الأولى

مجزرة… مختل يقتل زوجته ويطعن ابنته

حاول قتل صهره وابنيه وغموض حول مغادرته المستشفى قبل ارتكاب الجريمة

جنبت ألطاف ربانية دوار «دار بومهدي»، بتراب الجماعة القروية سيدي امحمد أخديم بالجديدة، مجزرة شبيهة بتلك التي وقعت قبل تسعة أشهر بدوار القدامرة، والتي أجهز فيها عبد العالي دكير على 10 من أفراد عائلته، ضمنهم زوجته ووالداه، إذ طعن عامل بناء، في الخمسين من عمره، صباح أول أمس (السبت)، زوجته البالغة من العمر 38 سنة حتى الموت، وأصاب صغيرته ذات أربع سنوات بجرح غائر في عنقها، كما حاول قتل باقي أفراد عائلته.

وفي التفاصيل، أخبر درك أولاد غانم بشخص هائج سدد طعنات قاتلة إلى زوجته في الظهر، وأرداها قتيلة بفناء المنزل، وواصل البحث عن ضحايا آخرين ومنهم طفلته الصغيرة التي تتلقى العلاج بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، والتي وصفت حالتها بالمستقرة.

وصرح الابن البكر للمتهم (16 سنة) لـ«الصباح»، قائلا :«والدي لم يكن مختلا عقليا، بل كانت تنتابه بين الفينة والأخرى حالة عصبية تنتهي بتناوله لبعض المسكنات، وهذا مرض ألم به منذ قرابة سنتين، لكن ليلة الجريمة فاجأنا جميعا بميولات عدوانية غير معهودة فيه، عندما استل سكينا وطارد والدتي بفناء المنزل وسدد لها 3 طعنات أزهقت روحها، ثم أصاب أختي الصغيرة في عنقها».

وأضاف الابن، «حاولت ثنيه عن مواصلة مساره الدموي، عندما سدد طعنة إلى جدي (والد زوجته)، الذي تفاداها فأصابت باب الغرفة، وعندها توجه نحوي وأختي التي تصغرني بعام، محاولا إيذاءنا، فهرولنا مسرعين خارج المنزل، وتبعنا شاهرا سكينه لمسافة نصف كيلومتر دون أن يتمكن منا، فعاد إلى المنزل، ولحسن الصدف أنه لم يصادف أحدا في طريق عودته وإلا كانت الحصيلة ثقيلة ومأساوية» .

في حين أكد عزالدين، سائق سيارة الإسعاف الجماعية، أن البنية الجسدية للجاني لم تسعفه في تنفيذ المجزرة التي عزم على تنفيذها، وأنه لما تعالى الصراخ استيقظ الجيران وعمدوا إلى شل حركته وانتزعوا السكين من يده وكبلوه إلى حين حضور درك أولاد غانم .

ونفى الابن أي سوء تفاهم أو خصومات بين والديه، مشددا على أن علاقتهما عادية ودون مشاكل، إلى أن تفاجؤوا بما وقع .

وأفاد السائق ذاته أنه نقل الجاني بأمر من قائد المنطقة، صباح الجمعة الماضي، الذي صادف يوم وقوع الجريمة، نحو قسم الأمراض العقلية والنفسية بمستشفى محمد الخامس بالجديدة، من أجل علاج نوبة عصبية انتابته، وأنه لم يتلق العلاج اللازم لأن ابنه البكر فضل اصطحاب والده إلى الدوار من جديد بدل الإبقاء عليه بالقسم سالف الذكر، فيما كان الجاني يردد « رجعوني لداري واش أنا هبيل».

وظل أفراد العائلة يراقبون حركاته وسكناته، إلى حين الساعة الواحدة من الصباح، عندما تظاهر بالذهاب إلى المرحاض، لكنه استغفلهم بالاستحواذ على سكين كبيرة الحجم من المطبخ، أخفاها في ملابسه، فارتكب بها جريمته، التي اهتز لها دوار دار بومهدي .

وخضعت جثة الهالكة للتشريح ودفنت عصر أول أمس (السبت) بمقبرة الدوار المذكور، بينما تم نقل الجاني من المركز الترابي للدرك الملكي بأولاد غانم، نحو المركز القضائي بالقيادة الجهوية للدرك بالجديدة. ويواصل محققون الاستماع إليه في محضر رسمي ، لاستجلاء دوافع ارتكابه الجريمة.

عبد الله غيتومي (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق