تقارير

اتهامات بهدر 480 مليونا من الأدوية سنويا

اختلالات تعمق الاحتقان بالمستشفى الجهوي مولاي يوسف والمخارق يطالب بإيفاد لجنة لتقصي الحقائق

تزامنا مع صدور التقرير السنوي الأخير للمجلس الأعلى للحسابات، الذي عرى قضاته واقع المنظومة الصحية ووقفوا على الاختلالات التي تشوب تسيير العديد من المستشفيات والمؤسسات الصحية، فجر نقابيون ينتمون إلى الاتحاد المغربي للشغل فضيحة من العيار الثقيل داخل مستشفى مولاي يوسف بالرباط، الذي يعيش على صفيح ساخن منذ عدة شهور.
أتباع المخارق، المنضوون تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة، كشفوا أوضاعا كارثية بالمستشفى الجهوي، وأماطوا اللثام، خلال اجتماع استثنائي عقدوه مساء الثلاثاء الماضي، عن عدد من “الخروقات والأخطاء الفادحة وغير القانونية بمختلف المستويات، منها ما يتعلق بالمرتفقين ومنها ما يتعلق بالموظفين”، قالوا إنهم سبقوا أن نبهوا إليها في لقاء جمعهم بمديرة هذه المؤسسة، ليشدد المجتمعون على ضرورة إيفاد لجنة مركزية من وزارة الصحة ولجنة برلمانية من أجل التقصي وتدقيق التدبير المالي وترتيب الجزاءات وإيقاف التسيب والفوضى التي تهدد سلامة العاملين والمرتفقين على حد سواء.
وفيما أكدت مصادر “الصباح”، أن معالم التسيب تظهر من خلال سوء التدبير المالي والإداري والتقني، يتجلى في غياب ترشيد النفقات، في الوقت الذي تتنصل فيه إدارة المستشفى من مسؤوليتها بحجة ضعف الميزانية المخصصة، نبهت المصادر ذاتها إلى تخصيص أزيد من 700 مليون سنتيم لاقتناء الأدوية سنويا، في حين أكدت الإدارة نفسها أن هذا الغلاف المالي يفوق طاقتها الاستهلاكية مقرة أن حاجياتها لا تتجاوز 220 مليون سنتيم، “ليتم التخلص من الأدوية المتبقية بشكل اعتباطي عند مقربة انتهاء مدة صلاحيته، ويتم تحميل المسؤولين  داخل المستشفى مسؤولية فشل تدبير الأدوية المنتهية الصلاحية داخل المصالح”.
واستغربت المصادر ذاتها، تأكيد إدارة المستشفى، خلال اجتماع سابق لها مع الفاعلين النقابيين، أن الفضل في بقاء المستشفى مفتوحا يعود لمساهمة المحسنين والمتبرعين، مبرزة أنه “إذا كان هذا الأمر صحيحا، فنحن نتساءل حول مصير الميزانية السنوية الممنوحة من الوزارة وما هو الدعم الحقيقي للمتبرعين منذ سنوات؟ وأين يكمن؟ وكيف يتم التصرف فيه، بل الأخطر من ذلك، إذا كانت التبرعات هي التي تدعم مستشفى عمومي فنحن نتساءل حول السياسة الصحية في بلادنا ودورها في ظل هذه الظروف المزرية”.
ونبه أتباع المخارق، في شق متصل، إلى تردي ظروف العمل داخل المستشفى، الذي “يفتقر إلى مجموعة كبيرة من الآليات والمعدات الضرورية للتشخيص والعلاج، مقابل وجود معدات متلاشية وأخرى لا تخضع للصيانة المستمرة، لم تعد صالحة للاستغلال”. معطى آخر وقف عليه المجتمعون، يكمن في ظاهرة تكاثر الحشرات والجرذان والقطط التي صارت تقتسم المستشفى مع مرتاديه من مرضى وعاملين، علاوة على الأوساخ والمياه العادمة التي تتسرب إلى مصلحة المستعجلات ورطوبة جدران المستشفى وسوء البنية التحتية، وانعدام المرافق الصحية بالمستعجلات والانقطاعات المتتالية في الماء والكهرباء.
هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق