حوادث

جثة فلبينية “محتجزة ” بمستودع الأموات

مرت أزيد من أربعين يوما على وجود جثمان الفلبينية، المسماة قيد حياتها إلفي ريوديكا والبالغة من العمر ثلاثا وخمسين سنة، بمستودع الأموات بحي الرحمة بالدار البيضاء، دون أن تتمكن عائلتها من نقل الجثمان إلى مسقط رأسها.
وكشفت حياة بارحو، رئيسة هيأة التضامن مع المهاجرين الآسيويين، أن المهاجرة الفلبينية فارقت الحياة بتاريخ 29 مارس الماضي، وظلت جثتها “محتجزة”، منذ ذلك الحين، بمستودع الأموات، بذريعة تأمين مصاريف النقل والسفر وتغطية تكاليف مستودع الأموات. وأكدت بارحو في اتصال هاتفي أجرته معها “الصباح”، أنها بعدما تبنت ملف الفلبينية المتوفاة، بطلب من عائلتها، علمت انطلاقا من تصريحات متطابقة لعدد من أصدقاء المتوفاة وعائلتها، أن موظفين بالقنصلية الشرفية بالبيضاء طالبوا عائلتها وصديقاتها من العاملات الفلبينيات المقيمات بالمغرب، بجمع تبرعات مالية للإسراع بمسطرة نقل الجثمان إلى الفلبين، “إذ تم إخبارهم أن مصاريف الإيداع بمستودع الأموات، تصل إلى 1500 درهم يوميا، عليهم تأمينها، على أن تتكفل القنصلية بباقي الإجراءات، أي التابوت ومصاريف النقل”، مضيفة أن الغرض الحقيقي من إطالة مدة “احتجاز الجثة بمستودع الأموال ما زال خفيا، لأنه في كل مرة نتصل، نصطدم بأجوبة مبهمة من قبل الموظفين، علما أنه توجد العديد من الطرق لتأمين نقل الجثمان في وقت أقصر، إما عن طريق المنظمة العالمية للهجرة، أو عن طريق سفارات آسيوية تفتح إمكانيات المساعدة في حين تعذر على قنصلية أحد البلدان الأسيوية تأمين مصاريف النقل”.
وزادت الفاعلة الجمعوية، أن ما يفاقم معاناة عائلة المهاجرة المتوفاة جهلهم الأسباب الحقيقية لوفاة إلفي ريوديكا، “ذلك أن القنصلية أخذت إذنا من العائلة للقيام بتشريح طبي، علمنا في الهيأة أنه لم يجر إلى اليوم”، تقول بارحو التي أوضحت أن المهاجرة قصدت القنصلية، ثلاث مرات قبل وفاتها، تطالب فيها بإرجاعها إلى بلدها بعد تسع سنوات من الغياب، بعد أن افترقت عن صديقها النيجري الذي كانت تعيش برفقته وكان معيلها الوحيد بعدما تعذر عليها العمل منذ أن وطأت قدماها المغرب في 2009، دون أن تستجيب القنصلية إلى طلبها. ونبهت رئيسة الهيأة إلى أن إلفي سبق أن صرحت للقنصلية أنها تتعرض إلى التهديد وأنها تجبر على تناول مواد مخدرة وأن حياتها في خطر، دون جدوى، “حتى أنه ليلة وفاتها، فوجئت إحدى صديقاتها، بطرق في الباب على الساعة الخامسة صباحا، لتجد إلفي أمام الباب في حالة غير طبيعية، اضطرتها إلى نقلها فورا إلى مقر القنصلية الشرفية، التي رفضت استقبالها، وطلبت من صديقتها إبقاءها لديها، إلى حين النظر في ملفها، وهو ما تم، لتفارق المهاجرة الحياة في اليوم الموالي”.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق