fbpx
حوادث

“اكديم إيزيك”… وشهد شاهد من أهلها

أكد أن عمليات القتل كانت مدبرة ويوم الحادث عرف توزيع قنينات الغاز والأسلحة البيضاء والعصي

فجر شاهد إثبات استمع إليه، أول أمس (الأربعاء)، في ملف “اكديم إيزيك”، العديد من الحقائق المثيرة في الملف، أمام غرفة الجنايات بملحقة استئنافية سلا، بعد أن سرد وقائع تخص الأحداث التي راح ضحيتها 11 عنصرا من القوات المساعدة، في أبشع عملية قتل ودهس بواسطة سيارات رباعية الدفع.

وبسط الشاهد التنظيم المحكم الذي كان يخضع له المخيم من شرطة للقرب، وشرطة قضائية يسيرها المتهم عبد الجليل العروسي، مشيرا إلى أن سكان المخيم كانوا يتلقون تموينا منظما من إدارة المخيم، مشيرا في الوقت نفسه إلى المهام التي كان يقوم بها كل واحد من المتهمين والألقاب التي كانوا يحملونها.

وكشف الشاهد أنه في يوم الحادث سمع إنذار مروحية الدرك الملكي، فتوجه نحو إدارة المخيم ليجد  بعض المتهمين الذين ذكرهم بالاسم يوزعون قنينات الغاز والأسلحة البيضاء والعصي على مجموعة من الأشخاص من ضمنهم المتهمون محمد لمين هدي، والإسماعيلي، وأبهاه وذلك تحت إشراف المدعو محمد مبارك لفقير والنعمة الاسفاري الذي كان يحثهم على القتل بالقول “يا رجالة، الموت واحدة” ويأمرهم باتباع المتهم العروسي الملقب بـ  “لمغيمض”.

وحاول دفاع المتهمين إرباك الشاهد بأسئلة ليقع في التناقض إلا أنه كان يجيب عنها بكل وضوح وأعاد سرد الوقائع مرة أخرى دون أي خلل أو تناقض في المعلومات التي صرح فيها في البداية. وأضاف الشاهد أن  المخيم شكل فرصة للاستفادة من امتيازات عدة، كما أنه كان يخضع لنظام أمني دقيق جدا، على رأسه المتهم العروسي، باعتباره مدير الأمن بالمخيم، إلى جانب وجود شرطة للحدود وشرطة قضائية وشرطة عمومية كل واحدة ترتدي زيا خاصا عبارة عن صدرية يختلف لونها من فرقة لأخرى.

وعلاقة بالموضوع، أكد حسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أن شهود الإثبات الثلاثة الذين استمعت إليهم المحكمة، أول أمس (الأربعاء)، في إطار محاكمة المتهمين على خلفية الأحداث التي عرفها مخيم “اكديم إيزيك” بالعيون شهري أكتوبر ونونبر 2010، أدلوا للمحكمة بمعطيات هامة حول الوضعية التي كان عليها المخيم، والأحداث التي وقعت يوم تفكيكه ودور بعض المتهمين في ذلك.

وأوضح الوكيل العام للملك، في تصريح عقب انتهاء أطوار الجلسة الخامسة عشرة منذ انطلاق هذه المحاكمة في 26 دجنبر الماضي، أن المحكمة عرضت شهادة الشهود الذين تم الاستماع إليهم على المتهمين طبقا لمقتضيات المادة 337 من قانون المسطرة الجنائية، حيث أثيرت خلالها نقاشات قانونية مستفيضة تخللها عرض بعض أسئلة المتهمين ودفاعهم، والمحكمة على أحد الشهود أعقبتها ردود دفاع الأطراف والنيابة العامة، مشيرا إلى أن الاستماع إلى هؤلاء الشهود والتعقيب على شهادتهم استمر إلى غاية الثامنة والنصف من مساء أول أمس.

وذكر الوكيل العام للملك أن هذه الجلسة مرت كسابقاتها في أجواء احترمت فيها كافة ضمانات وشروط المحاكمة العادلة، وروعيت فيها حقوق جميع الأطراف، ومنح الدفاع المجال لإبداء وجهات نظره حول ما أثير من نقاشات قانونية بشأن بعض المقتضيات القانونية.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى