الأولى

تحقيق قضائي في اختلالات مركب محمد الخامس

الغلوسي: الأبحاث يجب أن تكون مقدمة لإنهاء مسلسل فضائح الرياضة المغربية
أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أول أمس (الخميس)، شكاية الجمعية المغربية لحماية المال العام على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية المتعلقة ب “الاختلالات “، لمباشرة أبحاثها في “التلاعبات ” التي يمكن أن تكون شابت مشروع إعادة تأهيل وتثمين البنية التحتية الرياضية، المسند إلى شركة “البيضاء للتهيئة “.
وأسالت الاختلالات نفسها مداد تساؤلات مشروعة حول المبالغ الخيالية، التي أنفقت على الشطر الأول من الإصلاحات، إذ ناهزت 10 ملايير سنتيم من مجموعة 22 مليار مرصودة لإصلاح المركب، غير أن ما عاينته الجماهير والمتتبعون من أشغال لا يرقى إلى مستوى الجودة المتحدث عنها ولا إلى حجم المبالغ المرصودة لها.
وقال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن وضع الملف بين يدي عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية خطوة إيجابية ومهمة، “لذلك يجب أن يكون البحث معمقا وأن يصل إلى جميع المسؤولين المحتمل تورطهم في هذه القضية “. وزاد الغلوسي، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح “، أن هذا الملف سيشكل مقدمة لإنهاء مسلسل الفضائح الذي “يلاحق الرياضة المغربية، آخرها الحديث عن التلاعب في مباريات كرة القدم، وليس أولها فضيحة “الكراطة “، مضيفا أن مباشرة الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لأبحاثها، يشير إلى أن القطاع الرياضي يجب أن يسير بعقلية مختلفة، بعيدا عن العشوائية والارتجال وتبذير المال العام، وأن تكون الشفافية والحكامة رهانا أساسيا في تسيير هذا القطاع، الذي ينتظر منه المغاربة نتائج إيجابية ومردودية أكبر.
وسينهي البحث المعمق في ملف اختلالات إصلاحات المركب الرياضي محمد الخامس، حسب الغلوسي، عهد الارتجال “لننتقل إلى عهد آخر تسند فيه الأمور إلى كفاءات وطنية نزيهة وذات مصداقية “.
وخلفت اختلالات الإصلاحات التي عرفها الشطر الأول من برنامج إعادة تأهيل وتثمين البنية التحتية الرياضية للمركب الرياضي محمد الخامس بالبيضاء، استياء المغاربة وتساؤلاتهم، خاصة بعد الإعلان أن تكلفتها وصلت إلى 10 ملايير سنتيم، من 22 مليارا المخصصة لإصلاح المركب، بلغت مساهمة وزارة الداخلية فيها 40 مليون درهم، فيما ساهمت وزارة الشباب والرياضة ب130 مليون درهم، و30 مليون درهم مساهمة المجلس الجماعي للبيضاء، و20 مليون درهم مساهمة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وطالبت الجمعية في شكايتها بالاستماع إلى مسؤولي المركب الرياضي محمد الخامس وممثلي الشركات التي تقوم بتدبير المركب نفسه، وتلك التي أنجزت إصلاحات به، والاستماع إلى المهندس أو المهندسين المشرفين على إنجاز الإصلاحات وكذلك مكتب الدراسات، كما طالبت بالاستماع إلى كل شخص ذاتي أو طبيعي له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالوقائع، وحجز كافة الوثائق ذات الصلة بموضوع القضية، وإنجاز الخبرات الضرورية واتخاذ كافة التدابير القانونية الرامية إلى تحقيق العدالة وفرض احترام القانون ومتابعة كل من ثبت تورطه في ما قد يشكل اختلالات مالية وقانونية.
وقالت الجمعية إن ما أنجز من إصلاحات لا يرقى إلى مستوى الجودة المتحدث عنها من قبل البعض، كما أنها لم تنجز وفق المواصفات والمعايير المطلوبة وطنيا ودوليا، ما أثار تخوفا مشروعا أن تكون الأموال العمومية المرصودة لإصلاح المركب قد شابتها تلاعبات وهدر للمال العام، وكذا انحراف قانوني في إسناد وإبرام الصفقة المتعلقة بهذا الإصلاح.
ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق