fbpx
وطنية

اتهام “كنوبس” بعرقلة مراجعة تعريفة العلاجات

الصندوق يؤكد أن أي مراجعة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار توازناته المالية

حمل أطباء القطاع الخاص والمصحات الخاصة مسؤولية “بلوكاج” مفاوضات مراجعة التعريفة المرجعية للخدمات العلاجية إلى الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي “كنوبس”، بسبب عدم تجاوبه مع مطالب مقدمي العلاجات، التي تستهدف تحيين التعريفة نحو الارتفاع، والاستناد إلى الكلفة الحقيقية للعلاجات عند التعويض. ويعتزم هؤلاء اللجوء، في هذا الشأن، إلى تحكيم وزير الصحة، بعد فشل الأطراف في الوصول إلى توافق بشأن مراجعة التعريفة، ذلك أنه استنادا إلى مقتضيات المادة 21 من القانون 65.00، بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، تقر الإدارة (وزارة الصحة)، في حال عدم الاتفاق على مضمون الاتفاقيات الوطنية، يتعلق الأمر هنا بالاتفاقية الخاصة بالتعريفة المرجعية للخدمات الموقعة في 2006، الاستمرار في العمل تلقائيا بالاتفاقية السابقة، أو يتقرر عند الاقتضاء، نظام جديد للتعريفة بعد استشارة الوكالة الوطنية للتأمين على المرض “أنام”.
وأفاد مصدر مهني أن “كنوبس”، الذي يدبر التأمين الإجباري الأساسي على المرض “أمو” إلى جانب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، رفع “الفيتو” في وجه مراجعة التعريفة المرجعية للخدمات العلاجية، ضمن اتفاقية وطنية تنص على المراجعة كل ثلاث سنوات، متعللا بأن الأمر يتطلب رفع قيمة مساهمات المنخرطين، موضحا أن إدارة الضمان الاجتماعي رحبت في المقابل بمشروع المراجعة، الذي سيتيح تحيين أسعار بعض المستلزمات الطبية، المعوض عنها في إطار “أمو”، نحو الانخفاض. وشدد في السياق ذاته، على عدم إبداء “كنوبس” أي تجاوب مع مطالب أطباء القطاع الخاص والمصحات الخاصة، التي نقلتها إليه الوكالة الوطنية للتأمين على المرض.
وأكد المصدر ذاته في اتصال هاتفي مع “الصباح”، تخوف “كنوبس” من اختلال توازنه المالي في حال الانخراط في المراجعة، باعتبار أن قيمة مساهمات منخرطيه لا تتجاوز سقف 400 درهم، بغض النظر عن قيمة التعويضات، علما أن نظام التأمين الاجتماعي المذكور، يعتبر أكثر نضجا من صندوق الضمان الاجتماعي، الذي يواجه مشكلا آخر في حال انخراطه في مراجعة التعريفة، يتمثل في تدني وعي وإدراك منخرطيه لحقوقهم في التأمين الإجباري الأساسي على المرض “أمو”، ذلك أن 22 % منهم فقط، وضعوا ملفات طلبات تعويضات خلال السنة الماضية.
من جهته، شدد مسؤول التواصل بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، على عدم رفع الصندوق أي “فيتو” بشأن مراجعة التعريفة المرجعية للخدمات العلاجية، موضحا أن أي مراجعة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار التوازنات المالية لـ”كنوبس”، بما في ذلك الاشتراكات، منبها إلى أن الاتفاقية الوطنية الخاصة بالتعريفة المرجعية خضعت بعض العلاجات الواردة فيها، المقدمة في إطار التأمين الإجباري الأساسي على المرض، للتحيين، إلا أنه لم يتم احترامها من قبل المصحات الخاصة، ويتعلق الأمر مثلا بتعريفة عمليات الولادة القيصرية، مضيفا أن إدارة الصندوق تظل مرحبة بمراجعة تعريفة بعض المستلزمات الطبية نحو الانخفاض.
وأوضح المصدر أن نصف منخرطي الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي يستغلون خدمات التغطية الصحية، مقابل 20 % فقط من منخرطي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الأمر الذي انعكس إيجابا على الوضعية المالية لنظام التأمين الإجباري الأساسي على المرض، إذ حقق خلال عشر سنوات فائضا قيمته 25 مليار درهم، منها 19 مليارا لفائدة الضمان الاجتماعي، وستة ملايير لـ”كنوبس”، مشددا على أن التعريفة المرجعية ظلت ثابتة دون تغيير، ما أضر بمصالح أطباء القطاع الخاص والمصحات الخاصة، التي تواجه مشاكل مع المرضى المؤمنين خلال تحمل التكاليف العلاجية، بعد تطبيق التكاليف الحقيقية للعلاجات.
وبهذا الخصوص، أكد محمد بنعكيدة، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، في اتصال مع “الصباح”، أن المطالبة بتحيين التعريفة المرجعية للخدمات العلاجية، تنطلق من ضرورة تحسين قيمة التعويضات التي يحصل عليها المريض، استنادا إلى الكلفة الحقيقية للعلاجات، موضحا أن الاستشارة الطبية لدى طبيب عام، يعوض عنها من قبل صندوق منظمات الاحتياط الاجتماعي بـ64 درهما، على أساس تعريفة مرجعية في حدود 80 درهما، أي تعويضا بما نسبته 80 %، وترتفع قيمة التعويض قليلا، لتصل إلى 120 درهما، من أصل 150 درهما، تعريفة الاستشارة لدى طبيب مختص، في الوقت الذي تبدأ كلفة الاستشارات الطبية حاليا، من 200 درهم، ما يمثل هدرا لحقوق المريض في التعويض الملائم.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق