اذاعة وتلفزيون

“كازا ميموار” تستعيد تراث البيضاء

برمجة ثقافية مجانية وعروض موسيقية وزيارات لأهم المواقع التاريخية للعاصمة الاقتصادية

انطلقت بالدار البيضاء، أمس(الخميس)، فعاليات الدورة التاسعة لتظاهرة «أيام تراث الدار البيضاء» التي تنظمها جمعية «كازا ميموار»، بتعاون مع مجلس مدينة الدار البيضاء وجهة الدار البيضاء الكبرى، وبدعم من المعهد الفرنسي بالمغرب وقسم التعاون والأنشطة الثقافية بالسفارة الفرنسية، وتستمر إلى غاية 14 ماي الجاري.

وتقترح الدورة برمجة ثقافية مجانية بمجموعة من الفضاءات العمومية، تشتمل على التصوير الفوتوغرافي والأدب وموائد مستديرة وندوات ثقافية إضافة إلى عروض موسيقية وتشكيلية وغرافيتية.

وتتخلل التظاهرة زيارات إرشادية للمواقع التاريخية بالدار البيضاء، مشيا أو عبر الحافلات، خاصة خلال عطلة نهاية الأسبوع التي تتزامن مع أيام تنظيم التظاهرة.

واختار المنظمون تيمة «الدار البيضاء ومشيدوها» لتكون محور جل الأنشطة التي تتخلل التظاهرة والتي ستكون فرصة للزوار لاكتشاف أهم المعالم والأحياء التاريخية للعاصمة الاقتصادية.

وستكون ساحة محمد الخامس ضمن محور الزيارات الإرشادية، التي ستتكرر على أيام بالنظر إلى قيمتها التاريخية باعتبارها القلب النابض للبيضاء وضمت أهم المباني الإدارية منها مكتب البريد والمحكمة والولاية وبنك المغرب التي تميزت بمزجها بين الطابعين المغربي التقليدي والتكنولوجيا الأوربية الحديثة وبلمسة للمهندس الفرنسي هنري بروست ورسومات جوزيف ماراست.

وستتواصل الجولة بشارع محمد الخامس، وهو من ثمرات تصاميم هنري بروست منذ 1915 من أجل ربط الميناء بالمحطة الرئيسية الدار البيضاء/ المسافرين وهو ما جعل الفرنسيين يطلقون عليه في البداية اسم «شارع المحطة» إذ تميز بهندسته المتفردة وظل إلى حدود التسعينات يعد «شانزيليزي» البيضاء، قبل أن يخضع للتهيئة في السنوات الأخيرة ويخصص للراجلين في إطار مشروع الطرامواي.

وستحط التظاهرة الرحال بحي الأحباس الذي يعد واحدا من أعرق الأحياء التي شيدت خارج أسوار المدينة القديمة أو الأحياء الأوربية المستحدثة، وجاء بناء على فكرة لصامويل بيارناي وهنري بروست، قبل أن يتم تكليف المهندس ألبير لابراد من أجل وضع التصميم العام للحي الموجه للمغاربة ذوي الدخل المحدود، فيما تم تفصيله وإنهاؤه من قبل إدمون بريون وأوغست كادي، ليولد بهيكلته التي تشبه المتاهات وتزين أروقته بالأقواس والزخارف المغربية الأصيلة.

كما ستشمل الزيارات الحي المحمدي والصخور السوداء، بالنظر إلى القيمة التاريخية والرمزية لهذين الحيين اللذين شيدا بالجانب الشرقي للبيضاء، بفعل التطور الاقتصادي والديمغرافي الذي عرفته المدينة، ويشكلان مختبرا للأحياء والمساكن العمالية على امتداد القرن العشرين.

ومن الأنشطة الموازية التي تحملها الدورة، زيارات خاصة لدار الحاج بنجلون بالمدينة القديمة تزامنا مع الذكرى 80 لتأسيس نادي الوداد الرياضي، إضافة إلى زيارات لدار الآلة بحي الأحباس حيث تحتضن متحفا للموسيقى الأندلسية وعروضا فنية.

وفي سياق العروض الفنية أحيت الفنانة نبيلة معن، مساء أمس (الخميس)، حفلا فنيا بمدرسة الفنون الجميلة، في الوقت الذي سيحيي فيه المعلم الكناوي حسن بوسو حفلا آخر  اليوم (الجمعة)، كما ستتواصل أنشطة أخرى وأوراش في مجال الخط العربي.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق