حوادث

وفاة القنصل المغربي في فنزويلا

الخارجية تعلن بشكل غير رسمي إصابته بأزمة قلبية وليس التسمم

فقدت الجالية المغربية بفنزويلا، القنصل الشرفي للمغرب، الذي كان يؤمن بعض الشؤون الإدارية والخدمات القنصلية الدنيا، في ظل غياب تمثيلية رسمية بسبب الأزمة الدبلوماسية المتواصلة بين المملكة وجمهورية  فنزويلا البوليفارية، والتي استفحلت في الأيام الماضية، إذ أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، والسفارة المغربية لدى جمهورية الدومينيكان، بشكل غير رسمي، أن القنصل الفخري إلياس ملول بن توليلة، توفي فعلا، نتيجة أزمة قلبية.

وقالت المعطيات نفسها، إن إلياس ملول، القنصل الشرفي بفنزويلا منذ 2009، اكتشف في فبراير الماضي، وبشكل متأخر، أنه مصاب بالسرطان، ثم عجلت أزمة قلبية بوفاته قبل أيام، داخل أحد مستشفيات العاصمة كاراكاس، والتي أمضى فيها أياما يخضع للعلاج، ما يستبعد أن يكون وراء الوفاة فعل جرمي أو تسمم كما راج منذ أيام، تزامنا مع الحراك الاجتماعي الذي تعرفه فنزويلا، واستنكر المغرب استعمال القمع فيه.

ويتولى إلياس ملول بن توليلة، رجل الأعمال وأبرز الوجوه الممثلة للطائفة اليهودية المغربية بكراكاس، منذ 2009، مهام القنصل الفخري للمملكة في فنزويلا، وكان قريبا من الجالية المغربية هناك، بحكم تسهيله عددا من الخدمات القنصلية، بعد تعليق المملكة علاقاتها الدبلوماسية مع فنزويلا، وبالتالي تفويض تدبير الشؤون القنصلية إلى أقرب سفارة مغربية، ممثلة في التمثيلية الدبلوماسية للمملكة لدى جمهورية الدومينيكان.

وتفيد المعلومات المتوفرة حول القنصل الشرفي المغربي لدى فنزويلا، أنه من مواليد أسرة عبرية مغربية بتطوان، وغادر المغرب وهو في عمر 16 سنة، وعلاوة على تعيينه قنصلا شرفيا، ما جعله الممثل الدبوماسي الوحيد للمغرب في فنزويلا، كان حاضرا بقوة، في عدد من الأحداث، وتحرص وكالة الأنباء الرسمية على إيراد عدد من تصريحاته ومواقفه في قصاصاتها الرسمية، سيما المتعلقة بدفاعه عن الوحدة الترابية للمغرب، في عدد من المحافل الدولية.

ويعود الانشغال الذي رافق نبأ وفاة القنصل الشرفي للمغرب بكراكاس، إلى تزامنه مع احتداد التوتر في العلاقات بين الرباط وكاراكاس، وسوء الأوضاع في فنزويلا، على خلفية «المظاهرات الشعبية الواسعة التي تشهدها»، وتواجههــــــــــــــــــا الحكومة بقمع أسقط عشرات القتلى، وهو ما استنكره المغرب في بلاغ رسمي، من خلال التنديد بـ «انتهاك الحقوق السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية في هذا البلد»، ويدعو الحكومة الفنزويلية إلى التدبير السلمي للأزمة واحترام التزاماتها الدولية.

وانضاف بلاغ وزارة الخارجية، إلى تصريحات عبر عنها عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، وفيها أن النظام الفنزويلي،  «يحكم على شعبه بالفقر بسبب استيلاء الأوليغارشية الديكتاتورية التشافيزية على ثرواته»، معتبرا أن الدعوة التي أطلقها الرئيس نيكولاس مادورو للحصول على مساعدة إنسانية من الأمم المتحدة، «في وقت تزخر فيه البلاد بموارد النفط والغاز، تمثل إقرارا بفشل نظامه، ودليلا على إفلاس حكومته»، المناوئة للوحدة الترابية للمغرب.

امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق