تقارير

33 ألف أسرة تبحث عن تعويضات حرب الصحراء

أبناء الشهداء والمفقودين يشتكون وضعية مأساوية ودعوة إلى استرجاع رفات الموتى من «بوليساريو»

لم تتردد أسر الهالكين والمفقودين وأسرى حرب الصحراء، في نداء إلى الأغلبية الحكومية الجديدة، ورئيسها سعد الدين العثماني، في وصف نفسها بالتي تتعرض لانتهاكات وإقصاء ممنهج والحرمان من أبسط الحقوق، ما جعل 33 ألفا و100 أسرة تعيش مآسي اجتماعية، تتطلب خطة حقوقية وإنسانية، تقر تعويضا للأسر، واستفادتها من نظام التغطية الصحية العسكري، ومراجعة قانون مكفولي الأمة وملاءمته مع أوضاع الفروع المباشرة لشهداء ومفقودي وأسرى الحرب.
وخاطب أصحاب المطالب رئيس الحكومة الجديدة، عن طريق الجمعية الوطنية لأسر شهداء ومفقودي وأسرى الصحراء المغربية، بتذكيره أن «التضحيات التي قدمها الشعب من أجل استرجاع الأقاليم الجنوبية، كانت لها خسائر بشرية ومالية، سيما إبان الحرب ضد جبهة بوليساريو»، أسفرت تحديدا، مابين 1975و1991، عن 30 ألف شهيد، و2400 أسير، وحوالي 700 مفقود مدني وعسكري، خلفوا من ورائهم 33100 أسرة معنية مباشرة، ومن الناحية الإنسانية، بالخسائر المتكبدة.
واشتكت الأسر المعنية، ما أسمته «الصمت والتواطؤ»، تجاه «ملف حقوقي صرف»، من تداعياته» ما وصل حد المأساة، بسبب أشكال الإقصاء والحرمان طيلة العقود الثلاثة الموالية للحرب»، مشيرة إلى أنها تنتظر تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية لشريحة من الأسر تستحق كل التقدير والاعتراف، لكن هضمت حقوقها، ولم تشفع لها «تضحيات الآباء والأبناء»، ورغم حملات الترافع، التي قادتها منذ 1999، للتعريف «بالانتهاكات والتجاوزات التي طالتها».
وفيما اعتبرت الأسر المعنية، أن مطالبها الحقوقية والاجتماعية، ذات بعد معنوي، و»في حاجة فقط إلى قرار سياسي»، حددت الجانب المادي من المطالب في «تعويض الأسر، عن استشهاد وفقدان وسجن ذويها إبان الحرب»، بالعمل على «تفعيل قرارات مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، وحثها على اعتماد مقاربة تشاركية، تعتمد نظاما جديدا، يأخذ بالاعتبار سن ووضعية أبناء الشهداء والمفقودين والأسرى ومتطلباتهم».
وعلاوة على التعويض، ترفع أسر محاربي حرب الصحراء، مطلب «استفادة أبناء الشهداء والمفقودين والأسرى المعطلين، من نظام التغطية الصحية العسكري»، و»حصول الأسر على حقوقها المخولة من قبل مؤسسة الحسن الثاني، بأثر رجعي منذ صدور القوانين المنظمة لتلك الحقوق»، مع «إعادة النظر في قانون مكفولي الأمة، حتى يلائم الوضعية الحالية لأبناء الشهداء والمفقودين والأسرى»، وأخيرا «استفادة أسر الشهداء والمفقودين التي لم تستفد من السكن، إسوة بالأسر المستفيدة».
وكشفت مذكرة مطالب أسر المحاربين من أجل الصحراء، عن ملتمسات ذات طبيعة معنوية، أولها «تخليد يوم وطني للشهيد والمفقود والأسير، احتفاء بكل من ضحى من أجل الوطن تكريسا لثقافة التقدير والاعتراف، وحفاظا على الذاكرة الوطنية من التلف والضياع»، و»تشييد نصب تذكاري بعاصمة المملكة يؤرخ للحدث»، مع «إدراج الملاحم البطولية لأفراد القوات المسلحة الملكية إبان حرب الصحراء بالبرامج التعليمية»، و»المطالبة باسترجاع رفات الأسرى الذين قضوا تحت التعذيب بسجون بوليساريو والدولة الجزائرية بتنسيق مع منظمة الصليب الأحمر الدولي التي لها دراية شاملة بالملف».
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض