حوادث

“شرع اليد” في حق لص بصفرو

حاصروه قرب سوق “هرمومو” وتعزيزات أمنية أنقذته من الموت بعدما سرق كسابا

 

نجا لص نشل مبلغا ماليا مهما من تاجر ماشية، من الموت بعدما هاجمه مساء الاثنين الماضي، مئات رواد السوق الأسبوعي بمنطقة رباط الخير (هرمومو) بإقليم صفرو، محاولين إيذاءه والانتقام منه وتنفيذ «شرع اليد» فيه، ما تطلب حضور تعزيزات أمنية مكثفة من المناطق المجاورة لإنقاذ حياته وإنقاذه من بين أيدي محاصريه.

ولولا الحضور المكثف للقوات العمومية واعتقال بعض المواطنين، لما نجا المشتبه فيه الأربعيني الذي وجد نفسه محاصرا من قبل أكثر من 300 من الغاضبين قرب السوق بحي المحطة وسط المنطقة، دون أن تنفع محاولته الفرار والنجاة، ليتحول تجمع السكان إلى احتجاج عفوي على الانفلات الأمني بالمنطقة.

ورغم فتح مسؤولي السلطة والدرك الملكي، مفاوضات مع الغاضبين المتجمهرين مطالبين برأس اللص، لإخراجه من المكان الذي حوصر فيه، إلا أنه لم يتم إقناعهم إلا بعد حضور تعزيزات من القوات المساعدة والدرك سيما من منطقتي المنزل وصفرو، أمنت اقتياد المشتبه فيه، إلى مقر الدرك الملكي للاستماع إليه في محضر قانوني.

وحضرت 10 سيارات للقوات المساعدة و4 أخرى للدرك، إلى المكان في إطار التعزيزات التي طلبتها السلطة المحلية للحيلولة دون تطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، قبل إخراج اللص بالصفير والاحتجاج العارم على سرقته مال «الكساب» وتسجيل عدة حالات سرقة بالمنطقة طالبت ممتلكات المواطنين وحاجياتهم.

وسرق المشتبه فيه، وهو من اللصوص المختصين في سرقة تجار المواشي بمختلف الأسواق الأسبوعية القروية، 9 آلاف درهم من الضحية بعد تعقبه ومعاينة مكان إخفاء المبلغ الذي نشله بتقنية عالية، قبل أن ينتبه الضحية إلى ذلك ويطلق العنان لصرخات نجدة مكنت من حشد عشرات المواطنين الذين لاحقوا اللص.

ورغم فراره لمسافة مهمة فإن المواطنين استطاعوا محاصرته بمكان قريب من محلات تجارية قرب السوق الأسبوعي، إذ حالوا دون مغادرته المكان، قبل حضور المصالح الأمنية وضربها حزاما على المكان للحيلولة دون إيذاء المواطنين للص الذي بدا خائفا أمام العدد الهائل من المواطنين الذين طالبوا برأسه للانتقام منه.

وتحول التجمهر إلى شكل احتجاجي للمواطنين على تواتر حالات الاعتداء على سلامة وأمن سكان رباط الخير، الذين لم يسلم بعضهم من السرقة والاعتداء الجسدي، قبل أن يحاولوا القصاص من اللص بعد ضبطه، بعدما فقدوا الثقة في المصالح المكلفة باستتباب الأمن بالمنطقة وتوفير الطمأنينة اللازمة لسكانها.

وأعاد الحادث إلى الأذهان حوادث مماثلة بمختلف الأسواق الأسبوعية سقط فيها لصوص موتى بعد مهاجمتهم من قبل مواطنين غاضبين، من آخرها قتل لص بسوق بومية ناحية ميدلت، وقبله قتل لصوص بأسواق أسبوعية بإقليم تاونات، سيما بأربعاء تيسة وثلاثاء قرية با محمد، فيما نجا آخرون من الموت بأعجوبة.

حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق