وطنية

“بوليساريو” تنسحب من الكركرات

أبلغت مجلس الأمن بذلك قبيل تصويته على قرار يدينها ويمهلها  15 يوما للانسحاب بدون شروط

استسلمت الجبهة الانفصالية، أخيرا، وقررت الانسحاب من الكركرات، إذ أبلغت مجلس الأمن الدولي، أول أمس (الخميس)، عن طريق دولة «ناميبيا»، بنيتها الاستجابة، الشيء الذي عجل بتأجيل المجلس عملية التصويت والمصادقة على مشروع قراره الجديد بشأن النزاع، إلى جلسة مساء أمس (الجمعة)، تفاديا منها للإدانة، إذ أن مشروع القرار الجديد لمجلس الأمن، تضمن إدانة صريحة لتلكؤ الجبهة الانفصالية في الانسحاب، وقرر إمهالها 15 يوما للقيام بذلكبدون شروط.

وفيما كشف مصدر لـ»الصباح»، زوال أمس (الجمعة)، معطى لم تتأكد منه ميدانيا، ويفيد أن «بوليساريو» أبلغت مليشياتها فعلا بمباشرة الانسحاب، أكدت وكالة الأنباء الفرنسية، أن تأجيل مجلس الأمن التصويت على مشروع قراره، إلى أمس (الجمعة) بدلا من أول أمس (الخميس)، جاء «وسط مؤشرات على استعداد جبهة البوليساريو للانسحاب من المنطقة العازلة»، إذ قال لها دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته إن «المجلس أراد أن ينتظر إن كان سيحدث أي تطوير كبير على الأرض خلال ساعات، بعد ورود ما يفيد ذلك».

ويأتي ذلك، في وقت روج فيه الإعلام الجزائري، أن تأجيل مجلس الأمن، مصادقته على مشروع القرار، يوما واحدا، وراءه روسيا والأورغواي، لاعتراضهما على ما اعتبر عدم حياد القرار وقسوته تجاه «بوليساريو»، في إشارة إلى المقتضى الذي يدين تحدي الجبهة الانفصالية للأمين العام للمتحدة، برفضها سحب مليشياتها المسلحة من الكركرات، فوريا وبدون شروط، محددا أمام الأمين العام للأمم المتحدة، مهلة 15 يوما، ليخبر المجلس بانسحاب «بوليساريو» من عدمه، قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وباستثناء أي تغييرات قد تكون طرأت على قرار مجلس الأمن الدولي، قبيل المصادقة عليه مساء أمس (الجمعة)، وفقا للمؤشرات المشار إليها، فإن مشروعه المعروض للتصويت، والذي تكلفت الإدارة الأمريكية الجديدة (دونالد ترامب) بصياغته واقتراحه على المجلس، فيه أن المجلس «يعرب عن بالغ قلقه لاستمرار وجود عناصر من جبهة البوليساريو في الشريط العازل في الكركرات، ويحث بقوة جبهة البوليساريو على الانسحاب الكامل وغير المشروط من الشريط العازل».

وفيما أبرز مشروع القرار أنه سيطلب من الأمين العام «أن يقدم إحاطة إلى المجلس في غضون 30 يوما بشأن ما إذا كانت عناصر بوليساريو، قد انسحبت من الشريط العازل في الكركرات، ويعرب عن اعتزامه البت في الأمر في حالة عدم تحققه»، تضمن، طلبا من «جميع الأطراف أن تتعاون تعاونا تاما مع البعثة، بما في ذلك تفاعلها الحر مع جميع المحاورين، وأن تتخذ الخطوات اللازمة لضمان أمن حركة بعثة الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها، في تنفيذ ولايتها، وفقا للاتفاقات القائمة».

وبخصوص باقي القضايا، ورد في مشروع القرار، تأكيد مجلس الأمن على «أهمية التزام الطرفين بمواصلة عملية التحضير لجولة خامسة من المفاوضات»، و»تأييده للتوصية الواردة في التقرير المؤرخ 14 أبريل 2008 ومفادها أن الواقعية والروح والتوصل إلى حل توافقي من جانب الأطراف، أمر أساسي لتحقيق تقدم في المفاوضات، وتشجع البلدان المجاورة على تقديم مساهمات هامة في هذه العملية».

وكشف المشروع، أن قرار مجلس الأمن الجديد، سينص على «الدعم القوي لمجلس الأمن الدولي لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي لتنفيذ قرارا المجلس»، وتجديد «التزامه بمساعدة الطرفين لإيجاد حل سياسي عادل ودائم ومقبول بشكل يتماشى ومقاصد الأمم المتحدة ومبادئها»، فضلا عن «دعوة الدول المجاورة للتعاون وتعزيز مشاركتها لإنهاء النزاع وتحقيق تقدم لإيجاد حل سياسي في وقت طال أمده».

إلى ذلك، شدد مشروع القرار أيضا، على «ضرورة إجراء تقييم منتظم لآداء البعثة الأممية مينورسو في المنطقة»، والتسليم «بالدور الهام الذي تؤديه على أرض الميدان»، و»دعوة الطرفين لاحترام التزاماتهما المرتبطة بها»، معلنا  «تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة المينورسو حتى 30 أبريل2018»، و»التأكيد على ضرورة الاحترام الكامل للاتفاقات العسكرية، التي تم التوصل إليها مع بعثة الأمم المتحدة، فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، ودعوة الطرفين إلى التقيد التام بتلك الاتفاقات».

امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق