وطنية

أوريد: مناهج التدريس تتسم بالدعوة للعنف

لم تعد الشكوى من فرض مادة التربية الإسلامية على جميع التلاميذ، بما في ذلك أبناء الأسر المغربية غير المسلمة، واعتمادها حتى في بعض الامتحانات المصيرية، من قبيل الامتحان الجهوي الذي يشكل 25 % من معدل شهادة الباكلوريا، حبيسة منتديات الأقليات الدينية، إذ وجد مطلب جعلها اختيارية،  لأول مرة، مساندة كبيرة من شخصية لها وزنها بالمغرب، ويتعلق الأمر بحسن أوريد، الناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي.
وحدث ذلك، بعدما أعلن المفكر حسن أوريد، لمناسبة مشاركته، الأربعاء  الماضي، في ندوة “الدين والمدرسة”، التي نظمتها الجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم ومركز طارق بن زياد، أنه “يجب أن يترك للأسر جانب اختياري في تدريس التربية الدينية، مرتبط أساسا بالعبادات”، مشددا على “ألا شيء يمنع أن تدرس التربية الدينية بطريقة اختيارية، أي أن يسمح للآباء والأمهات أن يعمقوا معارف أبنائهم في قضايا معينة قد تكتسي طابعا خاصا، أو تطالها بعض الرؤى المخالفة من قبلهم”.
وكشف أوريد، الذي تولى أيضا في فترة سابق منصب وال لوزارة الداخلية على جهة مكناس تافيلالت، موقفه، المنذر بنقاش عمومي وردود فعل في الأيام المقبلة، بعد قوله إنه “انطلاقا من الواقع، الطريقة التي يتم بها تدريس التربية الدينية حاليا في أماكن معينة، وعبر مناهج معينة، لا تستجيب لمواصفات الصحة والأمان، إذ فيها جوانب تتسم بالجهل والغلو والدعوة إلى العنف”، بالتوازي مع “دينامية مجتمعية تفرض إعادة النظر في طرق تدريس التربية الدينية”.
ورفعا لأي لبس، أوضح حسن أوريد، أن موقفه لا يصل إلى مستوى الدعوة إلى إلغاء التربية الدينية في المدارس، إذ قال إنه “”لا يمكن الحديث عن منظومة تربوية بدون أخلاق، بالقدر نفسه الذي لا يمكن تصور مرجعية أخلاقية دون أن يكون فيها للدين عامل أساسي”، وبالتالي، فالمطلوب فقط، هو “إعادة النظر في الطرق المعتمدة في تدريسها حاليا”، بالتركيز على “القواسم المشتركة التي تمس الأخلاق، من قبيل قيم محبة الآخر، وإعمال البر، والعمل الصالح”.
وفيما قال أوريد إن “التلميذ المغربي سوف يستوعب بيسر أكثر حينما تكون تلك القيم مصاغة من خلال مرجعيته الدينية”، تنضاف دعوته إلى موقف أسر مغربية تعتنق ديانات غير الإسلام، وطالبت بـ”إصلاح جذري يتم بموجبه تعويض التربية الدينية، بالروحانية، ملتقى لجميع الأديان ومكارم الأخلاق، واستيعابا للتنوع الديني في المجتمع، وإنهاء عدد من المعضلات، سيما التي تواجهها الأسر غير المسلمة، إذ يكون أبناؤها ملزمين ومجبرين بالدرس الديني الحالي، ما يفتح الباب أمام تعارض وجهات النظر بين البيت والمدرسة، المفترض فيهما التكامل والتعاون”.
امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق