اذاعة وتلفزيون

المسرح “ما يوكلش الخبز”

الفنانة عاطف قالت إن دعم المسرح يجب أن يرتقي إلى مستوى الدعم السينمائي

أكدت المخرجة والممثلة فاطمة عاطف أن هناك مناخا عاما لا يحكم المسرح وحده، وإنما المجال الفني بشكل عام، الأمر الذي يجعل المسرح «ما عمرو ما غادي يوكل الخبز». وأضافت فاطمة عاطف أن الدعم المسرحي في حاجة إلى رفع مستواه على غرار الدعم السينمائي. عن هذه المحاور وأخرى تتحدث فاطمة عاطف ل»الصباح» في الحوار التالي:

< انطلاقا من تجربتك، هل مازال المسرح يلقى إقبالا، أو بمعنى آخر هل المسرح «مازال يوكل الخبز»؟

< «هذا على حساب شحال كاتاكلي من خبزة فالنهار»… طبعا أي تجربة لن تكون مقياسا صالحا للحكم ولا يمكن تعميمها. لكن هناك مناخ عام لا يحكم المسرح وحده، بل يحكم الفن عموما، وهذا أمر تتداخل فيه عوامل كثيرة، مرتبطة بما نريده من الثقافة، وبالسياقات المتصلة بفضاءات العرض وطرق دعم وترويج المنتوج الثقافي، أو بمعنى آخر، لا يمكن فصل السؤال عن السياسة الثقافية بكاملها. واش عمر المسرح قدر يوكل الخبز؟ راه المسرح ماعمروماغادي يوكل الخبز.

< يقدم المسرح الوطني دعما بشروط، فهل من الضروري التقيد بأداء النسبة المائوية بعد عدد من العروض أم أنه يتعين تغيير مسطرة التعامل مع الفرق المسرحية؟

< الفكرة ليست جديدة فهي تهم الحقل السينمائي أيضا، لكن ما يميز مسرح محمد الخامس، وهذا شيء ينبغي أن نشهد له به، هو أنه يطبق المسطرة بشكل محترف وجيد وبمصداقية محترمة، لأن الدعم لا ينبغي أن يكون وجها من أوجه الريع الثقافي، بل يجب أن تكون المسطرة واضحة ومقيدة وفيها نوع من المحاسبة التي تجعل الموضوع يتم بشفافية تامة، فأداء نسبة معينة بعد عدد من العروض هو أمر ملزم ويدفع الفرق المسرحية لتطوير طرق وأساليب تصريف منتوجها لأن الدعم يتم على دفعات، وإذا لم يتم احترام شروط أي مرحلة فالمسرح لا يقدم الدفعة الثانية، وهذا أمر يجب احترامه. صحيح أن هامش الدعم في المسرح أقل مقارنة بالسينما ونطمح لأن يتطور، لأن هذا سيكون جوابا عمليا على سؤالك الأول المتعلق بالإقبال على المسرح، لذلك فتجربة مسرح محمد الخامس في الدعم هي نموذج إيجابي لكن يمكن أن تتطور على مستوى حجم الدعم وثقافة المنتوج نفسه.

< هل سبق أن تقدمت للحصول على الدعم المسرحي من قبل وزارة الثقافة وما رأيك في اللجنة المشرفة عليه؟

< أكثر مايشغلني دائما هو العمل نفسه أكثر من هذه الجوانب، لذلك، وبشكل عفوي، فكرت في دعم مسرح محمد الخامس لأني أكن احتراما كبيرا لهذه المؤسسة ومن الوارد أن أفكر في دعم من وزارة الثقافة في مشاريع مقبلة، لكن ينبغي كما قلت أن أقتنع أنا أولا بالمشروع نفسه، فالفنان يفترض أن يدعم العمل بروحه وجسده أولا. أما عن اللجان المشرفة على الدعم، فأنا لا أسمح لنفسي بالكلام نيابة عن أحد، وبشكل عام فكل لجنة ينبغي أن تعزز عملها بتصور واضح لما تدعمه وبالتنوع المطلوب والانفتاح دائما على الجديد المختلف وتحقيق التراكم المطلوب، والأهم أن يتأسس عندنا مفهوم الضرورة الفنية ومفهوم المشروع المسرحي باعتباره تصورا واضحا.

< ماذا عن جديدك الفني؟

< طبعا أنا الآن أعمل على عرض مونودراما «نزف»، وهو عمل يأخذ مني جهدا كبيرا، لأنه عمل مختلف تماما، ويستهلك مني كثيرا، العمل يعرض في كثير من الخشبات ويحاول أن يغطي جغرافية الفضاء المسرحي المغربي. وقريبا سيعرض في فضاءات عربية، كما أن هناك مشاريع مقبلة على مستوى المسرح وهي أعمال مهمة ومختلفة وتشكل عندي تحديا من نوع آخر. وفي مجال السينما هناك أفلام ستعرض وهناك مشاريع مقبلة. والأهم في الأعمال التي شاركت فيها هو أن كل عمل فيه طاقة واشتغال مختلف.

< هل أقنعك اشتغالك في مجال الإخراج أم أنه مازال أمامك الكثير لتحقيق ما هو أفضل؟

< إن الإخراج هو شيء عميق يكون حاضرا في نفس وروح وجسد كل ممثل، بل كل أداء هو بشكل ما يحمل تصورا إخراجيا يلتقي فيه الداخل بالخارج.

لا أحب أن أستعمل العبارات الكبيرة مثل الرؤية الإخراجية لأن كبار المخرجين أنفسهم يستعملونها بحذر وتواضع كبيرين، لكن أفضل أن أقول إني عملت مخرجة وهو أمر ليس وليد التجربة الحالية، بل هو شيء في داخلي دائما، وأنا أحب التعبير التالي بخصوص الإخراج «لا تحدثني عن الإخراج ، دعه يتحدث عن نفسه من خلال العمل».

أجرت الحوار: أمينة كندي

في سطور

> خريجة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.

> أول عمل مسرحي شاركت فيه  «جرب حظك مع سمك القرش».

> من أعمالها التلفزيونية «الصرخة المكتومة» و»أسرار صغيرة» و»الشاهدة» و»الدم المغدور».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق