حوادث

الاستماع إلى قائد “التسجيلات الصوتية” بخريبكة

اعترف بمضمون التسجيلات الصوتية وكشف خروقات خطيرة

استمع مسؤولو عمالة إقليم خريبكة، في ساعة متأخرة من ليلة (الخميس- الجمعة)، إلى قائد بالجماعة الحضرية لأبي الجعد، حول علاقته بفضيحة التسجيلات الصوتية، التي يدعو من خلالها صديقته، إلى إنشاء صفحة على “الفيسبوك”، لنشر فضائح السلطات بإقليم خريبك. وكشف القائد عن مجموعة من الحقائق، والخروقات التي صدمت مستنطقيه، اضطرتهم إلى استشارة رؤسائهم عبر الهاتف، قبل صياغة تقرير كتابي، أرسل إلى الكتابة الخاصة لوزير الداخلية. وأكدت مصادر متطابقة، أن اتصالا هاتفيا لمسؤول سامي، بوزارة الداخلية أمر خلاله مسؤولي عمالة إقليم خريبكة، ليلة صدور مقال بـ”الصباح” (الجمعة) الماضي، تحت عنوان “قائد يهدد بفضح تجاوزات خطيرة بخريبكة”، بفتح تحقيق داخلي مع القائد، إذ تم تشكيل لجنة، ترأسها رئيس قسم الشؤون العامة للعمالة، ورئيس دائرة السلطة المحلية، استمعت للقائد السابق ببلدية خريبكة/قائد حالي ببلدية أبي الجعد، حول علاقته بالتهديد بفضح ملفات رجال سلطة بالمدينة. وحاول القائد نفي التهمة عنه، فووجه بتسجيل صوتي على قرص مدمج على جهاز حاسوب، قبل أن تصدمه عبارة، “تعاون معانا قبل إحالة القرص على القضاء”، فاضطر معها، إلى تأكيد مسؤوليته على مضمون الحوار المسجل. وعلمت”الصباح”من مصادر عليمة، أن القائد اعترف بأنه المسجل، مع صديقته الملقبة بـ”رجاء” له، وبسط أمام لجنة الاستماع، التي امتد عملها إلى ساعة متأخرة من الليل، جميع ظروف وحيثيات المكالمة الهاتفية، ليضيف أمام صدمة الجميع، أن الوضع المكهرب داخل جسم السلطة، وأن انكشاف خطط تصفية الحسابات، بين كبار وصغار مسؤولي السلطة بخريبكة، دفعه إلى ترصد جميع الهفوات والخروقات، مضيفا أن إحساسه أن عملية تنقيله، خلال الفترة الأخيرة من خريبكة إلى أبي الجعد، انتقام إداري، ما دفعه إلى نشر غسيل الوضع الداخلي لوزارة الداخلية. وأضافت المصادر نفسها، أن اتصالات هاتفية متكررة، كان يستقبلها رئيس قسم الشؤون العامة، دفعته إلى توقيف عملية الاستنطاق الإداري، ومغادرة مكتبه للرد عليها، قبل أن يختم القائد تصريحاته، التي وقع عليها في محضر رسمي، أنه متشبث بفتح تحقيق إداري حول جميع الخروقات، التي حملتها البيانات المجهولة، والتجاوزات المسجلة في حق مسؤولين، من مختلف المستويات بالسلطة بعمالة إقليم خريبكة. ووفق إفادات المصادر ذاتها، فقد تكلف رئيس لجنة الاستنطاق، بصياغة تقرير باللغة الفرنسية، حول تفاصيل ساعات من الاستماع، إلى رجل سلطة بخريبكة، أرسله إلى مصالح وزارة الداخلية بالرباط، كما رفع نسخة من التقرير ذاته، رفقة قرص مدمج لنص المكالمة الهاتفية، إلى المكتب الخاص لعامل الإقليم. واستنادا إلى مصادر”الصباح”، فقد تلقى القائد فور انتهاء التحقيق الإداري، قبل مغادرته مقر العمالة، (تلقى) أمرا بالالتحاق، بمصلحة رجال السلطة، بوزارة الداخلية بالرباط، لأمر يهمه دون تحديد طبيعة المهمة أو الغرض من استدعائه، وأضافت أن استضافته من طرف المصالح المركزية، غرضها عرض على المجلس التأديبي، قبل اتخاذ وزير الداخلية، للقرار النهائي في الموضوع. وخرجت للعلن كواليس، أجواء الصراع والتطاحنات، بين مسؤولي السلطة المحلية بخريبكة، ما برزت معه الدسائس، بينهم وتسجيل التنافر وغياب الانسجام بينهم، وأصبح معه عدد من رجال وزارة الداخلية، ينتظرون الحركة الانتقالية، لتغيير”العتبة” خوفا من سقوطهم، ضحية صراع الكبار والمصالح.

حكيم لعبايد (خريبكة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق