خاص

التشرذم يقلص إشعاع الاحتفالات بفاس

قطاع الطاكسيات نقطة مشعة في المسيرات والمنظمة الديمقراطية للشغل احتفلت بالعيد لأول مرة

أثر تشرذم الحركة النقابية على حضورها الباهت أمس (الاثنين) في احتفال المركزيات النقابية بفاس، بالعيد الأممي للعمال في مسيرات استنسخت مسارات ولافتات وشعارات قديمة دون تجديد أو إبداع. وبدا تراجعها واضحا عدديا وحضورا للقطاعات، وبشكل مثير للشفقة مقارنة مع سنوات سابقة.

ولوحظ غياب لطلبة الجامعة والعاطلين عن العمل، عن مسيرة الاتحاد المغربي للشغل التي دأبت على احتضانهم، ما أثر على رقم السائرين في مسيرتها التي انطلقت من ملعب الحسن الثاني، بعدما اختار الطلبة الخروج في مسيرة احتفالية خاصة بهم جابت شوارع وأحياء قريبة من موقع ظهر المهراز.  وبدا تأثير التشرذم الذي عرفته هذه النقابة، واضحا في مسيرتها الأقل عدديا مقارنة مع سنوات خوال، خاصة بعدما اختار الجناح للديمقراطي للجامعة الوطنية للتعليم، تنظيم مسيرة منفصلة انطلقت من ساحة الجباري قرب مسجد التجموعتي بالمدينة الجديدة، طعمت بأساتذة متدربين من ضحايا 10 آلاف إطار.  وتميزت احتفالات فاتح ماي بمدينة فاس، بخروج المنظمة الديمقراطية للشغل، للاحتفال لأول مرة بهذه المدينة، في مسيرة تقدمتها نقابة الصحة التابعة لها الأكثر حضورا مقارنة مع باقي القطاعات التي حضرت بقوة في مسيرة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل الأكثر عدديا مقارنة مع باقي النقابات.

وطغى قطاع سيارات الأجرة الصغيرة على نسبة الحضور في مسيرة هذه النقابة واحدة من 5 نقابات أقامت احتفالات دون مقاطعها الاتحاد العام للشغالين. وبدا أكثر إثارة لانتباه المارة والمتتبعين، بالعدد المهم من الطاكسيات المشاركة، وإبداع مجسمات لخص بها مطالبه ومعاناته مع النقل السري بالمدينة.

ديناصور ملتهم للطاكسي. واحد من عدة مجسمات أبدعها مهنيو القطاع، وأظهرت الطاكسي ضحية «أخطبوط» الآفة، موازاة مع لافتات بأحجام مختلفة، حاكمت تهاون السلطات في محاربة هذا النقل الذي أصبح علنيا وفارضا وجوده ضدا على القانون وإرادة المهنيين.

واعتبرت سيارات الأجرة نقطة ضوء مشعة في مسيرة الكونفدرالية حضورا وإبداعا، عكس باقي النقابات التي غاب عنها القطاع بعدما اشتهرت بعض النقابات بتغلغلها وتأثيرها واحتضانها لمهنيي قطاع النسيج وعدة قطاعات خاصة.

وجلدت مختلف المركزيات النقابية، الحكومة في شعارات حاكمت تجربة بنكيران ولم تخف تخوفها من مستقبل تجربة العثماني، من قبيل «عليك الأمان، عليك الأمان، لا العثماني ولا بنكيران»، و»الوزير علفتوه والمواطن جوعتوه»، بل لوحظ عدم توحيد الشعارات بين القطاعات، بالنسبة إلى كل النقابات.

وسبقت احتفالات فاتح ماي، حملة اعتقالات في صفوف ناشطين سياسيين وحقوقيين ونقابيين بتاونات، عقب توزيعهم دعوات المشاركة في تلك الاحتفالات ونداء الوقفة الاحتجاجية المرتقبة بدء من السادسة مساء اليوم (الثلاثاء) بساحة البلدية، التي دعت إليها التنسيقية الإقليمية لرفع التهميش عن سكان الإقليم.

وأوقفت مصالح الأمن مساء أول أمس (الأحد) الحقوقي والنقابي رشيد البكوري وقريبه عمر البكوري وأحمد السامري مسؤول بحزب الطليعة، وآخرين أطلق سراحهم بعد الاستماع إلى بعضهم في محاضر رسمية، ما استنكره فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي اعتبر ذلك تضييقا على حرية التعبير.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق