وطنية

حيكر: شركات التنمية خارج القانون!!

هاجم عبد الصمد حيكر، النائب الأول لرئيس جماعة البيضاء والرئيس السابق لفريق العدالة والتنمية في عهد العمدة السابق، شركات التنمية المحلية واعتبرها وسيلة لتهريب اختصاصات المجالس المنتخبة وتقويض أركان الديمقراطية المحلية وتهميش دور المنتخب المحلي.
وكشفت “وثيقة” وقعها حيكر قبل سنة من الانتخابات الجماعية (بالضبط في أبريل 2014) عن الموقف الرسمي للعدالة والتنمية من شركات التنمية المحلية، وهو الموقف الذي تغير، حسب أعضاء في مجلس المدينة، بنسبة 180 درجة، بعد حصول الحزب على الأغلبية الجماعية وتقلده زمام المسؤولية بأكبر مدن المغرب.
ومن بين المرافعات الأساسية التي وضعت المذكرة تحتها خطا أحمر أن يكون رئيس مجلس إدارة الشركات وجوبا وحصريا من أحد ممثلي الجماعة الحضرية، إعمالا لروح دستور 2011 الذي نص على التدبير الحر ومبدأ التفريع وتأكيد الدور التنفيذي لرؤساء المجالس المنتخبة، علما أن هذا الموقف “الصارم” لم يعد مطروحا بعد تسلم العدالة والتنمية زمام المدينة، ولم ينبس بنصف كلمة عن ترؤس والي جهة البيضاء-سطات المجالس الإدارية في ثماني شركات.
وكتب الرئيس السابق للفريق مذكرة في 10 صفحات نبه فيها إلى مخاطر إحداث شركات جديدة للتنمية المحلية (5 شركات) تضعها قوانينها الأساسية في خانة الخارجة عن القانون، وبالضبط المواد من 140 إلى 141 من الميثاق الجماعي السابق، الذي يحصر تدخل هذه الشركات في الأنشطة ذات الطبيعة التجارية والصناعية، التي تدخل ضمن اختصاصات الجماعات المحلية ومجموعاتها باستثناء تدبير الملك الخاص الجماعي.
وقال حيكر إن الشركات تقع، حسب مقتضيات تأسيسها، تحت طائلة البطلان، مطالبا بضرورة التقيد بالمقتضيات القانونية ومتطلبات الديمقراطية المحلية واللامركزية وعدم المساس بأدوار المنتخب المحلي.
ورفعت مذكرة العدالة والتنمية السقف عاليا أمام محمد ساجد، العمدة السابق، رغم مشاركة الحزب في الأغلبية الجماعية السابقة، حين طالبت بعرض وثيقة “ميثاق المساهمين” في كل شركة على حدة، والكشف عن مساهمات جميع الأطراف في رأسمالها، وعرض ذلك على الدراسة والتصويت في دورة استثنائية، أو عادية. كما طالب حيكر أيضا المجلس السابق التقيد بواجب المعلومة وتوزيع جميع الوثائق الأساسية الخاصة بهذه الشركات، من قبيل ميثاق المساهمين واتفاقيات الإنجاز ودفاتر التحملات وعرضها على أنظار المجلس، مع ضمان تمثيلية مشرفة لمجلس الجماعة الحضرية داخل المجالس الحضرية، ثم مد المجلس الجماعي بمحاضر دورية في 15 يوما من تاريخ اجتماعات الأجهزة المسيرة لهذه الشركات، إعمالا لنصوص الميثاق الجماعي.
أكثر من ذلك، طالب حيكر بضرورة الالتزام بدراسة مخطط تنمية البيضاء الذي أطلقه الملك بغلاف استثماري ضخم ناهز 33.6 مليار درهم ويغطي 2015 – 2020 على أنظار المجلس الجماعي (المادة 36 من الميثاق الجماعي السابق)، حتى لا تكون شركات التنمية وغيرها من الآليات الأخرى ملزمة بتنفيذ اختيارات الجماعة والمنتخبين، وليس شــــــيئا آخر. وتطرقت مذكرة العدالة والتنمية إلى عدد من الملاحظات التي اعتبرها أساسية، في أبريل 2014، بخصوص شركات “البيضاء للتهيئة” و”البيضاء للتنشيط” و”البيضاء للخدمات” و”البيضاء للممتلكات”، مشددا على ضرورة تقيد هذه الشركات القانون وعدم تحويلها إلى وسائل لتهريب الاختصاصات وتقويض الديمقراطية المحلية.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق