fbpx
ملف عـــــــدالة

أشرطة الفيديو … شكايات عبر الأنترنيت

حركت الأجهزة للوصول إلى جرائم وأطاحت بشخصيات وأمنيين وقضاة

أعادت قضية “ولد الفشوش” بالرباط، التي فضحتها كاميرا الهاتف المحمول، وانتهت باعتقال شرطيين وثلاثة اشخاص، إلى الأذهان قضايا أخرى كانت الكاميرا وسيلة لفضحها واسقطت مسؤولين وموظفين وأمنيين وغيرهم. وتحولت الكاميرات المتنقلة إلى دلائل مادية، سمحت بفتح أبحاث بالاستئناس بمضامينها للوصول إلى فضائح لم تكن تخرج إلى العلن أو تصل إليها النيابة العامة أو الضابطة القضائية، لولا الشريط المصور. ورغم أن القانون يشترط حالة التلبس وغيرها من المبررات، إلا أن الأشرطة خرقت هذه القواعد وتحولت إلى وسائل للاستدلال على وقوع جرائم ومتابعة أصحابها، كما جرت مسؤولين في الدرك والأمن وموظفين عموميين إلى مساءلات قضائية. وامتدت فضائح الأشرطة إلى العلاقات الحميمية، لتفضح جرائم الخيانة الزوجية أو الشذوذ وغيرهما.
في الملف التالي نقف عند حالات بمختلف المدن كانت تداعيات مضامين أشرطة الكاميرات فيها أقوى من التحقيقات البوليسية، كما نعرض لرأي المختص، ومدى اقتحام هذه الوسيلة كل المجالات لفضح كل الممارسات غير القانونية.

انتحـار وهـمي لمثـلي بأكـاديـر

خلية أمنية متخصصة رصدت فيديوهات متداولة وفتحت تحقيقات ونفذت اعتقالات

أكد مصدر أمني بأكادير وجود خلية أمنية متخصصة بولاية الأمن ترصد وتتابع باستمرار، كل ما يتم نشره ويتم تداوله من أشرطة فيديو وصور، بين مستعملي تطبيقات التواصل الاجتماعي والفيسبوك والمواقع الاجتماعية، ساهمت في عدة اعتقالات ومتابعات ومحاكمات، بعد أن تم رصدها والتحقق منها والبحث في حيثياتها ومصداقيتها من قبل الشرطة القضائية هذه السنة، وبمختلف المناطق الأمنية لولاية الأمن.
بثت مواقع إلكرتونية وصفحات التواصل الاجتماعي، شريط فيديو، قيل إنه “يوثق لبث مباشر لعملية انتحار أشهر مثلي في المغرب من أكادير”. وأظهر الشريط شابا معروفا بمثليته وهو يحاول بتر شرايينه بشفرة حلاقة بهدف الانتحار، قبل أن يظهر وهو ملطخ بالدماء. وكشفت التحقيقات والبحث بالتقنيات العلمية التي باشرتها الشرطة القضائية، بأن عملية الانتحار وهمية، تتعلق بسيناريو افتراضي لشخص تظاهر في الشريط بإيذاء نفسه.
وكشفت نتائج إجراءات البحث والتحقيق، أن المثلي المفترض، استعمل مسحوق الطماطم (كيتشوب)، لتضليل المشاهدين المحتملين للشريط الذي ادعى بأنه يوثق لعملية انتحار مباشر على الهواء، وإيهامهم بإعطائهم انطباعا خاطئا، وإقناعهم بأن الأمر يتعلق فعلا بنزيف دموي. وأوضحت نتائج الفحص التقني والعلمي، أن الضحية مرر شفرة الحلاقة بشكل سطحي على جلده، أحدثت خدوشا بسيطة، تم استغلالها للترويج بتدفق الدم. وأحالت الشرطة القضائية ملف المثلي على النيابة المختصة.
من جهة أخرى، تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمفوضية الشرطة لأيت ملول، من إيقاف ثلاثة أشخاص 20 مارس الماضي، من مواليد 1986، للاشتباه في تورطهم في ارتكاب عمليات سرقة بالنشل داخل حافلات النقل الحضري.  وجاءت عملية إيقاف المشتبه فيهم، إثر استغلال مصالح الأمن لمحتوى شريط منشور على مواقع للتواصل الاجتماعي، يوثق محاولة سرقة بالنشل عند بوابة حافلة للنقل الحضري في أحد مواقف الإركاب. وأفلحت الشرطة في تحديد هوية الشخص الذي ظهر بالشريط، قبل أن تجري له عملية ترصد ومراقبة في مجموعة من مواقف إركاب الحافلات. وأفضت عمليات الترصد إلى ضبطه بمعية مشتبه فيهما آخرين، متلبسين بارتكاب الأفعال الإجرامية نفسها. وجرى الاحتفاظ بهم بعد الاستماع إليهم في محررات قضائية، قبل إحالتهم على المحكمة حيث تتم محاكمتهم. وبينت تصريحاتهم وتنقيطهم بأنهم من ذوي السوابق في السرقات.
وتسبب نشر وترويج فيديو  إباحي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي في بداية نونبر، نسب إلى شابة تقطن بحي بنسركاو بأكادير، في صدمة قوية للعائلة وللشابة، قبل أن تؤكد الشرطة القضائية فبركة الفيديو إثر حملة من الاعتقالات، أكدت أن الفيديو ليس للشابة.
محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى