الأولى

الجزائر تحصد غضب ترامب بسبب الصحراء

مسودة قرار مجلس الأمن حذرت الجارة الشرقية من الحرب وفرضت إحصاء أمميا في المخيمات

كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى، أن الدبلوماسية الجزائرية قضت 24 ساعة في جحيم إدانة دولية بمجلس الأمن، موضحا أن الجارة الشرقية احتمت بموسكو تجنبا لغضب إدارة ترامب، إذ وجدت تمثيلية الجارة الشرقية نفسها في وضع قريب من وضع الوفد السوري، عندما طلبت دعم الفيتو الروسي لتعديل المسودة التي تضمنت اتهامات ضمنية للنظام الجزائري بمحاولة إشعال فتيل الحرب، واقترحت تكليف المفوضية السامية بإحصاء اللاجئين المحتجزين في تندوف.

ورغم التعديلين المذكورين، اللذين تحولا بضغط من الروس إلى مجرد مطالبة بالمساهمة الإيجابية في مسار الحل السياسي في الصحراء واستعجال إحصاء سكان المخيمات، سجلت بعثة المغرب بارتياح مصادقة مجلس الأمن، الجمعة الماضي بإجماع أعضائه على القرار 2351  المتعلق بقضية الصحراء المغربية، وذلك بتمديد مهمة بعثة المينورسو سنة واحدة في النطاق المحدد لأنشطتها الحالية، بالإضافة إلى مقتضيات تنسجم مع تقييمات وتوصيات الأمين العام للأمم المتحدة التي تضمنها تقريره الأخير أمام مجلس الأمن.

وأكد مجلس الأمن معايير العملية السياسية كما هي محددة منذ 2007 ، موضحا أن هذا المسار السياسي يتعين أن تطبعه «الواقعية وروح التوافق «،وأن يأخذ بالاعتبار الجهود التي يبذلها المغرب منذ 2006،وكذا أولوية المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي أشاد المجلس مرة أخرى بالجهود الجادة وذات المصداقية التي تمت على أساسها صياغة هذه المبادرة، وعلى البعد الإقليمي للنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، مسجلا مسؤولية دول الجوار خاصة الجزائر، مع ضم صوته لنداء الأمين العام للامم المتحدة من خلال التأكيد على أن « الجزائر وموريتانيا بإمكانهما، بل يتعين عليهما ، تقديم دعم مهم لهذا المسار «.

وأبرزت تجاذبات القرار رقم  2351 مسؤولية الجزائر إزاء إحصاء سكان مخيمات تندوف ، إذ لم يغفل مجلس الأمن للسنة السادسة على التوالي التذكير بأهمية الإحصاء والتشديد على ضرورة بذل جهود في هذا الاتجاه.

من جهتها عبرت تمثيلية المغرب بالأمم المتحدة عن أملها في انخراط الأطراف الأخرى، ضمن المعايير التي حددها مجلس الأمن بدقة، وفي ضوء مسؤولياتها المحددة بوضوح ، بشكل نشيط وبطريقة بناءة ، من أجل وضع حد لهذا النزاع الإقليمي، مناشدة الجميع بالعمل على توفير شروط انطلاقة جديدة لهذا المسار.

ولم يكن أمام انفصاليي «بوليساريو»، بعدما تم تقريعهم بشدة من قبل أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، للانسحاب من المنطقة العازلة الكركرات، أي خيار آخر سوى الانصياع، بسرعة وارتباك كبيرين، لأمر مجلس الأمن الدولي، الذي أبدى حزما كبيرا في مواجهة «المناورات المماطلة»، وذلك تنفيذا لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي طالب، بعبارات لا يعتريها غموض، بضرورة الانسحاب الكامل والفوري للانفصاليين من «الكركرات»، مشددا على أنه «يظل يشعر بقلق عميق إزاء استمرار وجود عناصر مسلحة من جبهة البوليساريو بهذه المنطقة».

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

‫2 تعليقات

  1. Madame amar amar vous étes des femmes puisque vous demandez de l’aide à la Russie donc on a pas des leçons à recevoir surtout des làches comme vous

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق