اذاعة وتلفزيون

موسم طانطان يحكي تاريخ الصحراء

أسدل الأربعاء  الماضي الستار عن فعاليات النسخة الثالثة عشرة من موسم طانطان الثقافي المنظم من قبل مؤسسة «ألموكار» تحت شعار «موسم طانطان موروث ثقافي مغربي ببعد إفريقي»، والذي أقيم تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة والسنغال ضيف شرف. وتضمنت الدورة الثالثة عشرة لموسم طانطان، الذي هو احتفال كبير يجسد مختلف مظاهر الحياة الصحراوية بعاداتها وتقاليدها، أمسيات فنية ومعارض تراثية قدمت جوانب من التراث اللامادي للدول المشاركة، وسباق الهجن وفرق التبوريدة التي مثلت بعض جهات المملكة المغربية والتي قدمت طيلة أيام هذه التظاهرة عروضا في فن الفروسية التقليدية «التبوريدة»، كما تضمن الموسم تنظيم معارض للمخطوطات والفن التشكيلي والصور الفوتوغرافية ومسابقات في الشعر الحساني. ومن جهة أخرى، عرفت النسخة الثالثة عشرة تنظيم خيام موضوعاتية للمغرب والإمارات والسنغال، وكذلك تنظيم سباق الهجن، وكرنفال استعراضي شاركت فيه فرق محلية مغربية وسينغالية بحضور عدة شخصيات، فضلا عن جلسات شعرية وأنشطة رياضية وأمسيات فنية. واختارت مؤسسة «ألموكار» في الافتتاح الرسمي لموسم طانطان الثقافي السبت الماضي في ساحة السلم والتسامح تقديم لوحة استعراضية تحكي تاريخ الصحراء وعاداتها وتقاليدها الأصيلة وعلاقة الإنسان الوطيدة بها، مقدمة رسائل للحفاظ عليها واستمرارها فضاء للتبادل وفرصة لتعزيز الروابط التاريخية لقبائل الصحراء وأيضا تثمين التراث الثقافي لسكان الرحل في جنوب المغرب.

وعبر فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة «ألموكار» وسفير المغرب بإسبانيا عن السعادة التي تغمر جميع المشاركين بانطلاق دورة جديدة من موسم طانطان على رمال الأرض الصحراوية المباركة، حيث اللقاء بين جميع أبناء الصحراء أضحى محفلا ثقافيا وتراثيا فريدا ومن أجمل ملتقيات الصحراء، باعتبارها تظاهرة مصنفة تراثا شفويا ولاماديا للإنسانية من قبل «اليونسكو».

وتميزت النسخة الحالية من موسم طانطان بتكريم دولة السنغال، تماشيا مع شعار الدورة «موسم طانطان: موروث ثقافي مغربي ببعد إفريقي»، والتي تأتي حسب ما جاء في كلمة فاضل بنيعيش في حفل الافتتاح الرسمي، في إطار الاحتفاء بالعلاقة بين المغرب والسنغال وإثبات العمق الإفريقي تماشيا مع الإرادة الملكية السامية لتجعل من عودة المغرب إلى حضن الاتحاد الإفريقي مرحلة مفصلية من أبرز أهدافها الريادة للمغرب والقارة الإفريقية. من جانبه، اعتبر عبد الرحيم بوعيدة، رئيس جهة كلميم واد نون في كلمته خلال الافتتاح الرسمي لموسم طانطان أن تنظيم النسخة الثالثة عشرة هو من أجل إعادة الاعتبار لذاكرة المدينة باعتبارها ليست مدينة للعبور، كما كان يطلق عليها، وإنما مدينة للاستقرار كما أرادها جلالة الملك، وتأكيدا على العلاقة الوطيدة بين المغرب والقارة الإفريقية. وقال عيسى سيف المزروعي، رئيس إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية لدولة الإمارات إن المشاركة للمرة الرابعة على التوالي تؤكد العلاقة بين البلدين منذ عقود طويلة، حيث أرسى قواعدها المغفور له الحسن الثاني والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وتميز حفل الافتتاح بحضور ثلة من الشخصيات، من بينهم وزراء وسفراء معتمدون لعدة دول بالمغرب، والذين تابعوا فقرات إعطاء انطلاق الدورة الثالثة عشرة من موسم طانطان، التي تخللتها قراءة أبيات شعرية من الفن الحساني بينما كانت تخرج امرأة صحراوية من خيمتها لتقديم «تغروين» وهي عبارة  عن هدية للأطفال مكونة من القمح أو الشعير أو الذرة أو قطع من السكر، وفي رمزيتها تشجيع للأجيال المقبلة لصون العادات والتقاليد الصحراوية.

أمينة كندي (موفدة الصباح إلى طانطان)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق