fbpx
الرياضة

الوداد يعزز الصدارة بتعادل

أبقى على فارق نقطتين عن الرجاء وثلاث عن الجديدة وبنشرقي وأوناجم يحرمانه من الفوز

عزز الوداد الرياضي موقعه في صدارة ترتيب البطولة الوطنية، بتعادله أمام مضيفه الدفاع الجديدي دون أهداف في القمة المؤجلة عن الدورة  22 أول أمس (الأبعاء) بملعب العبدي بالجديدة.

وحافظ الفريق الأحمر على مركزه الأول في الصدارة ب48 نقطة، مبقيا على فارق نقطتين عن الرجاء، وثلاث عن الدفاع الجديدي.

ولم تعرف المباراة ما كان منتظرا من حيث المردود التقني، إذ أخذ كلا الفريقين الحيطة والحذر، مما انعكس على أدائها، إذ سجلت فرص نادرة، أوضحها وأخطرها للوداد عن طريق أشرف بنشرقي في الجولة الأولى، ومحمد أوناجم في الجولة الثانية.

وانفرد بنشرقي بالحارس عزيز الكيناني الذي تدخل بشكل جيد لإنقاذ مرماه، فيما توصل أوناجم بكرة من تمريرة ذكية من بنشرقي، ليسدد، لكن الكرة ارتطمت بالقائم الأيسر للحارس عزيز الكيناني.

وأتيحت للفريق الجديدي هو الآخر بعض المحاولات، لكنها كانت خجولة، ولم ترق إلى طموحات الجماهير التي حضرت لمؤازرته خلال هذه المواجهة.

وظلت المباراة في جل أطوارها محتشمة من حيث الأداء الهجومي، إذ لعب الفريقان باحتياط كبير، خصوصا خلال الجولة الثانية، التي غلب عليها الطابع التكتيكي مع كرات مرتدة بين الجانبين، وكثرة الأخطاء.

وقاد الحكم خالد النوني من عصبة الغرب المباراة، وأشهر ستة إنذارات، أربعة منها في حق لاعبي الوداد، واثنان في حق لاعبي الدفاع الجديدي.

وعاد الدفء إلى مدرجات ملعب العبدي خلال هذه المباراة، إذ امتلأت جنبات المدرجات المكشوفة والمغطاة.

   أحمد سكاب (الجديدة)

تصريحات

طالب: تأثرنا بالعياء

قال عبد الرحيم طالب، مدرب الدفاع الجديدي، إن العياء أثر على لاعبيه في مباراة الوداد أول أمس.

وأوضح طالب ”لعبنا مباراة الوداد برغبة في تحقيق نتيجة الفوز، من أجل الالتحاق بالمقدمة، لكن للأسف لم يتمكن اللاعبون من استرجاع الطراوة البدنية الكافية في مثل هذه المواجهات الحاسمة، بسبب العياء الذي أثر عليهم بعد العودة من تطوان”.

وأضاف ”كانت المباراة قوية بين الجانبين، بسبب التكتيك الذي نهجه كل طرف، وكان لابد من أخذ الحيطة والحذر في مثل هذه المواجهات التي تكتسي طابعا خاصا، خصوصا أن أي تعثر سيكلف الفريق الآخر كثيرا”.

وتابع ”تحكمنا في مجريات المباراة، وناور اللاعبون من كل الاتجاهات، كما أنهم صنعوا مجموعة من الفرص التي لم يكتب لها النجاح، كما أن سوء التقدير غاب عن اللاعبين في بعض الأحيان”. وأعرب طالب عن رضاه عن نتيجة التعادل، قائلا ”شخصيا أنا راض عن نتيجة التعادل وإحراز نقطة أمام متزعم الترتيب الوداد، على اعتبار أنه يملك واحدا من أقوى خطوط الهجوم في الدوري المغربي. صراحة قمت بمجازفة خلال هذه المواجهة بعد إشراكي أربعة مهاجمين رغبة في إحراز النقاط الثلاث للمباراة، وللأسف لم ننجح في بلوغ المرمى، وتبقى النقطة التي حصلنا عليها أمام الوداد كفيلة بإبقائنا ضمن الأندية المنافسة على اللقب، كما أنها تجعلنا نطمع دائما في إحراز اللقب، خصوصا إذا اعتبرنا أن أي تعثر للفرق الثلاثة سيعطي الفرصة للمنافس لبلوغ الهدف”.

وأوضح طالب ”دخلنا المواجهة ونحن نعرف قوة المنافس، لهذا رتبنا جميع الأوراق، من أجل لعب المباراة بكل جدية، رغم العياء الذي يعانيه اللاعبون، ومازالت حظوظنا وافرة لنيل اللقب، خصوصا إذا اعتبرنا أن الفارق بيننا وبين المتزعم لا يتعدى ثلاث نقط، كما أن الوداد تنتظره مباريات قوية، وهو الأمر نفسه بالنسبة إلى الفريق الجديدي الذي سيلعب باقي مواجهاته من أجل انتزاع نقاط الفوز”.

عموتة: ضيعنا الفوز

قال الحسين عموتة، مدرب الوداد الرياضي، إن فريقه كان الأقوى في المباراة وأتيحت له فرص حقيقية للإحراز.

وأضاف عموتة في الندوة الصحافية ”المباراة كانت قوية بين الفريقين، رغم قوة الفريق المنافس الذي يؤدي أحسن المواسم، ومع ذلك كنا الأقوى من حيث الأداء الهجومي، إذ أتيحت لنا فرص حقيقية للتسجيل، سواء في الجولة الأولى أو الثانية، وتم تضييعها بسبب غياب الفعالية، وهذا المعطى سنشتغل عليه لتفاديه خلال المباريات المقبلة”.

وتابع ”أعتبر أن العودة بنقطة من الجديدة نتيجة إيجابية، بحكم أنها زكتنا في صدارة الترتيب، وأعتقد أن لقب البطولة لهذا الموسم لم يحسم بعد، نظرا إلى فارق النقط بين الأندية”.

وقال ”ضيعنا الفوز اليوم، ولم نستغلل بالشكل الجيد الفرص التي أتيحت لنا، لكن هذا لا يمنع من القول إن اللاعبين قدموا مردودا متميزا، وكانوا في المستوى الجيد، وطبقوا التعليمات التي قدمت لهم”.

وواصل قائلا ”أعتقد أن العمل الذي نقوم به داخل الوداد بات يعطي ثماره، إذ استطعنا أن نشكل فريقا أكثر فعالية، واستطعنا بالتالي الحد من خطورة الفريق الدكالي الذي رغم أنه لعب بأكثر من مهاجم، فإنه لم يفلح في بلوغ المرمى”.

وأضاف ”المباراة كانت تكتيكية، وكان لزاما علينا التعامل معها بكل حنكة ومسؤولية، لأن أي خطأ من الجانبين كان سيكلف كثيرا. وعلى العموم تبقى نتيجة التعادل منصفة للجانبين، كما أنها تعتبر جيدة بالنسبة إلينا، والحمد لله أنا مقتنع تماما بأداء المجموعة التي قدمت مباراة في المستوى، وكان بإمكانها الخروج بنتيجة الفوز لولا الحظ الذي عاكس بعض الكرات السانحة”.

لقطات

فتحت اللجنة المنظمة لمباراة الدفاع الجديدي والوداد أبواب ملعب العبدي في حدود الساعة الثانية عشرة ظهرا، رغم أن المباراة ستجرى في حدود الساعة الخامسة، فيما تم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى الملعب.

عرفت المباراة تعزيزات أمنية مشددة، تحسبا لأي أحداث شغب، إذ تم تأمين جميع مداخل المدينة، وتخصيص حوالي ألف عنصر أمني، بالاستعانة بعناصر أمنية من الدار البيضاء والجديدة.

عرفت المباراة عودة الإلترات إلى مدرجات ملعب العبدي، حيث توحدت في ما بينها.

ورغم أن الفصائل طالبت اللجنة المنظمة بمنحها المدرج الجنوبي لملعب العبدي، فإنه تم تخصيص هذا المكان لجماهير الوداد.

حضر المباراة جمال السلامي، مدرب المنتخب المحلي، وتابع كل أطوارها، وكانت مناسبة له للوقوف على مستوى العديد من اللاعبين الأساسيين الذين سبق له استدعاؤهم لمعسكر المنتخب، كما قام بتحية الجمهور الجديدي، على اعتبار أنه سبق أن درب الفريق الجديدي لمناسبتين سابقتين.

ضيع لاعبو الفريق الجديدي منحة دسمة حددها المكتب المسير في 20 ألف درهم، في حال ما إذا حققوا الفوز على الوداد.

 ووعد المكتب اللاعبين بمنحة 15 ألف درهم بعد هزمهم المغرب التطواني في الدورة 23.

اقتنى 4200 متفرج تذاكرهم للدخول إلى ملعب العبدي، وانتعشت خزينة الفريق بعدما بلغت مداخيل المباراة 16 مليون سنتيم.

رافقت الوداد جماهير غفيرة قدرت بحوالي 1200 مشجع، رغم أن اللجنة المنظمة للمباراة خصصت فقط 600 تذكرة للجماهير الودادية التي نشطت مدرجات ملعب العبدي.

تبادلت الجماهير الجديدية والودادية التحايا في ما بينها، كما تبادلت الشعارات داخل الملعب بروح رياضية عالية وحضارية، الشيء الذي أضفى على المباراة احتفالية رغم غياب الأهداف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى