fbpx
خاص

الماء والفلاحة والأمن الغذائي محور المناظرة التاسعة

الفلاحة السقوية تستحوذ على 85 % من المياه المعبأة بواسطة السدود لسقي 1.5 مليون هكتار

قررت المناظرة التاسعة للفلاحة التي ستنظم بمكناس، على هامش المعرض الدولي للفلاحة يوم 17 أبريل 2017، تخصيص موضوع الدورة لـ “إمدادات الماء، الفلاحة والأمن الغذائي”.

وأفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري أن الموارد المائية تمثل رهانا عالميا في ما يخص الأمن الغذائي، كما يعتبر الاستعمال المستدام للماء من أهم التحديات العالمية، موضحة أن 70 في المائة من المياه العذبة المستعملة في العالم تخصص للإنتاج الفلاحي.

وكشفت تقديرات الأمم المتحدة أن الطلب العالمي على الماء المخصص للفلاحة، سيتزايد بحوالي 20 في المائة في أفق 2050، وهو التحدي الذي يفرض تعبئة كل الجهود من أجل رفع التحديات التي تواجه استغلال ” الذهب الأزرق”، خاصة مع توالي سنوات الجفاف، وعدم انتظام التساقطات ومحدودية الموارد المائية، بالإضافة إلى التغيرات المناخية، والتي رفعت حدة الظاهر القصوى من جفاف وفيضانات، وارتفاع الطلب المتزايد على الماء، ناهيك عن التلوث، وضعف تثمين الموارد المائية.

ويواجه استغلال المياه بالمغرب ضغط الأنشطة الفلاحية، حيث يستحوذ المجال الفلاحي السقوي على ما يناهز 85 % من المياه المعبأة بواسطة السدود، وتستعمل لسقي أكثر من 1.5 مليون هكتار، حيث تساهم الفلاحة السقوية بمعدل 45 في المائة من القيمة المضافة الفلاحية، و75 في المائة من صادرات القطاع الفلاحي. كما توفر 40 % من فرص الشغل في الوسط القروي، و25 % على المستوى الوطني.

وتقدر الموارد المائية الطبيعية بالمغرب، حسب الدراسات المنجزة من قبل الوزارة المكلفة بالماء على عهد الحكومة السابقة، بحوالي 22 مليار متر مكعب، أي ما يعادل 700 متر مكعب للفرد في السنة، تتمركز أغلبها في الأحواض الشمالية الغربية وبالضبط في أحواض اللوكوس وسبو وأم الربيع.

ومن أجل تلبية الحاجيات الضرورية من المياه ومواكبة الأوراش الكبرى والتطور الاقتصادي والاجتماعي، بلورت الإستراتيجية الوطنية للماء، كما جرى إعداد المخطط الوطني للماء على ضوء نتائج وخلاصات المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية لمختلف الأحواض المائية.

ويرتكز المخطط الوطني للماء على التحكم في الطلب على الماء الشروب وفي المجال الفلاحي، عبر تحسين مردودية شبكات نقل وتوزيع المياه، والتحول إلى نظام السقي الموضعي، وتثمين الموارد المائية المعبأة، وتسريع تهيئة المدارات الفلاحية المرتبطة بالسدود.

وعملت الحكومات السابقة على تفعيل الإستراتيجية الوطنية للماء، من خلال مواصلة الرفع من طاقة تخزين المياه وتنمية العرض لتلبية الحاجيات من الماء الشروب والماء المخصص للصناعات والتجمعات السكنية، والري، والمساهمة في الوقاية من الفيضانات، وإنتاج الطاقة الكهربائية.

ويسعى المخطط الوطني والسياسات المائية التي أقرها المجلس الأعلى للماء والمناخ واللجنة الوزارية المختصة، إلى تحقيق الأمن المائي، والغذائي، على الأقل إلى غاية 2030، عبر التحكم في الطلب، ووضع إطار واضح لتنمية الموارد المائية، عبر اللجوء إلى المصادر غير التقليدية، كتحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة.
ويرتكز المخطط الوطني للماء الهادف على تعبئة الموارد المائية ومواجهة النقص المتزايد، وعلى مواصلة تعبئة المياه السطحية عن طريق بناء السدود، ودعم التنمية المحلية للمياه السطحية من خلال السدود المتوسطة والصغرى، وتحلية مياه البحر، كما هو الحال في محطة العيون، وتحويل المياه من أحواض الشمال الغربي على الوسط لتقليص الخصاص المحتمل في إطار التضامن بين الجهات.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى