أسواق

العلمي يتعقب “الشارجورات” القاتلة

تقييد الاستيراد بشهادة مصادقة يستنفر تجار درب غلف وتنسيق واسع بين المصالح الأمنية والجمارك لمواجهة التهريب

وجه مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، تعليمات إلى مصلحة حماية المستهلك، لغاية تعقب شواحن الهواتف المحمولة المقلدة، التي تسببت خلال الفترة الماضية في مجموعة من الحرائق، نتجت عنها وفيات وإصابات خطيرة في مدن متفرقة من المملكة، إذ أخضع مراقبو الوزارة مستوردي “الشارجورات” لشروط المصادقة مع المعايير المغربية، فأصبحوا منذ أول أمس (الخميس)، مطالبين بالإدلاء بشهادة مصادقة، مسلمة من قبل الوزارة المذكورة، على السلع المستوردة، قبل جمركتها وإخراجها من الميناء، إذ تم توقيف مجموعة من الحاويات بميناء البيضاء في هذا الشأن.
وكشفت مصادر مطلعة، عن استنفار قرار الوزير كبار تجار سوق درب غلف في البيضاء، الذين عمدوا، فور علمهم بالقيود الجديدة على الاستيراد، إلى تجميع الشواحن الموجودة في السوق، لغاية إعادة بيعها خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن الشاحن الذي يسوق بسعر 30 درهما حاليا، سيقفز سعره إلى 50 درهما خلال الفترة المقبلة، موضحة في السياق ذاته، أن محاصرة المستوردين القانونيين سيفتح المجال أمام تنامي أنشطة التهريب، ذلك أن ملايين الشواحن المقلدة التي تروج في السوق أغلبها مهربة، من سبتة ومليلية والكركرات.
وأضافت المصادر ذاتها في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن مصالح الجمارك أوقفت منذ صباح أول أمس (الخميس)، حاويات محملة بالشواحن المقلدة، مستوردة من الصين، تحديدا هونغ كونغ، مؤكدة أن المراقبين طالبوا المستوردين والمعشرين بضرورة الإدلاء بشهادة مطابقة مع المعايير المغربية، وهو الأمر الذي لم يتوفر لدى أغلبهم، مشددة على أن حجم الواردات كبير، بالنظر إلى الرواج الذي يعرفه سوق مستلزمات الهواتف المحمولة.
وأكد بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك، أن معايير الجودة المغربية التي شرعت وزارة الصناعة والاستثمار في تطبيقها على الشواحن المستوردة، كانت موجودة خلال السنة ما قبل الماضية، إلا أنها لم تكن مفعلة من قبل السلطات، التي تحركت بعد تسجيل مجموعة من الحرائق، التي نتج عنها وفيات ومصابين بسبب “الشارجورات”، مشددا على أن محاصرة هذه المنتوجات القاتلة يجب أن تمتد إلى التهريب، الذي يعتبر البوابة الثانية لها إلى السوق، موضحا أن مصالح الجمارك حجزت قبل أيام شاحنة محملة بالشواحن المقلدة، كانت تحاول المرور عبر معبر الكركرات، قادمة من موريتانيا.
وشدد الخراطي، على قصور مراقبة وزارة الصناعة والاستثمار، وتفاعل مديرية حماية المستهلك بالوزارة، مع التحذيرات التي أطلقتها جمعيات حماية المستهلك خلال السنتين الماضيتين، حول مخاطر الشواحن، التي أثبتت الاختبارات أنها سريعة التلف، وتشكل قنابل موقوتة في حال تركها مرتبطة لفترة طويلة بالتيار الكهربائي، منبها إلى أن الوقاية المدنية وشركات توزيع الماء والكهرباء، لم تتحرك بدورها من أجل توعية وتحسيس المستهلكين بضرورة تجنب استخدام “الشارجورات” المقلدة.

تنسيق لمحاصرة التهريب
نسقت وزارة الصناعة والتجارة مع الداخلية والأمن والدرك، وكذا الجمارك، في سياق المراقبة البعدية، لغاية محاصرة رواج الشواحن المقلدة في السوق الداخلي، خصوصا المتأتية عن طريق التهريب، في إطار حملة واسعة تستند في تحقيق أهدافها، على نجاعة الحملة المتعلقة بحذر تصدير واستيراد الأكياس البلاستيكية “زير ميكا”.
بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق