وطنية

فارس يطلق دينامية مجلس السلطة القضائية

شدد على ضرورة إرجاع الثقة لمؤسسة القضاء وبث روح جديدة قوامها تطبيق المعايير بمقاربة حقوقية

رسم مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الملامح الأولى لخارطة طريق عمل المجلس، وأقر في أول جلسة لأشغاله بجسامة المسؤولية التاريخية “التي تلزمنا بانطلاقة جيدة دون هوامش للخطأ أو التردد أو الانتظارية، تتطلب منا أولا العمل بروح الفريق الواحد الموحد في إطار مخطط إستراتيجي معقلن محدد الأهداف واضح الرؤية، مرتب الأولويات، يعتمد على قواعد الحكامة وآليات النجاعة والشفافية والتواصل، حتى نكون في مستوى الرهانات والتطلعات”، يشدد فارس.
محطة التأسيس الذي تحدث عنها الرئيس المنتدب للمجلس، في افتتاح أولى جلسات أشغال المجلس الأعلى للسلطة القضائية المنعقدة أمس (الاثنين)، وتضمن جدول أعمالها، تحديد طبيعة العلاقة مع كل من وزارة العدل والأمانة العامة للحكومة والقضاء عموما، شدد فارس على أن تكون بداية وضع أعمدة بناء بيت المجلس الذي حرص على ضرورة أن تكون دعائمه متينة بتلاحم أعضائه وتجربتهم وانفتاحهم، “الذين لي اليقين أن ما توافر في المجلس من طاقات وكفاءات، كفيل ببناء جسور قوية داخل هذه المؤسسة، ستمكننا من أداء المهام الموكولة لنا وتجاوز كل الإكراهات والمعيقات”.
وعن أولويات عمل المجلس، نبه رئيسه المنتدب إلى أن الأسرة القضائية، تنتظر الكثير من هذا”المشروع الكبير الذي سيفخر به الوطن وينعم بحسناته الجميع”، كما أن القضاة الذين يحملون على عاتقهم أمانات كبرى، يتشوقون إلى ممارستها في أحسن الظروف مهنيا وماديا واجتماعيا. وشدد في سياق متصل على أن القضاة يريدون استرجاع الثقة في مؤسستهم ويطالبون عن حق بروح جديدة في التدبير لمساراتهم المهنية، “يكافأ فيها المجتهد وينصف فيها الجاد الملتزم ويؤطر فيها المبتدئ، ويقوم فيها المخل في إطار قيم الأسرة القضائية الراسخة العميقة”.
وتابع فارس بالقول إن المجلس مطالب ببعث روح الاطمئنان وتكريسها، وجعل القضاة يشعرون بها وهم يفصلون بين الناس ويدفعون المظالم ويردون الحقوق إلى أهلها، لا سلطان عليهم إلا قوة القانون وصوت ضميرهم، مبرزا أن القضاة يريدون روحا جديدة مبنية على الحرص التام على تطبيق المعايير وفق آليات الشفافية وتكافؤ الفرص وملاءمة الحقيقة الدستورية والقانونية مع الحقيقة الواقعية، وروحا تدبيرية بمقاربة حقوقية تراعي التراكمات السابقة وتؤسس لمستقبل السلطة القضائية بكل انفتاح ومسؤولية.
رهان آخر تطرق إليه الرئيس المنتدب خلال افتتاح الجلسة، يكمن في المساتهمة في ما أسماه “الإصلاح الحقيقي الشامل المندمج لمنظومة العدالة، الرامي إلى تحقيق ثقة المواطن وتكريس دولة الحق والمؤسسات، ما يقتضي منا التعامل بحس وطني صادق بعيدا عن أي معطى أو هاجس آخر غير إيجاد قضاء قوي كفؤ نزيه متعاون مع كل السلط في إطار الاستقلال والتوازن وحماية الحقوق والحريات وفق قواعد المسؤولية والمحاسبة والتطبيق العادل للقانون”.
إلى ذلك، أثنى فارس على الدعم الذي قدمه محمد أوجار، وزير العدل، “الذي عبر عن إرادة حقيقية  في المساهمة في هذا الحدث المؤسساتي وإعطاء انطلاقة موفقة لعمل هذا المجلس”، مبرزا أن المجلس سيكون حريصا على التعاون المثمر والمبادرة الخلاقة والتنسيق “فيدنا ستكون ممدودة للجميع من أجل مشاريع عمل تشاركية بدون أي إقصاء أو تهميش”.
هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق