ملف الصباح

أولى المهام… مواءمة مشروع الميزانية

سيكون من أولى المهام التي ستضطلع بها الحكومة بعد تعيينها الانكباب على مشروع قانون المالية 2017، من أجل مواءمته مع الهندسة الحكومية الجديدة. فرغم أن عدد أعضاء الحكومة ظل في حدود عدد التشكيلة السابقة، أي 39 عضوا، فإنه طرأت تغييرات على القطاعات الوزارية، فهناك وزارات أحدثت لأول مرة، مثل وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، وأخرى توسع نطاقها لتشمل قطاعات أخرى كانت مستقلة، في حين انتقلت بعض القطاعات من وزارات إلى أخرى، مثل النقل الجوي الذي كان، في التشكيلة السابقة، ضمن اختصاصات وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك، فأصبح في الطبعة الأولى تحت إشراف وزير النقل الجوي والسياحة والصناعة التقليدية. وانتقل قطاع  الماء من وزارة الطاقة والمعادن إلى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك.
وأضيف إلى حقيبة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية ، قطاع المياه والغابات، وأصبحت الوزارة تضم كتابتين للدولة، كتابة دولة مكلفة بالصيد البحري وأخرى مكلفة بالتنمية القروية والمياه والغابات، ويطرح السؤال هنا حول ما إذا كان أخنوش سيحتفظ بسلطة الآمر بالصرف في ما يتعلق بموارد صندوق التنمية القروية أم سيتم تفويض الإمضاء لكاتب الدولة في التنمية القروية والمياه والغابات؟ كما تم دمج الصناعة التقليدية والنقل الجوي مع وزارة السياحة، في حين أن في الهندسة الحكومية السابقة كان قطاع السياحة قائما بذاته، إذ كانت هناك وزارة السياحة فقط. وزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، أضيف إليها قطاع إعداد التراب الوطني. كما أن قطاع التعليم في عموميته (التعليم الابتدائي والثانوي والتعليم العالي والبحث العلمي) أصبح تحت وزارة واحدة تتفرع عنها كتابات دولة مختصة بكل قطاع، وذلك بهدف ضمان تنسيق وانسجام بين مختلف هذه المستويات.
وفي إطار الهيكلة الجديدة يتعين مراجعة مشروع قانون المالية 2017، من أجل إعادة تبويبه بما يستجيب لتقسيم القطاعات الحكومية الجديدة. كما أن مشروع الميزانية يتعين أن يأخذ بعين الاعتبار البرنامج الحكومي الجديد الذي ما يزال في طور الإعداد ولم تحدد بعد الأولويات بشكل دقيق، ما يعني تعديلات في الميزانيات المخصصة لكل قطاع.
وتشير المادة الخامسة من القانون التنظيمي للمالية إلى أن إعداد قانون المالية للسنة يتم استنادا إلى برمجة لثلاث سنوات، التي تحين كل سنة لملاءمتها مع تطور الظرفية. وهكذا، يتعين أن يتلاءم تبويب الميزانية مع البرمجة الجديدة، قبل وضع مشروع الميزانية الجديد بمجلس النواب لمناقشته والتصويت عليه. ومن المنتظر أن يتم توزيع اعتمادات الميزانية وفق مقاربة الأقطاب، إذ يلاحظ أن الهندسة الحكومية الجديدة اعتمدت منهجية القطبية، من خلال تجميع عدد من المجالات المترابطة في إطار قطب وزاري شامل ومندمج، على غرار النقل الجوي والسياحة والصناعة التقليدية، بالنظر إلى ارتباط هذه النشاطات بعضها ببعض، إذ شكل النقل الجوي مطلبا أساسيا للفاعلين في القطاع السياحي، في حين أن الصناعة التقليدية سبق أن تم إدماجها ضمن حقيبة السياحة. ويتعين إعادة توزيع الاعتمادات المالية وفق الهيكلة الجديدة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق