ملف الصباح

سفيرات الجنس… دعارة عابرة للقارات

يروجن للمغرب سياحيا ويتفوقن على منافساتهن من دول آسيوية وأوربية

لا توجد أرقام وإحصائيات تخص الدعارة في المغرب، كما لا توجد تفسيرات “علمية” أو دقيقة حول سبب الإقبال الكبير الذي يعرفه “اللحم المغربي الأبيض”، في مختلف بلدان العالم، وتفوقه على جميع الجنسيات الأخرى بدءا باللبنانيات والسوريات، وصولا إلى الرومانيات. لكن الأكيد، أن الظاهرة موجودة بقوة في المجتمع المغربي، وأصبحت تمارس على “أرقى” المستويات وتحت حماية أمنية، وتدر على البلد ملايير السنتيمات وتنافس المكتب الوطني للسياحة في مهمة الترويج للوجهة المغربية.
تعول العاهرات المغربيات عائلات بأكملها، وتعيش “على ظهر شرفها”، أمهات وأطفال وآباء وإخوة ذكور، المفروض فيهم أنهم قوّامون عن النساء. تتشابه حكاياتهن في بلدهن الأم، وفي المهجر. تتناسل القصص نفسها في بلدان الخليج وفي تركيا وإفريقيا والتايلاند، مع فرق بسيط في التفاصيل، وفي التصنيفات.
سمعتهن انتشرت عبر الآفاق. والزبائن، من مختلف الجنسيات، يثنون على جودة الخدمة والمنتوج. يومية “لوموند” الفرنسية العريقة، نشرت قبل شهر، استطلاعا من أبيدجان، عاصمة الكوت ديفوار، عن “بورديل” للدعارة المنظمة، يعرف باسم “شي سعاد”، ويرتبط ب”كاباري” مغربي اسمه “لوريانتال”، تديرهما امرأة خمسينية تتحدر من مراكش، رفقة شقيقها “السيمو”، وتعمل فيه عشرات الفتيات المغربيات، بأغلى سعر في سوق الدعارة الإفريقية، تصل فيه التعريفة إلى 2000 درهم ل”الباص” الواحد.
وإذا كانت دعارة “التروتوار” و”البورديلات” الرخيصة، “أكل عليها الدهر وشرب”، رغم أن “روادها” ما زالوا موجودين ومتوفرين، فإن أنواعا أخرى من الدعارة أصبحت تغزو السوق اليوم، من بينها الدعارة الرقمية، التي تمارس عن بعد، عبر الأنترنت، أو دعارة التلميذات والموظفات التي أصبحت مطلوبة، دون الحديث عن الدعارة “الراقية”، التي لديها زبناؤها الخاصون من داخل وخارج أرض الوطن، والذين لا يترددون في إرسال طائرات خاصة لنقل “معشوقاتهم” المفضلات إلى باريس أو لندن أو لوس أنجلس، من أجل علاقة جنسية “هاي كلاس”.
ومهما اختلفت التصنيفات، تبقى نظرة المجتمع إلى العاهرة هي ذاتها لا تتغير. “فلوسها حلال ومهنتها حرام”. الجميع يستفيد منها و”يمصّ دمها” ويأكل من خيرها، لكن لا يتردد لحظة في جلدها بسوط القيم والأخلاق.
في هذا الملف، نسلّط الضوء على حياة سفيرات الجنس المغربيات، من خلال شهادات وربورتاجات وبورتريهات وحكايات تختلف تفاصيلها وتتشابه مساراتها.
نورا الفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق