مجتمع

حقوقيون ينتقدون برنامج العثماني

كشفوا مكامن ضعفه وطالبوا الفرق البرلمانية بالتدخل العاجل

مباشرة بعد عرض البرنامج الحكومي على البرلمان، وانطلاق مناقشته من قبل الفرق البرلمانية، بداية الأسبوع الجاري، تناسلت مواقف فعاليات المجتمع المدني، التي قابت مسودة العثماني بكثير من التوجس، معلنة رفض العديد من مضامينها، التي اعتبرتها كل جهة، ناقصة أو غيبت هذا المجال أو ذاك، داعين الفرق البرلمانية إلى الضغط من أجل إدخال تعديلات من شأنها النهوض بحقوق مختلف الفئات المكونة للمجتمع المغربي.
وفيما شدد النشطاء في مجال الإعاقة، على أن البرنامج الحكومي، أغفل هذه الفئة، ولم يأت بجديد من شأنه ضمان حق آلاف المغاربة في العيش بكرامة والتمتع بالحقوق، على رأسها الشغل، وتيسير الولوج إلى الخدمات العمومية، أبدى النشطاء الأمازيغيون تذمرهم من مضمون البرنامج الحكومي، في الشق المتعلق بالقضية الأمازيغية، إذ أكدت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة رفضها مضمون البرنامج، متوعدة بالعودة إلى التصعيد في حال استمرار محاولات إقبار القضية الأمازيغية وحرمان فئات واسعة من المغاربة من حقوقهم الأساسية.
من جهته، اعتبر تحالف ربيع الكرامة أن البرنامج الحكومي الذي سبق لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني عرضه أمام البرلمان، دون مستوى انتظارات وطموحات المغربيات والمغاربة عموما.
ورغم أن الحكومة التزمت في مقدمة برنامجها بمجموعة من المبادئ الأساسية منها “الانخراط في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، ويتمتع فيها المواطنون والمواطنات بالحقوق والحريات، ويتمتع فيها الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة، وتكافؤ الفرص”، ما يعني أنه خصص إجراءين متعلقين بإعمال حقوق النساء ضمن محوره الأول، أي مسجلا بذلك تقدما مقارنة بالبرنامج الحكومي للولاية التشريعية السابقة، إلا أن الهيآت الحقوقية، نبهت في المقابل إلى تغييب البرنامج الحكومي للنساء والمواطنات ليس فقط نصا ولغة بل وأيضا على مستوى البنية والمحاور الرئيسية والأهداف والنتائج المنتظرة ومؤشرات النجاح.
واستغرب تحالف ربيع الكرامة، افتقار البرنامج الحكومي إلى جزء أو محور يعكس رؤية واضحة لقضايا النساء ويجمع مختلف التدخلات القطاعية ويوطدها من منظور مقاربة النوع الاجتماعي، فيما اعتبرت القياديات الحقوقية، أن إعلان العزم علي الاستمرار في نهج سياسة الحكومة السابقة نفسه واقتصار التدابير الاجرائية المعلن عنها على تطوير ما هو موجود، تكريس لوضعية النساء المتردية أصلا في مختلف المجالات وتجاهل لأخطاء تلك التجربة في مجال إعمال حقوق النساء.
هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق