ملف عـــــــدالة

“يوتوب” يطيح بأطباء ودركيين وموظفين

فيديو يظهر مثليا هاجمه المارة استنفر الأمن ووضع حدا لـ”شرع اليد”

تحول موقع “يوتوب” وصفحات التواصل الاجتماعي، إلى مسرح خصب تتعقب فيه المصالح الأمنية خطوات متورطين في قضايا إجرامية وأبطال صور وفيديوهات، أضحت قرائن قوية معتمدة قضائيا في فك ألغاز جرائم، بعد تشخيص هويات المتورطين فيها وفي فضائح يبقى مسؤولون أبطالا ببعضها.
ويبذل خبراء المختبر الجهوي لتحليل الآثار الرقمية بولاية أمن فاس، مجهودات لفك لغز جرائم إلكترونية أو فضحت إلكترونيا، في حالات كثيرة سقط فيها مشتبه فيهم في فخ إثبات أفعال متورطين فيها، سيما في مجال السرقة بأنواعها والارتشاء وفضائح الجنس والمراقد الدافئة المخفية عن الأعين.
وسقط مسؤولون بقطاعات مختلفة في أيدي المحققين، سيما بعد تعميم نشر فيديوهات مثبتة لأفعالهم المخالفة للقانون، ظاهرة تحولت إلى “موضة” للإيقاع ببعضهم والتشهير بهم في حوادث سبقت بعضها عمليات ابتزاز ومحاولات للي الأيدي وتأمين الرضوخ لطلبات غالبا ما تكون مادية.
وشهدت محاكم فاس محاكمات لأبطال ارتشاء صوروا في فيديوهات كانت سببا في متابعتهم قضائيا، سيما طبيبين ونواب لأراضي الجموع وأستاذ للغة الفرنسية ظهر في فيديو يمارس الجنس مع قاصر في الشارع العام، في لقطات وثقها بنفسه قبل استغلالها سلبيا من قبل صديقه انتقاما منه. وتبقى الفيديوهات المتداولة إلكترونيا لشاذ جنسيا هاجمه المارة في ليلة رمضانية، من أشهر الفيديوهات التي كانت منطلقا للمحققين في بحثهم عن المعتدين عليه، قبل اعتقال اثنين منهم أدينا وأنهيا عقوبتهما، دون الباقي ممن ظهروا فيها متلبسين بتوجيه اللكمات والضربات المتتالية إلى جسمه.
وليست فضائح الجنس وحدها التي أسقطت مسؤولين ومواطنين عاديين، بل احتلت قضايا الارتشاء مركزا مهما في خانة الفيديوهات الموثقة لجرائم معاقب عنها قانونا، جلها عرضت على المحاكم واستند عليها قرينة أساسية في إثبات الفعل الجرمي وتبرير قرارات الإدانة بعقوبات سالبة للحرية.
ومن أشهر هذه الملفات متابعة دركيين ببولمان ظهرا في فيديوهات مختلفة يتلقيان رشاوي من عابري طريق رئيسية، ما وثق له عاطل سرعان ما اعتقل لاحقا وتوبع في ملف أدين فيه ابتدائيا بسنتين حبسا نافذا من قبل ابتدائية ميسور، بعد مدة من الإفراج عن الدركيين بعد إنهائهما عقوبتهما.
واستعانت المصالح الأمنية بفيديوهات منشورة لجانحين يعترضون سبيل المارة ويسلبونهم ما يملكون من أموال وهواتف وأشياء ثمينة في واضحة النهار، سيما بمختلفة أحياء المدينة العتيقة والمرجة بزواغة ووسط المدينة الجديدة، قبل تشخيص هوياتهم واعتقالهم ومتابعتهم أمام المحكمة.
وقادت فيديوهات التقطت بكاميرات مثبتة داخل وخارج محلات تجارية بفاس، ونشرت في مواقع إلكترونية، إلى اعتقال متهمين بالسرقة، بما فيها تلك الكاشفة لمهاجمة شابين لفتاة وسلبها حقيبتها بحي المرجة، واستيلاء ملتح على حقيبة بها حاسوب طالب به بحثه لنيل الدكتوراه، من داخل سيارة.
الخبرة التقنية المجراة على الفيديو المنشور لعملية السرقة التي تمت بمونفلوري، مكنت من تشخيص هوية الفاعل واعتقاله، كما شاب ظهر بفيديو يفاوض صاحب محل لبيع وإصلاح الهواتف المحمولة، لشراء هاتف هدية لأخته، موهما إياه بقرب حضورها لاختياره، قبل أن يستحوذ على هاتف. وبمثل هذه الطريقة تعقب المحققون طريق البحث عن أفارقة هاجموا تاجر ملابس وأحذية بليراك، بتروا أصابع يده بعد اقتحامهم محله بسبب نزاع بينهم حول نتيجة مباراة في كرة القدم برسم الدوري الإسباني، إلا أن الفيديو الملتقط من كاميرا المحل، فضحهم وسهل التعرف عليهم واعتقالهم.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق