حوادث

سبع سنوات لـ”مخزني” مزيف وسائقه

توبعا من أجل النصب والاحتيال والمشاركة في ذلك والمحكمة برأت زوجة المتهم الأول 

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الخميس الماضي، القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة المتهم (ب.ي) بخمس سنوات سجنا، بعد مؤاخذته من أجل النصب والاحتيال، ومعاقبة سائقه (م.خ) بسنتين حبسا نافذا، من أجل المشاركة في ذلك، مع تغريم كل منهما مبلغ ألف درهم.

كما أيدت الغرفة ذاتها قرار براءتهما من جنايات الاحتجاز والاختطاف باستعمال ناقلة ذات محرك، والسرقة وهتك عرض بالعنف، والشيء عينه بالنسبة إلى متهمة ثالثة توبعت على ذمة القضية ذاتها.

وتفجرت القضية، استنادا إلى مصدر»الصباح»، عندما تقدمت المسماة (ف.أ) بشكاية إلى المصالح الأمنية بمكناس، تعرض فيها أن ابنتها (ل.ب) كانت تعمل بإحدى الأسواق الممتازة بالمدينة، وهناك تعرفت على المتهم (ب.ي)، الذي تقدم لخطبتها بعدما أوهمها أنه يشتغل في القوات المساعدة بالخميسات، وأنه يملك محلا لبيع الأحذية والملابس الجاهزة بالمدينة عينها.

ولهذا الغرض حضر المعني بالأمر إلى منزلها رفقة امرأة قدمها على أساس أنها شقيقته، فتمت بذلك مراسم الخطوبة، قبل أن ينفض المجلس. وصرحت أن المشتكى به عاد في اليوم الموالي لوحده، وطلب من «خطيبته» (ل.ب) مرافقته إلى قيسارية بيع الحلي والمجوهرات بغرض اقتناء خاتم ذهبي لها، مضيفة أنه منذ ذلك الحين لم تعد ابنتها إلى المنزل، لتكتشف أنها تعرضت إلى الاختطاف، ما جعلها تبحث عنها إلى أن علمت بوجودها ببلدة «سيدي سليمان مول الكيفان»، الواقعة على بعد 15 كيلومترا عن مكناس، فتوجهت إلى هناك لتشاهدها والمشتكى به يطلان من شرفة أحد المنازل، فلم تحرك ساكنا خوفا من تعرضها لمكروه، لتبادر إلى إبلاغ الضابطة القضائية، التي انتقلت عناصرها إلى عين المكان، فتبين لها أن المتهم قد غادر البلدة رفقة (ل.ب)، بعدما أمضيا أسبوعا، حسب إفادة المسمى (ع.ب)، الذي توسطا لهما في كراء الغرفة التي أقاما بها، خصوصا بعدما عرضت عليه صور الضحية (ل.ب)التي تعرف عليها بسهولة.

وبعد مرور قرابة نصف شهر، تم إيقاف المشتكى به (ب.ي) رفقة سائقه (م.خ)، وهما على متن سيارة زرقاء اللون، من نوع (هوندا آكور)، وتم حجز ثلاثة هواتف محمولة وبطاقة تعريف وطنية تخص الضحية (ل.ب)، فضلا عن محبرة مملوءة بالصمغ وقلم من القصب، اتضح من خلال استنطاق المتهم الأول (ب.ي) أنه كان يستعملهما في ممارسته لطقوس الشعوذة. واسترسالا في البحث معه، صرح بأن (ل.ب) توجد بغرفة بأحد المنازل بحامة مولاي يعقوب بمعية زوجته (ن.ب)، نافيا أن يكون قام باختطافها أو احتجازها. كما اعترف كذلك بأنه أوهم عددا من الفتيات بالزواج منهن، منتحلا صفة «مخزني»، وذلك بهدف تضليلهن والاحتيال عليهن لتحقيق مراده، المتمثل في الحصول على المال دون عناء، آخرهن الضحية (ل.ب)التي تقدم لخطبتها صحبة زوجته، بعدما أمرها بلعب دور أخته.

ومن جهتها، أكدت الضحية (ل.ب) مضمون الشكاية التي تقدمت بها والدتها، مضيفة أن المتهم نقلها بالحيلة إلى سيدي سليمان وتركها رفقة (ن.ب)، التي لم تكن تعلم أنها زوجته، وأنه كان يوهمها أنه في انتظار قدوم أفراد عائلته، قبل العودة بها إلى منزل والديها بمكناس من أجل خطبتها بصفة رسمية، لكن بدون جدوى. وأبرزت أنه مع توالي الأيام لاحظت توافد مجموعة من النساء على المنزل، وحينما استفسرته عن سبب ذلك، أجابها أنه بالإضافة إلى عمله «مخزنيا» فإنه يمارس الشعوذة، مفيدة أنه جردها من مبلغ 800 درهم وهاتفها المحمول وبطاقة تعريفها، وأنه قام باغتصابها بالعنف في أكثر من مناسبة.

أما المتهم الثاني (م.خ) فصرح عند الاستماع إليه تمهيديا، أنه يعمل منذ أربعة أشهر سائقا عند (ب.ي)، موضحا أن الأخير يمارس الشعوذة والسحر، وبواسطتهما يحصل على المال، مضيفا أنه كان على علم باحتيال مشغله على مجموعة من الفتيات، بعد انتحاله صفة «مخزني» يعمل بالخميسات. وأفاد أن مشغله كان يأمر زوجته (ن.ب) بتقمص دور شقيقته، وذلك تحت طائلة تهديداته لها، الشيء الذي أكدته المعنية بالأمر، موضحة أن زوجها ينتحل صفة «مخزني» ويمارس الشعوذة، كما أنه أوقع عددا من الفتيات ضحية النصب والاحتيال.

خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق