حوادث

تأجيل محاكمة المتهمين في قضية التجميل

متابعة الطبيب وطاقمه جاءت بعد إجرائه عملية جراحية لشفط الدهون تسببت في وفاة امرأة

قرر رئيس هيأة المحكمة باستئنافية البيضاء، تحديد 24 ماي الجاري، موعدا لاستئناف جلسات محاكمة طبيب تجميل متهم في ملف خطأ طبي عرفته عملية جراحية لشفط الدهون، تسببت في وفاة امرأة. وتم تأجيل الجلسة بعدما غاب الطبيب عن أولى جلساتها في مرحلتها الاستئنافية رفقة باقي المتهمين الذين من بينهم طبيبة تخدير وطبيب آخر وصاحب مصحة أجريت فيها عملية جراحية، وحضر دفاعهم، وعائلة الضحية ودفاعها.

ويأتي استئناف الحكم، بعد أن قضت المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالبيضاء، بإدانة الطبيب (ح. ب) بأربعة أشهـــــــــــر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 500 درهم وثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ لطبيبة التخدير والبراءة لصاحب المصحــــــــــــة، وتعويـــــض مالـــــــــي قدره 600 ألف درهم تضامنا ما بين (ح. ب) والمصحة لفائدة ذوي حقوق الضحية أمينة مخاوي التي فارقت الحياة أثناء خضوعها لعملية جراحية لشفط الدهون بمصحة خاصة بالبيضاء. وبعد النطق بالحكم قررت عائلة الهالكة أمينة ضحية الخطأ الطبي الذي أودى بحياتها، استئناف الحكم بداعي أنه لم يكن منصفا لها، فيما قرر المدعى عليه وهو الدكتور المشرف على العملية والمدان بأربعة أشهر موقوف التنفيذ استئناف الحكم بدوره لأنه يتشبث ببراءته من تهمة الخطأ الطبي.

وقال زوج الضحية أمينة مخاوي، إنه بعد طول انتظار وصلت القضية إلى بر الأمان، ويتمثل ذلك في أن تهمة الخطأ الطبي التي كانت موضوع متابعة بالنسبة إلى المتهمين الثلاثة تم إثباتها لتتم مؤاخذة المتهمين من أجلها في إطار الفصل 432 من القانون الجنائي الذي يعاقب على القتل الخطأ.

وأضاف المتحدث نفسه في تصريح ل»الصباح»، «منذ بداية النقاش في ملف ضحايا الخطأ الطبي في ما يتعلق بعمليات التجميل، عمل محامي العائلة على الدفاع بالإدلاء بجميع المستندات من أجل إثبات التهمة في حق المتابعين باستثناء صاحب المصحة الذي متعته المحكمة بالبراءة». وتابع «قرر ذوو الحقوق استئناف الحكم من أجل الطعن فيما جاء فيه حتى يتم إنصاف المطالبين بالحق المدني».

وكشف زوج الضحية أن الحكم تضمن شقين منهما الإيجابي والسلبي، مشيرا إلى أن الايجابي في حكم المحكمة أنها ثبتت الجريمة موضوع المتابعة في حق المتهمين الثلاثة والقضايا الزجرية تخضع فيها العقوبة للسلطة التقديرية لهيأة المحكمة، و»بعدما ثبت الحكم على هؤلاء تم تسطير تلك العقوبة التي أعتبرها لا تساير الحجم الذي أخذته هذه القضية المعروفة التي تتبعها الرأي العام».

وبالنسبة للشق المدني طالب ذوو الحقوق الأربعة بمبلغ 2 مليار سنتيم إلا أن المحكمة فاجأت أسرة الضحية بتعويض قيمته 600 ألف درهم، وأوضح زوج الهالكة أن طلبهم نابع من أنهم لا يقاضون مؤسسة عمومية وإنما مصحة خاصة تقدم خدمات صحية بمقابل، موضحا أن هذا المبلغ المطلوب فيه جبر الضرر المعنوي الذي أصاب ذوي حقوق الراحلة أمينة مخاوي وليس مبلغا مبالغا فيه، خصوصا أن الجميع يعرف مداخيل المصحات الخاصة.

محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق