ملف الصباح

الربيع المغربي… الكذبة الكبرى

الإسلاميون استنزفوا خمس سنوات أنتجت أسوأ الأوضاع وخلفت الإحباط لدى المواطنين

أعادت الصورة الرديئة التي انتهى إليها المشهد السياسي، سيما منطق اقتسام الكعكة الذي تحكم في مسارات تشكيل الأغلبية الجديدة، وما أثمره من ائتلاف هجين غير متجانس ببروفيلات مستهلكة، وغاب عن هندسته وبرنامجه الابتكار والرؤى السياسية، إلى الواجهة، عددا من الأسئلة حول مآلات الربيع المغربي لـ2011 ، وحقيقة التغيير في علاقته بالمطالب والمكتسبات والوعود.
وفي هذا الصدد، يثير هذا الملف قضايا من قبيل: هل ما نعيشه اليوم هو السقف الذي وعد به الربيع المغربي في 2011 وإصلاحاته التي بادر جلالة الملك إلى التجاوب معها؟ وهــل ما يحدث تأكيد على أن سقف الخطاب الملكــــي لـ9 مـــــــارس كان فعـــــلا أعلـى من مقدرات الأحزاب ونخبها؟ ما الذي تغير صراحة في المغرب وأحوال ناسه بعد خمس سنوات عن الربيع؟
ومن خلال تقييم وتحليل لمآلات الأوضاع في المجالات التي كانت على رأس مطالب الربيع المغربي، ومحاور الإصلاح التي دعا إليها خطاب تاسع مارس، وبالاستناد إلى آراء خبراء ومختصين وفعاليات حقوقية وسياسية وأكاديمية، تأتي الخلاصة المستفزة: إن الربيع المغربي أقرب ما يكون من كذبة كبيرة.
فالمؤشرات تبرز، مثلا، أن الفساد أزهر بعد الربيع، فاستفحل أكثر، أما في مجالات الثقافة والفن والإبداع، فقد لاحظ الجميع كيف ضاق هامش الحرية وصار دعم الإنتاج مشروطا بتأشيرة “النظافة”، واجتماعيا، تراجعت القدرة الشرائية للمواطنين وحرم المغاربة من دعم الدولة وأثقل كاهلهم بضرائب أكثر، ليسجل الاقتصـاد، معدلات نمو هـي الأدنى منذ الخمسينات.
وإذا كان قطاع العدالة، قد افتقد تحت ولاية الرميد إلى مخطط حقيقي للإصلاح متوافق والتأويل الديمقراطي والحقوقي لدستور 2011، أبرز التقييم، أن الحقوق الثقافية واللغوية، التي كانت ثورة في الدستور الجديد، تجتاز وضعية أسوأ من دستور 1996. وهي الخلاصات التي يتفق معها المواطنون، واختاروا ضمن جس لنبض الشارع، مرفوقا بهذا الملف، التعبير عنها بعبارات من قبيل “ربيع الإحباط” و”الأحلام المجهضة”.
امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق