أمني، قبل أن يشهر الشرطي بطاقته المهنية، ويواصل البحث عمن يعتبره مجرما، ينبغي إلقاء القبض عليه.
وحسب إفادة مصادر متطابقة، فإن عملية التفتيش همت طابقين، وشارك فيها الأستاذ ماديا، إذ كان بدوره يقلب الأسرة والموائد، ويبحث في أركان المنزل، وواكبها صراخ الأطفال واحتجاج أهل البيت، وضمنهم نسوة، خصوصا حينما توجه الشرطي إلى طفل يبلغ من العمر أربع سنوات ليسأله عن مكان وجود الشاب، ليخبره أنه في المرحاض، فتوجه إليه، وشرع في ضرب الباب بقوة آمرا المعني بالأمر بالخروج، ما انتهى بالاستجابة إليه، ليتم إيقافه وإخراجه من المنزل، قبل حشره في سيارة عادية، دون ذكر الجهة التي سيتم نقل الموقوف إليها.
واستغربت أسرة الشاب السلوك، معتقدة أن ابنها متورط في قضية إرهابية أو جناية خطيرة، كما خلف الحادث مضاعفات صحية للمسن، إذ تدهورت حالته الصحية، ناهيك عن انعكاسات طريقة التدخل على الأسرة بكاملها وضمنها ثلاثة أطفال أصغرهم سنا يبلغ من العمر أربع سنوات.
وأضافت المصادر نفسها أنه، بعد نصف ساعة، عاد الشاب إلى المنزل، ليخبر عائلته أنه نقل إلى مصلحة الشرطة القضائية وأن المسؤول بها أمر بإطلاق سراحه، خصوصا بعد أن بسط الأستاذ المشكل أمامه، إذ يتعلق الأمر بسلف بقيمة 250 درهما في ذمة الشاب، لم يعده إلى الأستاذ، فاستنجد بخدمات الشرطي، الذي تفتقت عبقريته، عن حيلة الرعب سالفة الذكر لإجباره على دفع المبلغ، وهي طريقة لا تتوافق مع المساطر، خصوصا أن النزاع مدني، ولم تسبقه شكاية ولا استدعاء، بل كان التدخل سلوكا انفراديا في شكل استغلال للنفوذ خارج كل الضوابط القانونية.
وباشرت أسرة الشاب، منذ الجمعة الماضي، مساطر قانونية لمتابعة الشرطي، الذي خرق مبدأ دستوريا بانتهاكه حرمة المنزل، وأيضا الأستاذ الذي كان يرافقه، والذي شارك ماديا في إجراءات الاقتحام والتفتيش والإيقاف، إذ جرى تكليف محام بمتابعة الإجراءات ضد موظف الأمن وشريكه موظف التربية الوطنية، بتهم استغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة واقتحام منزل دون إذن قضائي ومباشرة إجراءات خارج الضوابط القانونية، ناهيك عن الأضرار المعنوية والمادية التي خلفها الحادث.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق