fbpx
الأولى

سوابق وزراء العثماني تحت مجهر حموشي

الداخلية تدقق في سلوكات المرشحين للاستوزار والمعفيون خارج الحسابات

 

يتجه الملك محمد السادس إلى تعيين أعضاء حكومة سعد الدين العثماني، قريبا، بعد التدقيق في لائحة المرشحين للاستوزار، وفق سيرهم الذاتية المرفقة باللائحة المقدمة إلى الديوان الملكي، وطبقا لما يتوصل به من معلومات أمنية، غاية في السرية، يطلق عليها «البطاقة رقم 2» التي توضع في سجلات المديرية العامة للأمن الوطني، ولا يطلع عليها إلا عند الضرورة، أثناء التعيين في المناصب العليا، وفق ما أكدته مصادر « الصباح».

وأضافت المصادر أنه، حتى في حال قبول شخص لتولي مهمة وزارية، أو مسؤولية في مؤسسة عمومية، فإن المعلومات السرية التي تنجزها مختلف الأجهزة الأمنية حول شخصه قد تحول دون ذلك، إذ سبق الاعتراض على أسماء رشحت للاستوزار جراء سلوكها النفسي المضطرب، أو ارتكابها لخروقات قانونية في العمل بالقطاعين العام أو الخاص، أو لكثرة الشكايات الموجهة ضدها، أو تهربها الضريبي، أو لاحتجاج المواطنين عليها، أو لارتباطها بملفات فاحت منها روائح الفساد المالي، أو لممارستها التعنيف في العلاقات الزوجية.

وأفادت المصادر أن الملك لن يعين وزراء أعفاهم من مهامهم على عهد حكومة عبد الإله بنكيران، أمثال الحركيين عبد العظيم الكروج، ومحمد أوزين، أو قياديي العدالة والتنمية، الحبيب الشوباني، وسمية بنخلدون، والقيادي في التقدم والاشتراكية، عبد الواحد سهيل، وحتى وزراء الاستقلال، الذين ترددت أسماء بعضهم بأنهم سيشاركون مستقلين، لأن مسؤولي «دار المخزن» لا يقبلون بتقديم الوزراء استقالاتهم بناء على طلب من أمين عام حزب، وكذا الذين وقع عليهم الاحتجاج الاجتماعي بشكل مثير، مثل القيادية الحركية حكيمة الحيطي، مستوردة نفايات إيطاليا، أو الذين رفعت عليهم زوجاتهم دعاوى قضائية لممارستهم العنف الأسري، مثل ما حصل مع قيادي من الاتحاد الاشتراكي، كان وزيرا في حكومة عبد الرحمان يوسفي، مسؤول حاليا في مؤسسة عمومية، أو حتى الذين سبق استوزارهم في حكومات سابقة منذ 20 سنة.

وأوضحت المصادر أن الذين توصلوا من قادة حزبهم بمعلومات صحيحة تفيد أن أسماءهم مدرجة في قائمة المرشحين للاستوزار، عليهم التريث إلى حين موافقة القصر الملكي عليهم، لأن كل حقيبة وزارية رشحت لها ثلاثة أسماء، وقد تقع مفاجآت آخر لحظة، بأن يتوارى الاسم المعروف خلف الاسم المغمور الذي لم يسبق له الاستوزار أو غير متداول.

ولتفادي حرب الاستوزار بتولي أكبر عدد من الحقائب، وأكبرها وزنا، وخوفا من تفجير الحكومة من الداخل، اتفق العثماني مع قادة الأغلبية على حل وسط يرمي إلى الاستعانة بـ «كتاب الدولة»، الذين لا ينظر إليهم على أنهم وزراء كاملو العضوية.

يذكر أن كتاب الدولة غير ملزمين بحضور اجتماعات المجلس الوزاري الذي يرأسه الملك، إلا إذا رغب في مشاركتهم، وتعويضاتهم الشهرية مقلصة مقارنة مع الوزراء والوزراء المنتدبين، وعدد موظفي دواوينهم لا يتجاوز اثنين، ومع ذلك يصنفون في حكم الوزراء ويعدون ضمن التشكيلة.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق