خاص

الحوار الاجتماعي… خرج ولم يعد

بنكيران اعتبره مضيعة للوقت والعثماني وعد بمأسسته في أول لقاء رسمي مع النقابات

لأول مرة تحتفل الشغيلة المغربية بعيدها الأممي دون رهانات واضحة، عدا ترديد الملفات المطلبية نفسها، وذلك بسبب طبيعة المرحلة السياسية التي يسودها الترقب، بعد أيام من تنصيب الحكومة الجديدة.
واستبق سعد الدين العثماني احتفالات فاتح ماي بالدعوة إلى اجتماعات “تعارفية” مع الأمناء العامين للمركزيات النقابية وأعضاء المكاتب الوطنية، عبر فيها عن النوايا الحسنة، في إطلاق دينامية للمفاوضات المؤسسة على قاعدة المطالب الأساسية للطبقة العاملة بمنهجية جديدة تقطع مع سلبيات التجربة الحكومية السابقة، حين لجأ عبد الإله بنكيران إلى “شرع اليد” وقرارات من جانب واحد وتهميش الحوار الاجتماعي، رغم التنصيص على آليات التشاور والمفاوضة الاجتماعية في دستور 2011.
ورغم النوايا الحسنة التي عبر عنها العثماني، مازالت المركزيات تتوجس من تعاطي الحكومة مع مطالبها المعلقة منذ أكثر من ست سنوات، إذ مازال النقابيون يطالبون فقط باتفاق وقع عباس الفاسي، الوزير الأول السابق، على خطوطه والتزاماته في 16 أبريل 2011، كما يخافون من إعادة التجربة نفسها، خصوصا في ما يتعلق بتمرير قوانين إستراتيجية مثل قانون الإضراب.
والتزم العثماني، في برنامجه الحكومي، بتحريك عجلات العلاقات مع النقابات التي فرملها سلفه حين أوقف كافة أشكال الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، وذلك عبر مأسسة الحوار الاجتماعي وتحديد لقاءات دورية طيلة الولاية الحكومية.
ووعد رئيس الحكومة ببلورة ميثاق اجتماعي يحدد التزامات مختلف الأطراف، بهدف تطوير العلاقات المهنية، متعهدا خلال السنوات الخمس المقبلة بمأسسة الحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية.
وتعرضت المقترحات الحكومية في الشق الاجتماعي إلى وابل من الانتقادات خلال مناقشة مضامين التصريح الحكومي في مجلس المستشارين. وفي هذا الإطار، سجل الاتحاد المغربي للشغل تغييب الالتزامات بالتعاقدات والاتفاقات الاجتماعية الموقعة من قبل الحكومات السابقة، وفي مقدمتها اتفاق 26 أبريل 2011، كما غاب عن البرنامج استراتيجية واضحة للدفع بتعاقدات أخرى من قبيل الاتفاقيات الجماعية الوطنية والقطاعية.
وأكد الاتحاد المغربي للشغل أن الحوار الاجتماعي لم يحظ بالمكانة اللائقة به، انسجاما مع مضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى منتدى العدالة الاجتماعية الذي احتضنه مجلس المستشارين مطلع السنة الجارية، الذي خرج بمجموعة من التوصيات تلح على الأهمية الاستراتيجية للحوار الاجتماعي.
ي. س

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق