الأولى

خروقات خطيرة تقود رؤساء جماعات إلى القضاء

الوزير لفتيت يكشف عن طبيعتها أمام أعضاء لجنة الداخلية و”بيجيدي” يحذر من اللعب بالنار

سعى فريق “بيجيدي ” في لجنة الداخلية والبنيات الأساسية خلال بدء مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية، الاثنين الماضي، إلى تخويف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، من خلال تدخل أحد نوابه، الذي قال، إن “بعض أعوان السلطة يلعبون بالنار “.
ولم يفهم نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية، الذي تكلف بمتابعة أطوار مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية، بعد مغادرة الوزير لفتيت للقاعة، بعد ساعتين من الكلام، وقال “حتى حنا بغينا الماء نشربو، ماشي غير المعارضة “، وهو يرد على احتجاج البرلماني عبد الرحيم واعمرو من “البام ” بسبب عدم تمكين فريقه من قطرة ماء في يوم ساخن، لماذا لم يتسلح نائب فريق “ببجيدي ” صاحب التهديدات، بالشجاعة، ويكشف بالأسماء عن أعوان السلطة الذين يلعبون بالنار، والذين اتهمهم فريق رئيس الحكومة باتهامات خطيرة، نظير تدخلهم من أجل توجيه الناخبين وحشد المواطنين لمسيرات من أجل ضرب استقرار البلاد، وغيرها من الاتهامات.
ولم تنجر وزارة الداخلية إلى ردود أفعال بعض نواب فريق “المصباح “، واختار وزيراها متابعة بعض الردود الانفعالية بكثير من الرزانة والتروي، بعيدا عن لغة التصعيد.
وبينما كان فريق “بيجيدي ” يبحث عن الاصطدام مع الداخلية، والدخول في ملاسنات مع الوزيرين، كان نواب من فرق أخرى، يناقشون مواضيع غاية في الأهمية، نظير: لماذا تغاضت الوزارة عن خروقات بعض رؤساء الجماعات الذين حولوها إلى مجال للاستثمار يجنون من ورائها الملايين، ويراكمون الثروة دون حسيب ولا رقيب، خصوصا في برامج التأهيل الحضري وتفويت صفقات المجالس إلى المقاولين والمهندسين وأصحاب مكاتب الدراسات الذين يحسنون الدفع في الممرات؟
وقبل أن يجيب وزير الداخلية عن استفسارات النواب، توصل أعضاء اللجنة بالعديد من الوثائق، ضمنها وثيقة رسمية، عددت مخالفات رؤساء المجالس، وهي المخالفات التي ستقودهم إلى المحاكم، وفق ما كشف عنه مصدر رفيع المستوى في الوزارة الوصية، كان من مرافقي لفتيت إلى البرلمان.
وطالب نائب برلماني من المعارضة وزير الداخلية بالتعجيل بإحالة ملفات رؤساء المجالس المتورطين في الفضائح والتلاعبات على القضاء في أقرب وقت، وهو الأمر الذي تعهد به الوزير، عندما كان يتحدث على هامش اجتماع لجنة الداخلية مع بعض النواب الذين تحلقوا حوله.

وحسب الشكاية التي تتوفر “الصباح ” على نسخة منها، فإنه بتاريخ 3 غشت 2010، فوجئ والد الورثة برسالة من المحافظ يخبره فيها أنه شطب على التقيد الاحتياطي المدون لفائدته اعتمادا على قرار 1419 بتاريخ 31 مارس 2005 الصادر في محكمة الاستئناف بالبيضاء، رغم أن الحكم لا علاقة له بالضحية وليس طرفا فيه.
وفي 24 شتنبر 2010 وبعد اطلاع والد المشتكين على شهادة الملكية بالمحافظة العقارية وجد أن العقار المذكور أصبح في اسم شركة (د.و) التي ظهرت فجأة ولم تكن طرفا في أي دعوة سابقة، وبتاريح 27 شتنبر تقدم الضحية بطلب إلى المحافظ لإجراء تقييد احتياطي، إلا أن المشتكى به رفض تسجيل التقييد الاحتياطي.
وبتاريخ 7 أكتوبر 2010 اطلع الضحية قبل وفاته على شهادة الملكية ففوجئ بأن المحافظ سجل رهنا رسميا مقيدا بتاريخ 4 أكتوبر من السنة نفسها، ضمانا لسلف مبلغه سبعة ملايين درهم على كافة الملك المذكور من قبل شركة (د.و) لفائدة أحد البنوك.
ورغم أن المشتكين كانوا قد بلغوا المحافظ المشتكى به بقرارات صادرة لصالحهم عن المحكمة بالبيضاء، سواء في ما يتعلق بحكم رقم 3139 بتاريخ 30 نونبر 2000، أو قرار 208 بتاريخ 11 مارس 2015 إلا أنه تشبث بموقفه.
وفي ما يتعلق بالموثق المشتكى به فإنه بحكم وضيفته التي منحها له المشرع في تحرير العقود والقيام بجميع الإجراءات الضرورية لتقييدها بسجلات المحافظة العقارية حتى تنتج آثارها القانونية فإنه أنه ملزم بالتحري قبل إبرام أي عقد، وذلك بالانتقال إلى مقر المحافظة العقارية والاطلاع على سجلاتها ولا يمكن له ابرام أي عقد من شأنه المس بحقوق الغير، إلا أنه فعل عكس ذلك وحرر رسما وهميا.
ويتهم المشتكى بهم سواء المحافظ على الأملاك العقارية أو الموثق أو المشاركين معهما بارتكابهم الأفعال المنسوبة إليهم غير مبالين بما هو مسجل في سجل المحافظة العقارية، كما أنهم يعلمون أن المسطرة جارية ولم يصدر فيها أي حكم وكان هدفهم من ذلك تمكينهم من العقار.
وأمام هذا الوضع الخطير تقدم ورثة الضحية بشكاية إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، يلتمسون فيها منه إصدار أوامره بفتح تحقيق في الموضوع، باعتباره يندرج ضمن ملف “مافيا ” السطو على عقارات الغير، خصوصا أن أحد المتهمين سبق أن تمت متابعته في ملفات تتعلق بالسطو على العقار.
محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق