fbpx
مجتمع

النقل السري يشعل حرب الطرق بفاس

المهنيون يحتجون للمرة الثالثة ويتهمون مسؤولين بتشجيع الظاهرة

اتهم سائقو وأرباب سيارات الأجرة الصغيرة بفاس، مسؤولا أمنيا بالتستر على استفحال النقل السري سبب إضرابهم ووقفتهم الاحتجاجية طيلة ساعات صباح السبت الماضي على طول الشارع بين أقدم مركز للبريد إلى ساحة «لافياط»، الثالثة من نوعها في أقل من أسبوعين بعد وقفتين سابقتين أمام مقري ولاية الأمن والجهة.

«النقل السري فوضى عارمة وراءها مسؤول أمني». لافتات صغيرة ثبتت على عدة سيارات مركونة بجانبي الشارع المذكور بشكل عرقل السير على طوله، وتسبب في احتقان المرور، موازاة مع الوقفة التي نفذها السائقون قرب مقر «ك. د. ش» الداعية للاحتجاج، وتخللها إلقاء كلمات حماسية لنقابيي هذا القطاع.

«النقل السري داير شوهة، شكون كيحميها»، «النقل السري فوضى وهم باغيين يردوه موضة»، «رفضنا الجماعي للخطافة والنقل السري»، «السائق طحن أمو، بالبطالة وبالنقل السري طحن أمو»، «وا الوالي الله يهديك، الحلول بين يديك». بعض من شعارات حماسية حاكمت هذه الظاهرة المستشرية التي أثرت على مدخول المهنيين.

وقال محمد نجيب ارميدي المسؤول عن نقابة سائقي وأرباب سيارات الأجرة الصغيرة بفاس، في كلمته في هذه الوقفة الاحتجاجية التي شارك فيها مئات المهنيين، إن وضع شارة «للبيع» على عرباتهم، لم يأت من فراغ، بل نتيجة تضاعف معاناة المهنيين جراء الانتشار الفظيع للظاهرة، جعلتهم يعيشون «حالة إفلاس حقيقي».

«للبيع» نتيجة حتمية للإفلاس والوضع المزري الذي يعيشه السائقون سيما أن بعضهم لم يعد قادرا على أداء أقساط القروض البنكية المتراكمة، دون أن تنفع صيحاتهم للحد من ظاهرة الانتشار الكبير للنقل السري الذي يمارس مهامه علنا من قبل بعض العائلات المعروفة بين مختلف الأوساط بهذه المدينة المبتلية بها.

واستغرب نقابيون الفوضى العارمة التي يعرفها القطاع و»هجوم الطاكسيات الكبيرة على المدار الحضري» في منافسة غير مشروعة وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص، مؤكدا أن والي الجهة مطالب بالتدخل وتحمل مسؤوليته في تنظيم القطاع حقنا للدماء وأي تطور غير محمود العواقب أمام استمرار أجواء الاحتقان والمناوشات بين الطرفين.

ولم يستسغ السائقون ما أسموه «زحف» زملائهم سائقي سيارات الأجرة الكبيرة على المدار الحضري في خطوط غير مرخصة، ما تطور إلى مناوشات واستفزازات بين الطرفين على إيقاع الاحتجاجات المتبادلة، واستمرار أجواء الاحتقان بين الطرفين، بشكل تطور إلى اعتداء جسدي في حق سائق طاكسي صغير من قبل زميله.

وكان من نتائج ذلك تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الولاية قبل ساعات من دعوة نقابة الطاكسيات التابعة ل»ك. د. ش» لمسيرة احتجاجية على الوضع الكارثي والمأساوي الذي يعيشه المهنيون ولحث الإدارة على التعامل بشكل إيجابي مع مطالب المهنيين، والحيلولة دون المس بالمكتسبات وفتح حوارات جادة لتثبيتها واقعا.

واتهمت هذه النقابة شرطة المرور ب”التعامل السلبي مع النقل السري وغض الطرف عن الطاكسي الكبير الذي يجوب شوارع المدينة في ضرب سافر للقوانين المنظمة للقطاع”، ما ألحق أضرارا كبيرة بالمهنيين وخلف استياء كبيرا في نفوسهم ودفاع بعضهم إلى عرض سياراتهم للبيع العلني، كما أشهروا ذلك في مسيرة احتجاجية سابقة.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق