fbpx
الأولى

السطو على عقار يورط كولونيل ومحافظا

اختفاء وثائق من المحافظة وثلاثة عدول وموظفون في قفص الاتهام

 

أحال قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة لدى محكمة الاستئناف بالرباط، على الوكيل العام للملك، تسعة مشتبه فيهم بالتزوير في محررات عرفية وفي وثائق تصدرها الإدارات العامة (البطاقة الوطنية)، وتبديد وثائق رسمية. ويتعلق الأمر بكولونيل سابق ومحافظ تيفلت، الذي جرى تنقيله إلى مدينة أخرى، وثلاثة موظفين كانوا تحت إمرته، ووسيط عقاري، وثلاثة عدول، وحددت لهم غرفة الجنايات الابتدائية تاريخ 20 أبريل الجاري موعدا لمثولهم أمام قضاة الهيأة للنظر في الاتهامات المنسوبة إلى كل واحد منهم.

وفي تفاصيل الملف أن مالكة عقار بجماعة سيدي علال البحراوي، التابعة لنفوذ تيفلت، اكتشفت السطو على ملكها بطرق تدليسية، وبيعه في ظروف غامضة، دون علمها. وتقدمت الضحية بشكاية إلى النيابة العامة أفادت فيها أنه في الوقت الذي كانت فيه ببلجيكا، وعادت إلى المغرب، اصطدمت بأن بقعتها أصبحت في ملكية أشخاص آخرين، فقامت النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي انتهى بإيقاف الوسيط من قبل فرقة الشرطة القضائية بسلا، وإحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، التي استقدمت باقي المشتبه فيهم الآخرين إلى مقر المصلحة، بعدما أظهرت الأبحاث أنه جرى تقديم هوية فتاة أخرى على أساس أنها هي مالكة البقعة، وتزوير بطاقتها الوطنية، أثناء تحرير عقد البيع بمكتب العدول الثلاثة.

وأفاد مصدر «الصباح» أن الضابط السامي المتقاعد اقتنى بدوره العقار وباعه إلى أطراف أخرى بحسن النية بـ 80 مليونا، كما أظهرت التحقيقات التي أجرتها الضابطة القضائية وقاضي التحقيق بالغرفة الرابعة الاشتباه في تورط المحافظ والموظفين التابعين له في اختفاء وثائق رسمية من الملف العقاري أثناء نقل الملكية إلى المشترين الجدد.

وعلمت «الصباح» أن المشتبه فيهم تبادلوا بينهم الاتهامات، ولجأت الإدارة المركزية للمحافظة العقارية بالرباط إلى إعفاء محافظ تيفلت، في انتظار الانتهاء من صدور أحكام قضائية في الملف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

وينتظر أن تشهد جلسة المتابعين في الملف تطورات مثيرة أثناء استنطاقهم، الخميس المقبل، في الوقت الذي مازالت فيه الفتاة التي جرى الاعتماد عليها على أساس أنها مالكة العقار مبحوثا عنها، ويشتبه أنها وهمية، حسب ما يتداول داخل محكمة الاستئناف بالرباط وغرفة التحقيق، وجرى ذكر أوصافها الوهمية من قبل بعض المشتبه فيهم، قصد التمويه على عناصر الضابطة القضائية، ولإبعاد الشبهات من قبل المشترين على أساس أنهم كانوا يعتقدون أن الأمر يتعلق بمالكة البقعة الأرضية المقيمة بالديار البلجيكية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى